الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

الحمد والشكر لباري الأممِ

الآثاريالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٥ قراءة
١
الحمد والشكر لباري الأممِوخالقِ الخلقِ ومجري القلمِ
٢
ثم الصلاةُ والسلامُ والثناعلى الذي حازَ الفخارَ والسنا
٣
محمدٍ وآله وصحبهما دامتِ الحُسنى له من ربهِ
٤
وبعد فالخط عظيمٌ فضلهُعند الالهِ والكرامُ اهلُهُ
٥
وقد أتى الحث على تحصيلهِوكم دليلٍ جاءَ في تفضيلهِ
٦
فعلمُهُ فخرُ الفتى في الخلقِوحسنهُ مفتاحُ بابِ الرزقِ
٧
قد اقسم الله تعالى بالقلمواصلُ هذا الفخر من ذاك القسم
٨
حاملُهُ له خليلٌ نافعُوجابرٌ وناصرٌ ورافعُ
٩
وبينهُ وبين كسلانِ الورىفي الفضلِ ما بين الثريا والثرى
١٠
واحسنُ الخطِّ هوَ المنسوبالى أصولٍ وضعُها مطلوبُ
١١
ولم اجد فيه كتاباً نافعالطالبٍ ولا لأصلٍ جامعا
١٢
وانما عربهُ ابو عليوبعدَهُ فصلَهُ المولى علي
١٣
واختلفت في وضعهِ الطرائقُعلى ثلاثٍ أمَّها الخلائق
١٤
لأبن هلالٍ عرباً وللعجمياقوت والعمادُ بالوضعِ ختم
١٥
فجائني من لا أطيقُ ردَّهُيسألني وضع الاصولِ بعدَهُ
١٦
على طريقٍ للخطوطِ جامعةوللكرامِ الكاتبينَ نافعه
١٧
فجئتهُ بهذه الالقيهعلى اصولٍ اتقنت مبنيَّه
١٨
تعين في الاوضاع كلَّ طالبِمُوقعٍ أو ناسخٍ أو كاتبِ
١٩
وكاتب الدرجِ او الدستِ الرفيعاشد حاجةً لها من الجميع
٢٠
فان تكن من اهلِ ذا القبيلِكفوءاً لها قل هذه سبيلي
٢١
قصدتُ فيها راحة الكتابِفان ترمها قف على الأبوابِ
٢٢
وضعتُ في الخطّ لهم دواتراعلى الاصولِ تحتةي كما ترى
٢٣
فللخليل السبقُ في اللفظيهوبعده دوائري خطيه
٢٤
فاغزُ بها يا طالبَ العنايهما زينةُ الراوي سوى الدرايه
٢٥
قد ضمنت احكام علم الخطوالشكلِ ثم البري ثم القط
٢٦
تبصرةً للمبتدي والمنتهيبها ذكورٌ فالاصول قلت هي
٢٧
الثلث والرقاعُ والمحققوالنسخ والتوقيع حيثُ يُطلَقُ
٢٨
وبعده الوضاح والطومارُثم الفروعُ سبعةً اشعار
٢٩
غبارُها ريحانُها المنثورخفيفُ ثلثٍ خطُّها المنشور
٣٠
ثم الحواشي ثُمَّتَ المُسلسلوكلها في هذه محصَّل
٣١
فلم يغادر جمعُها صغيرهمن فإنها كلا ولا كبيره
٣٢
ليست لها نظيرةٌ عن السلفتُروى ولا في عصرها عن الخلف
٣٣
فمن أراد ان يكونَ في الورىصاحبُ وضع يقتفي بها يَرى
٣٤
ومن يقل بان ضعفَ الخطمن الصلاح فالفتى في حط
٣٥
من لم يصل للخوخ من قِلِّ القُوىيقول هذا حامضٌ وما استوى
٣٦
فانهض لخيرٍ واعص قول اللائمليس المُجد في العُلى كالنائمِ
٣٧
إن كنت ذا مالٍ فخيرُ مَذهَبِأو كنتَ محتاجا فخيرُ مَكسَبِ
٣٨
واعطف وقل بالفضل والاحسانيا ربّ جُد بالعفوِ عن شعبانِ
٣٩
واغفر لسابقٍ بفضلٍ أمناوللذي على الدعاءِ أمنا
٤٠
والحمد لله الرءوف القادرِفي اوَّلٍ واوسطٍ وآخرِ
٤١
أوّل ما يشرعُ في الطالبأخذُ دواةٍ هو منها كاتبُ
٤٢
وخيرها ما كان في اعتبارِمعتدلاً في الشكل والمقدارِ
٤٣
وقدرُها عظم الذراعِ المعتدلوعِدَّةُ الآلات فيما قد نُقِل
٤٤
مِحبَرَةٌ مدادثها ومقلَمَهسقاتُها ملواقُها وملزمَه
٤٥
ومُديَةٌ ثم مسنٌّ اخضرممسحةٌ ومفرَشٌ ومِزبرُ
٤٦
وقيل فيه مرقشٌ ومرقَمُومخيطٌ ثم مقصُّ جلم
٤٧
مرملةٌ وقيل فيها متربَهمنشأةٌ بوصلها مجنبه
٤٨
ملفُّها مقطها ومسطرهمصقلةٌ ومنفذٌ محررَه
٤٩
جُملتُها عشرون ميماً والأهممحبرة ومُدية مع القَلَم
٥٠
وكلما كان من الآلاتِأوَّلُهُ ميمٌ بكسرٍ ياتي
٥١
وضمَّ سبعٌ مُدهُنٌ ومُكحُلُمُديتها ومُسعُطٌ ومنخُلُ
٥٢
محرضَةٌ مُشطٌ روينا كلامن هذه بالضمِّ ليسَ إلا
٥٣
محبرَةٌ من الزجاجِ تُعمَلُوغيرهِ لكن ذاكَ أمثَلُ
٥٤
واستحسنوا عندَ الفراغِ طَبقَهاإذ كان ذاكَ الانطباقُ حَقَّها
٥٥
خوفَ القِذا والرين والتُرابِفينتشي أذاهُ في الكتابِ
٥٦
وشيخُنا قد نَصَّ في المنهاجِعلى جوازِ لِيقَةِ المُحتاجِ
٥٧
من صُوفٍ أو قطنٍ عن الحريرِوهو الذي يليق بالتحبيرِ
٥٨
وان تُجدد غيرَها في الشهر لمتنظر بها تغيُّرا في الوضعِ ثَم
٥٩
وهو اختيار السُرمري الكاتبِضوفيه نفع ظاهرٌ للطالبِ
٦٠
ولا تسمى ليقةً بدون أنتُرى بحبرٍ او كهو فيها سكن
٦١
ولق او اجعل لايقاً او اجمعواختر بالاستقراءِ قولَ الاصمعي
٦٢
ومن يقل منهم في الاقتداءِبالحبس قد انشد للكسائي
٦٣
كفاك كفٌ ما تليقُ درهماجوداً وكف تعطَ بالسيف الدما
٦٤
ومديةٌ طابت لبري القلمِلكي بها يمشي بلا تلعثمِ
٦٥
استحسنوا إعمالها وقالوافي غير بري يُمنع الاعمالُ
٦٦
واحسنُ المدى التي في صدرهاعرضٌ وتلك لم يروا بغيرها
٦٧
إمساكُهُ باصبَعِ الابهامِوثنِّ بالوسطى مع الالمامِ
٦٨
ومن برى بغير ذا فقد مُنِعلانه لاجل تمكينٍ وُضِع
٦٩
وانما السبابةُ التي علتتمنعُهُ من ميله اذا ثَبَت
٧٠
والبسطُ في جميعها قد اوجبالاجلِ تصريفٍ ومدٍّ رُتِّبا
٧١
إمسكه فوقَ جَلفَةٍ من القلمبعرض حبَّتي شعيرٍ أو فلم
٧٢
وقدرُهُ كالشبرِ في اعتدالِوقد يزيدُ باعتبار الحالِ
٧٣
وقد يكون ناقصاً عن الذيذكرتُهُ وذاك صَعبُ المأخَذِ
٧٤
وقيل حدد الطولِ ستةَ عشرودونُها باربعٍ حَدد القِصَر
٧٥
وفي القياس خُذ برأس الاصبَعِبالعَرضِ من سبّابَةٍ بالارفعِ
٧٦
وقيل بل لخمسةٍ إن نزلاوضعفِها بالاعتدالِ إن علا
٧٧
وقيل في امتلائه بأنهُفي دور راس الخِنصَرِ اعلَمَنَّه
٧٨
من خمسةٍ فان تراه قد نقصوزاد في قَدر فبالمنعِ يُخَص
٧٩
قلتُ الصحيحُ باختلافِ الخطِّيجري ومن اطلقَ فهو مُخطي
٨٠
وحكمهُ مُتابعُ الصحيفهليّنةٌ أو صلبةٌ كثيفه
٨١
فان تكن لينةً فافتقرتللينهِ وتلكَ بالعكسِ جَرَت
٨٢
وخيرُهُ ما استُحكِمَت نُضجَتُهُوجفّ في قشرٍ له بزرَتُهُ
٨٣
وقد تعرى عنه ثوب الصيفِ إذامضى بحقٍّ من خريفه أخذ
٨٤
فخذه في وقتِ انتهاءٍ مُستحقولم تؤخر خيفةً أن يحترق
٨٥
ورجّحوا استعمالَهُ اذا مضىعليه حولٌ بعد ذاك يُرتضى
٨٦
إذا أردتَ بريَهُ فانظر إلىقوامه معوجا أو معتدلا
٨٧
فإن يكن معتدلا فافتحه منحيث استدق فهو رأس قد زُكِن
٨٨
وإن أتاكَ باعوجاجٍ ودَعَتضرورةٌ اليه بالذي اقتضت
٨٩
فافتحه من اسفله لانّهاعدل من اعلاه فاعلمنَه
٩٠
ولا يسمّى دون بَريٍ قلمافَسِمهُ بالوصف الذي قد عُلما
٩١
أنواعُهُ اربعةٌ والنوع قديصيرُ جِنساً لاختلافٍ قد ورد
٩٢
فتحٌ وشقٌ ثم نحتٌ ثم قطوسوف يأتي ما لكلٍّ يُشترط
٩٣
الفتحُ في ثلاثةٍ بها عُمِلصَلبٌ ورخوٌ واعتدالٌ قد قُبِل
٩٤
فصلبه التقعيرُ فيه اكثرُورخوهُ لثُلثهِ لا يُنكَرُ
٩٥
وذو اعتدالٍ بينَ بينَ ما ذُكِرلكل وضع حكمها قد اعتُبِر
٩٦
والشق يجري باعتبار القلمعلى اختلاف وضعه المقسم
٩٧
فذو اعتدالٍ شقّه للنصفِورخوه لثُلثِها في الوصفِ
٩٨
وصلبه من انتهاء جَلفَتِهالى ابتدائها بظَهرِ قشرتِه
٩٩
والنحتُ نوعان فتحتٌ جيءَ بهلجانبيه فاستواء فانتبه
١٠٠
فاجعلهما مسيفين وهو أنيجدد الجري بحبر قد كمن
١٠١
وربما ترجّح اليمينُومنعُ عكسه لهم معينُ
١٠٢
ونوعه الثاني لبطنهِ عُرِفوحكمُ هذا النحت فيه مُختلف
١٠٣
فان يكن في شحمه لينٌ ظَهَرفانزل إلى الصلب الذي فيه استقر
١٠٤
وان تجد صلابةً فيُشتَرطان تنحت الوجه الذي له فقط
١٠٥
وبعد ذا تأتي به مُسطحاوفي اعتدال بينَ بينٍ يُنتحا
١٠٦
والقط إن سمعت صوتا منه قدعلا من التحرير صحّ أو فسد
١٠٧
اقسامهُ على ثلاثٍ تنتقلمُحَرّفٌ ومستوٍ ومعتدل
١٠٨
محرفٌ منه أتى المصوبُوقائمٌ من بعده مبوب
١٠٩
فان علا في شحكمة كقشرةفقائم في وصفه وسيره
١١٠
وان علا السنّ اليمينُ منهفهو محرف يقال عنه
١١١
وان تجد كلاهما سيانِفمستوٍ في الوصف والبيانِ
١١٢
بقوة وبالصفاء يوصفوعكسه لكن حلا المحرف
١١٣
والجمع بين ما ذكرته يردبكل وصف فيهما قد اعتمد
١١٤
وذلك الجمع يسمى المعتدلبه على رأي العفيف تستدل
١١٥
وهو اختيار الفاتحُ البوّابِفي نظمه رواية الكتاب
١١٦
وقد روا في طول جلفة القلمبعقدة الابهام في الوضع الأعم
١١٧
او بمناقير الحمام مثلواأيضاً وما عداهما قد اهملوا
١١٨
قلت الصحيح ليس بالعموموانما بحَسَبِ الرسوم
١١٩
كالنسخ والطومار في الاوضاعفي دقة تبدو وفي الاشباع
١٢٠
فمن يقول مطلقا فيه نظرلجعله ذا صِغَرٍ كذي كِبَر
١٢١
وقدّروا في العرض للطومارمن فوق رأسهِ بالاعتبار
١٢٢
من بعد فتحه وشق مرضيعشرين مع اربعةٍ بالعرضِ
١٢٣
من شعر البرذون قيست في العدَللانه أصل لما يأتي بَدَل
١٢٤
فقدّروا للثلث ثلث ذا العددوالنصف بالنصف الذي له يُعَد
١٢٥
والثلثين هكذا والمختصرما بين كامل وتليه انحصر
١٢٦
ولم يضيفوا قلماً لكسرِغير الذي ذكرت فيما استقري
١٢٧
وضربوا نسبة عرض القطفي طوله لطول نصب الخط
١٢٨
في كل وضع مطلقاً والزائدعلى الذي قالوه رأيٌ فاسدُ
١٢٩
وشقّ باعتبار ما يكفي معهشقين أو ثلاثةً أو اربعه
١٣٠
من قصب أو من عسيب النخلِوبالرصاص ثقلوا في السفلِ
١٣١
والامتداد عندهم كالشق فياقسامه في الحكم والتصرف
١٣٢
لكنهم في صلبها قد رفعواأنامِلاً خوف المداد يطبعُ
١٣٣
ووجهه وعرضه وصدرُهثلاثةٌ بها يدور حبره
١٣٤
فوجههُ حيث ترومُ القط معمَيل الى لحم ببطنهِ وقَع
١٣٥
وعرضه من سنّ تحريفٍ الىآخر سنٍّ في اليسار اعملا
١٣٦
وصدره من جهة البطن تحطمُديته عليه لما أن يقط
١٣٧
وكل سنٍّ منهما لأحرفِكالوجه والعرض وصدر قد قفي
١٣٨
للايمن اللامُ ونونٌ ثم باوألف والكافُ أيضا رُتِّبا
١٣٩
اذا أتاك قائما بالابتداكذاك صادٌ ثم عينٌ افردا
١٤٠
وطبقَةُ الصادات مع ذيول ماعرفتهُ وبدء سينٍ قد ما
١٤١
والايسر الجيم وواوٍ ثم فاوالكاف مبسوطاً كما قد عرفا
١٤٢
ووجهه لوضع دال ثم راوعرضه للميم والها قررا
١٤٣
وصدره للياء راجعا فقطوقس بها امثالها في كل خط
١٤٤
إن رُمتَ حبر الكاغد المحبرفاعمد الى عفص الشآم الاخضرِ
١٤٥
فجرّشن مقدار رطل واحدوانقعهُ في ماءٍ نظيفٍ باردِ
١٤٦
ووزنه ستة أرطالٍ وَزِدمقدار نصف الرطل آساً قد عُهِد
١٤٧
وضعهُ في الاناء اسبوعا ولاتكن عن التحريك فيه مُغفِلا
١٤٨
ثم اغلهِ بالرفقِ ثم صَفِّهِمن مئزر أو ما ترى من صنفه
١٤٩
وذاك بعد ان ترى من نقصهثلاثةً من وزن ماءِ عفصه
١٥٠
وصفِّه من بعد تلك المرهتصفيةً يخبرها ذو مِره

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الآثاري

عُرف بلقب الآثاري لأنه أقام زمنًا في أماكن الآثار النبوية، وقد أشار إلى ذلك في شعره حين جعل خدمته لتلك الآثار نسبًا يرجو به الرحمة. وُلد في الموصل وتنقّل بين البلدان حتى استقرّ في القاهرة التي كانت مسرح وفاته. له شعر كثير فيه هجو ومجون، وأكثر من ثلاثين كتابًا في الأدب والنحو والشعر، منها بديعيات الآثاري ولسان العرب في علوم الأدب وألفية في النحو.

قصائد أخرى لـالآثاري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة