الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وافى كِتابُكَ يَزدَريبِالدُرِّ أَو بِالجَوهَرِ
٢
فَقَرَأتُ فيهِ رِسالَةًمُزِجَت بِذَوبِ السُكَّرِ
٣
أَجرَيتَ في أَثنائِهانَهرَ اِنسِجامِ الكَوثَرِ
٤
وَفَرَطتَ بَينَ سُطورِهامَنظومَ تاجِ القَيصَرِ
٥
وَخَبَأتَ في أَلفاظِهامِن كُلِّ مَعنىً مُسكِرِ
٦
فَتَرى المَعاني الفارِسِييَةَ في مَغاني الأَسطُرِ
٧
كَالغانِياتِ تَقَنَّعَتخَوفَ المُريبِ المُجتَري
٨
مَعنىً أَلَذُّ مِنَ الشَماتَةِ بِالعَدُوِّ المُدبِرِ
٩
أَو مِن عِتابٍ بَينَ مَحبوبٍ وَحِبٍّ مُعذِرِ
١٠
أَو فَترَةٍ أَضاعَها القامِرُ عِندَ المَيسِرِ
١١
أَو مَجلِسٍ لِلخَمرِ مَعقودٍ بِيَومٍ مُمطِرِ
١٢
تِسعونَ بَيتاً شِدتَهافَوقَ سِنانِ السَمهَري
١٣
وَالسَمهَرِيُّ قَلَمٌفي كَفِّ لَيثٍ قَسوَرِ
١٤
أَفَتى القَوافي كَيفَ أَنتَ فَقَد أَطَلتَ تَحَسُّري
١٥
أَتُرى أَراكَ أَمِ اللِقاءُ يَكونُ يَومَ المَحشَرِ
١٦
ما كانَ ظَنّي أَن تَعيشَ أَيا لَئيمَ المَكسِرِ
١٧
وَلَقَد قُذِفتَ إِلى الجَحيمِ وَبِئسَ عُقبى المُنكَرِ
١٨
تَاللَهِ لَو أَصبَحتَ أَفلاطونَ تِلكَ الأَعصُرِ
١٩
وَغَدا أَبُقراطَ بِبابِكَ كَالعَديمِ المُعسِرِ
٢٠
وَبَرَعتَ جالينوسَ أَولُقمانَ بَينَ الحُضَّرِ
٢١
ما كُنتَ إِلّا تافِهَ الآدابِ عِندَ المَعشَرِ
٢٢
غُفرانَكَ اللَهُمَّ إِنني مِن ظُلامَتِهِ بَري
٢٣
سَوَّيتَهُ كَالكَركَدَننِ وَجاءَنا كَالأَخدَري
٢٤
وَجهٌ وَلا وَجهُ الخُطوبِ وَقامَةٌ لَم تُشبَرِ
٢٥
وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّ مِثلَ لِسانِهِ لَم يُبتَرِ
٢٦
كَم باتَ يَلتَحِمُ العُروضَ وَجاءَ بِالأَمرِ الفَري
٢٧
فَاِفعَل بِهِ اللَهُمَّ كَالنَمروذِ فَهوَ بِها حَري
٢٨
وَاِنزِل عَلَيهِ السُخطَ إِنأَمسى وَلَم يَستَغفِرِ
٢٩
فَهوَ الَّذي اِبتَدَعَ الرِباوَأَقامَ رُكنَ الفُجَّرِ
٣٠
وَأَقامَ دينَ عِبادَةِ الدينارِ بَينَ الأَظهُرِ
٣١
وَلَقَد عَجِبتُ لِبُخلِهِوَلِكَفِّهِ المُستَحجِرِ
٣٢
لا يَصرِفُ السُحتوتَ إِللا وَهوَ غَيرُ مُخَيَّرِ
٣٣
لَو أَنَّ في إِمكانِهِعَيشاً بِغَيرِ تَضَوُّرِ
٣٤
لَاِختارَ سَدَّ الفَتحَتَينِ وَقالَ يا جَيبُ اِحذَرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة