الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لا تَلُم كَفّي إِذا السَيفُ نَباصَحَّ مِنّي العَزمُ وَالدَهرُ أَبى
٢
رُبَّ ساعٍ مُبصِرٍ في سَعيِهِأَخطَأَ التَوفيقَ فيما طَلَبا
٣
مَرحَباً بِالخَطبِ يَبلوني إِذاكانَتِ العَلياءُ فيهِ السَبَبا
٤
عَقَّني الدَهرُ وَلَولا أَنَّنيأوثِرُ الحُسنى عَقَقتُ الأَدَبا
٥
إيهِ يا دُنيا اِعبِسي أَو فَاِبسِميلا أَرى بَرقَكِ إِلّا خُلَّبا
٦
أَنا لَولا أَنَّ لي مِن أُمَّتيخاذِلاً ما بِتُّ أَشكو النُوَبا
٧
أُمَّةً قَد فَتَّ في ساعِدِهابُغضُها الأَهلَ وَحُبُّ الغُرَبا
٨
تَعشَقُ الأَلقابَ في غَيرِ العُلاوَتُفَدّي بِالنُفوسِ الرُتَبا
٩
وَهيَ وَالأَحداثُ تَستَهدِفُهاتَعشَقُ اللَهوَ وَتَهوى الطَرَبا
١٠
لا تُبالي لَعِبَ القَومُ بِهاأَم بِها صَرفُ اللَيالي لَعِبا
١١
لَيتَها تَسمَعُ مِنّي قِصَّةًذاتَ شَجوٍ وَحَديثاً عَجَبا
١٢
كُنتُ أَهوى في زَماني غادَةًوَهَبَ اللَهُ لَها ما وَهَبا
١٣
ذاتَ وَجهٍ مَزَجَ الحُسنُ بِهِصُفرَةً تُنسي اليَهودَ الذَهَبا
١٤
حَمَلَت لي ذاتَ يَومٍ نَبَأًلا رَعاكَ اللَهُ يا ذاكَ النَبا
١٥
وَأَتَت تَخطِرُ وَاللَيلُ فَتىًوَهِلالُ الأُفقِ في الأُفقِ حَبا
١٦
ثُمَّ قالَت لي بِثَغرٍ باسِمٍنَظَمَ الدُرَّ بِهِ وَالحَبَبا
١٧
نَبِّؤوني بِرَحيلٍ عاجِلٍلا أَرى لي بَعدَهُ مُنقَلِبا
١٨
وَدَعاني مَوطِني أَن أَغتَديعَلَّني أَقضي لَهُ ما وَجَبا
١٩
نَذبَحُ الدُبَّ وَنَفري جِلدَهُأَيَظُنُّ الدُبُّ أَلّا يُغلَبا
٢٠
قُلتُ وَالآلامُ تَفري مُهجَتيوَيكِ ما تَصنَعُ في الحَربِ الظِبا
٢١
ما عَهِدناها لِظَبيٍ مَسرَحاًيَبتَغي مُلهىً بِهِ أَو مَلعَبا
٢٢
لَيسَتِ الحَربُ نُفوساً تُشتَرىبِالتَمَنّي أَو عُقولاً تُستَبى
٢٣
أَحَسِبتِ القَدِّ مِن عُدَّتِهاأَم ظَنَنتِ اللَحظَ فيها كَالشَبا
٢٤
فَسَليني إِنَّني مارَستُهاوَرَكِبتُ الهَولَ فيها مَركَبا
٢٥
وَتَقَحَّمتُ الرَدى في غارَةٍأَسدَلَ النَقعُ عَلَيها هَيدَبا
٢٦
قَطَّبَت ما بَينَ عَينَيها لَنافَرَأَيتُ المَوتَ فيها قَطَّبا
٢٧
جالَ عِزرائيلُ في أَنحائِهاتَحتَ ذاكَ النَقعِ يَمشي الهَيذَبى
٢٨
فَدَعيها لِلَّذي يَعرِفُهاوَاِلزَمي يا ظَبيَةَ البانِ الخِبا
٢٩
فَأَجابَتني بِصَوتٍ راعَنيوَأَرَتني الظَبيَ لَيثاً أَغلَبا
٣٠
إِنَّ قَومي اسِتَعذَبوا وِردَ الرَدىكَيفَ تَدعونِيَ أَلّا أَشرَبا
٣١
أَنا يابانِيَّةٌ لا أَنثَنيعَن مُرادي أَو أَذوقَ العَطَبا
٣٢
أَنا إِن لَم أُحسِنِ الرَميَ وَلَمتَستَطِع كَفّايَ تَقليبَ الظُبا
٣٣
أَخدِمُ الجَرحى وَأَقضي حَقَّهُموَأُواسي في الوَغى مَن نُكِبا
٣٤
هَكَذا الميكادُ قَد عَلَّمَناأَن نَرى الأَوطانَ أُمّاً وَأَبا
٣٥
مَلِكٌ يَكفيكَ مِنهُ أَنَّهُأَنهَضَ الشَرقَ فَهَزَّ المَغرِبا
٣٦
وَإِذا مارَستَهُ أَلفَيتَهُحُوَّلاً في كُلِّ أَمرٍ قُلَّبا
٣٧
كانَ وَالتاجُ صَغيرَينِ مَعاًوَجَلالُ المُلكِ في مَهدِ الصِبا
٣٨
فَغَدا هَذا سَماءً لِلعُلاوَغَدا ذَلِكَ فيها كَوكَبا
٣٩
بَعَثَ الأُمَّةَ مِن مَرقَدِهاوَدَعاها لِلعُلا أَن تَدأَبا
٤٠
فَسَمَت لِلمَجدِ تَبغي شَأوَهُوَقَضَت مِن كُلِّ شَيءٍ مَأرَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة