الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَرَى وَعُيُونُ الشُّهْبِ تَشْكُو التَّسَهُّدَا

ابن الحاج النميريالعصر المملوكي · ١٢٢ قصيدة
٣ قراءة
١
سَرَى وَعُيُونُ الشُّهْبِ تَشْكُو التَّسَهُّدَاخَيَالٌ عَلَى الأَكْوَارِ قَدْ زَارَ مُكْمَدَا
٢
وَمَا رَاعَهُ إِلاَّ الصَّبَاحُ كَأَنَّهُحُسَامٌ بِغِمْدِ اللَّيْلِ قَدْ كَانَ مُغْمَدَا
٣
وَوَمْضَةُ بَرْقٍ أَلْبَسَ الْخَدَّ فِضَّةًمِنَ الدَّمْعِ كَمًّا أَلْبَسَ الأُفْقَ عَسْجَدَا
٤
عَجِبْتُ لَهُ طَيفاً أَلَمَّ وَدُونَهُمَهَامهِ لَمْ تَعْرِفْ بِهَا العِيسُ مَوْرِدَا
٥
وَأَهْوَالُ حَرْبٍ يَمْنَعُ القُضْبَ ذِكْرُهَاإِذَا هَبَّتِ النَّكْبَاءُ أَنْ تَتَأَوَّدَا
٦
أَلاَ أَسْدَتِ الأَحْلاَمُ فِي سِنَةِ الكَرَىيَداً مَدَّ شُكْرِي كُلُّ شُكْرِي لَهَا يَدَا
٧
خَلاَ أَنَّنِي لاَ الوَجْدُ يَبْرَحُ لاَ وَلاَغَرَامِي إِذَا فَكَّرْتُ فِي فُرْقَةٍ غَدَا
٨
أَلاَ آنَسَ اللَّهُ القِبَابَ وَفِتْيَةًإِذَا هَاجَ بَرْحُ الحُبِّ أَعْطَوْهُ مِقْوَدَا
٩
طَوَالِعُ أَنْجَادِ الْهَوَى حَالفُوا الْهَوَىفَأَبْقَوْا لَهُ عَهْداً كَرِيماً وَمَعْهَدَا
١٠
أُنَادِيهِمُ لاَ السَّمْعُ مَلَّ حَدِيثَهُمْوَلاَ العَيْنُ أَغْضَتْ أَوْ تَرَى الحُسْنَ قَدْ بَدَا
١١
وَمَا أَنَا وَالسُّلْوَانُ لاَ دَرَّ دَرُّ مَنْتَقَلَّدَ فِي سُلْوَانِهِ مَا تَقَلَّدَا
١٢
أَقُولُ وَقَدْ هَبَّتْ لَنَا نَسْمَةُ الصَّبَافَأَلْقَتْ حَدِيثَ الشَّوْقِ لِلرَّكْبِ مُسْنَدَا
١٣
وَقَدْ طَلَعَتْ خُوصُ الرِّكَابِ كَأَنَّهَاسُيُوفٌ تَقُدُّ الْبِيدَ مَثْنَى وَمَوْحِدَا
١٤
رُوَيْدكُمُ حَتَّى تَفِيضَ دُمُوعُنَاعَلَى السَّفْحِ سَفْحاً أَوْ يِرِقَّ لَنَا الصَّدَا
١٥
وَحَتَّى نَسُومَ الرَّبْعَ نَارَ صَبَابَةٍتَوَقَّدَ مِنْهَا بِالأَسَى مَا تَوَقَّدَا
١٦
وَمَا الْوَجْدُ إِلاَّ أَنْ تَلُوحَ بِذِي الغَضَاخِيَامٌ عَلَى أَطْنَابِهَا الدُّرُّ نُضِّدَا
١٧
مِنَ المُطْلِعَاتِ الْبِيضِ تَلْتَاحُ كَالدُّمَىأَوَانِسُ تُصْمِينَ الكَمِيَّ المُسَرَّدَا
١٨
بَعَثْنَ الْهَوَى نَحْوَ القُلُوبِ بِأَسْرِهَافَأَسْبَابُهُ تَزْدَادُ غَيْبَاً وَمَشْهَدَا
١٩
كَأَنَّ الْهَوَى جُودُ الخَلِيفَةِ فَارِسٍإِذَا قِيلَ عَمَّ الْخَلْقَ طُرّاً تَزَيَّدَا
٢٠
إِمَامُ الهُدَى المَرْجُوُّ مَا فَخَرَ العُلاَبِأَسْعَدَ مِنْهُ فِي الزَّمَانِ وَأَصْعَدَا
٢١
شَدِيدٌ عَلَى الأَعْدَاءِ مَا ابْنُ مُكَرَّمٍبِأَشْجَعَ مِنْهُ فِي الحُرُوبِ وَأَنْجَدَا
٢٢
وَمَا كُلُّ مَنْ حَثَّ الخُيُولَ يَسُرُّهَاوَمَا كُلُّ مَنْ أَجْرَى بِهَا بَلَغَ الْمَدَا
٢٣
تَقِيٌّ لَهُ العُقْبَى فَلاَ السَّعْيُ خَائِبٌأَبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ تُنَالَ وَتُحْمَدَا
٢٤
وَفِعْلُ الْفَتَى كَلٌّ عَلَى المَجْدِ وَالعُلاَإذَا كَانَ عَنْ تَقْوَى الْمُهَيْمِنِ مُبْعَدَا
٢٥
كَرِيمٌ بِشَمْلِ الْحَمْدِ ظَلَّ مُجَمَّعاًوَلِلشَّمْلِ شَمْلِ المَالِ ظَلَّ مُبَدِّدَا
٢٦
وَخَيْرٌ مِنَ الْمَالِ الْجَزِيلِ لِكَاسِبٍثَنَاءٌ عَلَيْهِ لاَ يَزَالُ مُخَلَّدَا
٢٧
وَمَا تُعْرَفُ الأَوْصَافُ فِي شَرَفٍ سِوَىإِذَا قُسِمَتْ بَيْنَ الشَّجَاعَةِ وَالنَّدَا
٢٨
وَخَيْرُ الَّذِي أَعْدَدْتَ حُسْنُ تَوَكُّلٍعَلَى اللَّهِ بِالتأْيِيِد أَنْجَحَ مَقْصِدَا
٢٩
وَمِنْ بَيِّنَاتِ النَّصْرِ وِجْهَتُكَ الَّتِيأَدَانَتْ لِسَارِي الرُّعْبِ قَلْبَ مَنْ اعْتَدَى
٣٠
زَحَفْتَ إِلَى الأَعْدَاءِ فِي عَرْضِ فَيْلَقٍتَرَى البَحْرَ فِيهِ بِالأَسِنَّةِ مُزْبِدَا
٣١
وَقُدْتَ لَهُمْ تَحْتَ العَجَاجِ كَتَائِباًتُعِيدُ كَأَمْثَالِ التَّهَائِمِ أَنْجُدَا
٣٢
وَوَجَّهْتَ جُنْداً يَزْحَفُونَ إِلَى الوَغَىعَلَى كُلِّ مَمْسُودِ النَّوَاشِرِ أَجْرَدَا
٣٣
وَصُلْتَ بِسُلْطَانٍ تَذِلُّ لَعِزِّهِمُلُوكُ الوَرَى مِنْ كُلِّ أَشْمَخَ أَصْيَدَا
٣٤
وَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَعْرِفَ الَّذِييَؤُولُ إِلَيْهِ الأَمْرُ فِي حَرْبِكَ العِدَى
٣٥
هَدَاكَ لأِخْذِ الفَأْلِ وَالفَأْلُ مُنْجِبٌكَمَا جَاءَ عَمَّنْ جَاءَ بِالنُّورِ وَالهُدَى
٣٦
فَقَامَ خَطِيبُ الكَوْنِ نَحْوَكَ سَاعِياًوَوَافَاكَ كَالأَعْشَى عَلَى القُرْبِ مُنْشِدَا
٣٧
بِجُنْدِ أَمَيرِ المُؤمِنِينَ وَخَيْلِهِوَسُلْطَانِهِ أَمْسَى مُعَاناً مُؤَيَّدَا
٣٨
لِيَهْنَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ظُهُورُهُعَلَى أُمَّةٍ كَانَتْ بُغَاةً وَحسَّدَا
٣٩
وَزَادَ بَيَاناً قَوْلُهُ فَاسْتَمِعْ لَهُحَدِيثاً عَنِ السِّرِّ اللَّطِيفِ مُرَدَّدَا
٤٠
أَبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتَمِّمَ نُورَهُوَيُخْمِدَ نَارَ الفَاسِقِينَ فَتَخْمُدَا
٤١
بَقِيتَ وَنُورُ اللَّهِ يهْدِيكَ لِلَّتِيتَنَالُ بِهَا عِزاً جَدِيداً وَأَسْعُدَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الحاج النميري

شاعر أندلسي عُرف بابن الحاج، وُلد بغرناطة وارتسم في ديوان الإنشاء، ثم رحل إلى المشرق حاجًّا وعاد إلى إفريقية، فخدم بعض ملوكها ببجاية وسلطان المغرب الأقصى، قبل أن يستقر في الأندلس سفيرًا وقاضيًا. ركب البحر من المرية رسولًا إلى صاحب تلمسان، فأسره الفرنج وفداه السلطان بمال كثير. له شعر جيد وتصانيف، منها «المساهلة والمسامحة» و«تنعيم الأشباح» ورحلة «فيض العباب».

قصائد أخرى لـابن الحاج النميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة