١
خل الحزين اليوم في حسراتهودع العزاء لمن يعي كلماته
٢
واطرح احاديث السلو اليوم عندنف يخاف عليك من صعداته
٣
دنف غراب البين لم يترك لهمن قلبه الا صغار فتاته
٤
نشوان كاس نوائب الدنيا علىانواها حسب اختلاف سقاته
٥
ولكل بلوى انة في صدرهفتعد ما تحويه من اناته
٦
انذرته عقبى الاسى فكأنمااملته ببلوغه غاياته
٧
ماذا عساك تفيد بالانذار منقد عد ان حياته بمماته
٨
سئم الحياة من الخطوب فبات لايخشى اقتفاء الليث في غاباته
٩
سقيا لصاحب راحة في لحدهلا صاحب الاكدار في غرفاته
١٠
ما عشت الا كي ارى ما ظل فيزمني بباقي العمر من نكباته
١١
قد أفعمت قلبي النوائب جمةفلذاك ضاق بها على فسحاته
١٢
حلت به خطب الخطوب كأنهامسى لهذا الدهر دار غزاته
١٣
قد بات بيت النائبات فلم تخفخفقانه والهدم من حركاته
١٤
امنت بكون الدهر يبذل جهدهحذر السقوط بدعمه بقناته
١٥
اسفاه كيف تقطعت ايامنابالبين تحت عظيم محذوراته
١٦
فتك الفراق بنا على امل اللقااملا رمانا الدهر في عثراته
١٧
بعض توطن بالشمال وبعضنارام الجنوب وليتني لم آته
١٨
قطر اضر بحالتي فكأننيوافيت مختبرا به ضرباته
١٩
قاسيت فيه شدة ما خطهاموسى لنا عن مصر في توراته
٢٠
ومصائبا لو قام لاستيفائهاعيسى المسيح لضاعفت آياته
٢١
واها لقطر الشام والصحب الاولىلي فيه كالشامات في وجناته
٢٢
قد بت مشتاقا لا ترابي بهشوق المشوق به الى غاداته
٢٣
شوق تقدس سره فلاجل ذالبنيه قد اهديته وبناته
٢٤
وحكى حماة نوح في اوصافهفعسى يعود ببعض زهر نباته
٢٥
تعس الزمان فما تالف شملنابربوعه حتى ابتلي بشتاته
٢٦
لعبت به ايدي سبا فتطاولتايدي المنون على اعز ذواته
٢٧
مات السليم عزيزه فتوقدتفيه القلوب بحر نار نعاته
٢٨
مات الذي قد حل سهم نعيهفي شيخه وفتاه بل وفتاته
٢٩
سهم اصاب قلوبنا مع بعدهاذ كان سلك البرق قوس رماته
٣٠
كم صاحب عرض الفداء له ولميرض القضاء فخاب ظن فداته
٣١
وحزين قلب لو تكون نجاتهبالحزن قام فؤاده بنجاته
٣٢
مصباح فضل عند ما جن الدجىطرحته ريح البين عن مشكاته
٣٣
سمحت به لشرق لندن بعدماحفظت بها للغرب حسن صفاته
٣٤
سمحت به صدفا تناثر درهبالغرب يسطع في جميع جباته
٣٥
طمعت بجوهره الثمين وغادرتعرضا به يزداد نوح وفاته
٣٦
اسفاه اين مواهب الروح التيازدحمت به كالوفد في ساحاته
٣٧
اين الشهامة والفخامة والحجىاين الكرامة اين رقة ذاته
٣٨
أين الفتوة والمروءة والذكاوالحزم اين واين عزم ثباته
٣٩
سلبت وما عجب الخبير بسلبهافالغرب سلب الشرق من عاداته
٤٠
كنا نخاف على نضارة شمسهوالبدر لولا البعد عن راحاته
٤١
يا ثغر بيروت اعتبر متأملاحيث السليم يجيء من سفراته
٤٢
ان كنت تبسم بعده ما انت منيرعى الوداد امام رب حياته
٤٣
ودعته ليث الحمى يوم النوىفغدا صريح الموت في وثباته
٤٤
ستراه يوما لا يراك به ولايصغي كعادته لصوت نداته
٤٥
واغنم به صلة الوداع مسلماومودعا واندب ختام صلاته
٤٦
وارحب بآخر خطوة اوصى بهاللقطر يوم البين من خطواته
٤٧
لاقى المنية باسما فكأنهاوافته تخطر مع لفيف عفاته
٤٨
وكأنما تلك النفيسة نفسهبيديه كانت عند بذل هياته
٤٩
عظمت بقلب الشرق حسرة فقدهبذواته وقضاته وولاته
٥٠
والنيل من اسف تمنى لو جرىللشرق تعزية لقلب فراته
٥١
وبكته كل حمامة في جيدهاطوق الاسى قد ضاء في جمراته
٥٢
ذو بن في دمع العيون سوادهافصبغن ثوب الحزن من نثراته
٥٣
وطلينه كي لا يروق لناظربدخان نار القلب من نفثاته
٥٤
وطلعن في ليل الحداد كانجميطلبن ذاك البدر في هالاته
٥٥
يسألن عن بدر الحمى بدر الدجىويرمن لو جاراه في خطراته
٥٦
وبكي الخطاب الخطب والانشاء قدانش سطور الحزن في صفحاته
٥٧
والنثر اصبح ناثرا جمل الاسىوالدمع صار اجل منثوراته
٥٨
والنظم من سبب التفرق قد بكىوارتجت الاوتاد في ابياته
٥٩
والصرف امسى ليس يصرف حزنهعن قلبه المدغوم في علاته
٦٠
والنحو بدل حاله خبر بدااعرابه في وصف حسن نحاته
٦١
ويراعه قد خط شركة حزنهمع آل بسترس وكل بكاته
٦٢
عقد اذا شئت اقتسام سهامهلحقت بي التسعات من عشراته
٦٣
وبكاه مع طرفي فؤادي فوق ماأبدا غدا يبكي على امواته
٦٤
فالموت لم يترك فؤادا ما جرىدمه بسهم البين في غزواته
٦٥
والموت كل مليك عصر عبدهوالجند من فرسانه ومشاته
٦٦
ومن العجائب انهم اسرى لهوهم اشد سراته وحماته
٦٧
من لم يمت فرهين سلطة امرهوالشيء مرهون الى اوقاته
٦٨
فهو المليك الآمر الناي الذيلا بد من انفاذ حكم قضاته
٦٩
يا ايها الميت المقيم بلحدهالحي فوقك تحت تهديداته
٧٠
نقشت عظامك بالثرى عظة لهلو كان يصلح حاله بعظاته
٧١
فالميت حل برمسه والحي قدنصبت مضاربه على عتباته
٧٢
يبكي الفقيد ولو تامل نفسهلبكى من استتباعه خطواته
٧٣
أبني أبينا ليس يجمع شملنايوم المعاد بحسب قول ثقاته
٧٤
وغدا يعزي بعضنا بعضا بهابدا جزى الرحمان فضل رواته
٧٥
والمرء لولا موته لحياتهبالله كان تعيس مخلوقاته
٧٦
دنياه ذات مصائب ونوائبلا تعتري الحيوان في فلواته
٧٧
فالويل للانسان ان ساوهماعدم يضيع العقل في ظلماته
٧٨
أمر به حار اللبيب وخاض فيبحر البيان فتاه في لجاته
٧٩
والنفس ثابة الوجود تحجبتعن ان ترى بحجاب مكنوناته
٨٠
فلنا العزاء بان نفس فقيدناسلمت من الحدثان في صدماته
٨١
ولئن اصاب مؤرخيه تكدرفسليم بات اليوم في جناته
٨٢
هذي رسالة مدنف قد اعربتلذويه يوم البين عن حالاته
٨٣
لولا الحداد لكان خط سطورهاحمراء مما سال من عبراته
٨٤
حررتها ومدامعي تجري علىصدري فما غلبت لهيب لهاته
٨٥
والصبر اولى يا احبتنا اذانفذ القضاء وعز دفع فواته
٨٦
او ليس ان الفرقدين عليهمامن وجه ذاك البدر بعض سماته
٨٧
فتنسموا نفحات طيب انهابالاصل قد كسبته من نفحاته
٨٨
واستبشروا بحياته بالنفس فيدار السعادة واحلفوا بحياته
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.