١
الحمد لله على أفضالهأحمده شكرا على نواله
٢
نواله الطويل كالبحر المحيطوفضله المديد في الخلق بسيط
٣
وجوده الوافر وهو الكاملوعدله على الأنام شامل
٤
حسابه السريع بالإحسانويقبل الخفيف في الميزان
٥
ليس له مضارع في ملكهولا له منازع في ملكه
٦
ثم الصلاة للسلام قافيةدائرة على الحبيب وافيه
٧
محمد المجتث من خير العربلنصر دين الله سيف مقتضب
٨
يمم حماه وتقارب كي تردلبابه فمن تدارك يستفد
٩
صلى عليه الله ربي كلماسار له منسرح وسلما
١٠
ما هزج الراجز في بيت كملودام بالبيت الطواف والرمل
١١
وبعد فاعلم أن نظم الشعرمحرر في وزنه كالتبر
١٢
والوزن للأشياء بالقطاسيحتاج للتقدير والقرطاس
١٣
والشعر بالفطنة ديوان العربوالشاعر الفطن من أهل الأدب
١٤
وقارئ القرآن أو من يرويحديثه مفتقر للنحو
١٥
والنحو دون شاهد لا يكملوالشاهد المجهول ليس يقبل
١٦
وبالعروض تعرف الشواهدوينجلي صحيحها والفاسد
١٧
وتستقيم حجة الوزّانوالنشر ذو نقص وذو رجحان
١٨
لولا قيام الوزن بالعروضلما عرفنا صنعة القريض
١٩
وللقوافي في القريض علمبه يتم للأديب النظم
٢٠
وقد نظمت هذه على الرجزلطالب عن العروض قد عجز
٢١
أبياتها للمبتدي مبصّرهوللذي قد انتهى مذكرّه
٢٢
ما حازها مناظر إلا علافإنّها كبيرةٌ إلا على
٢٣
فاغن بها مستوثقا باللهولا تكن عن حفظها بالّاهي
٢٤
كم قائل بالطبع واهي الطبقهوإن رأى بيت أديب سرقه
٢٥
وكم رجال للقريض يكسرونويدعونه وهم لا يشعرون
٢٦
فن به علم الفتى أو جهللمحقق كما تقول أهله
٢٧
الشعر صعب وطويل سلمهإذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه
٢٨
زلّت به إلى الحضيض قدمهيريد أن يعريه فيعجمه
٢٩
والشعراء في الزمان أربعهفشاعر يجري ولا يجرى معه
٣٠
وشاعر يخوض وسط المعمعهوشاعر ما تشتهي أن تسمعه
٣١
وشاعر ما تستحي أن تصفعهيبغي حزاما دائرا ويردعه
٣٢
والأدبا تقول علم شهروحسرة الإنسان طول الدهر
٣٣
ما حيلة الفقيه عند الفتوىمنظومة وفضلها لا يختفي
٣٤
وقد أتيت للفتى بالقصد فيألفية وفضلها لا يختفي
٣٥
بديعة سميتها الوجه الجميللمن يروم النفع في علم الخليل
٣٦
قائمة من فإنها بالواجبعن الزمخشري وابن الحاجب
٣٧
والصدر والقطاع وابن جنيوالبدر أعيان شيوخ الفن
٣٨
إن أجملوا شيئا تراها فصّلتأو اهملوا ما فيه معنى فسّرت
٣٩
فكلّ ما تحتاجه طلابهايجل أو يدق في أبوابها
٤٠
وجه يقال عندما قد أسفراالصيد كل الصيد في جوف الفرا
٤١
جامعة لجملة الأوزانوتقتضي الرضى على شعبان
٤٢
حيث أتى بالحسن والإحسانيبغي ثقيل الأجر في الميزان
٤٣
وأستعين بالإله الواحدمن شر كل حاسد وجاحد
٤٤
وللذين فضلوا بسبقهممنّي ثناء وهو بعض حقهم
٤٥
فاسأل الله قبول المحسنينلي ولهم ولجميع المسلمين
٤٦
علم الخليل رحمة الله عليهسببه ميل الورى لسيبويه
٤٧
فخرج الإمام يسعى للحرميسئل رب البيت من فيض الكرم
٤٨
فزاده علم العروض فانتشربين الورى فاقبلت له البشر
٤٩
ناحية غيم وعنس تجعلعلى العروض لغة غذ تنقل
٥٠
وفي اصطلاح العلماء بالأدبعلم به تعرف أشار العرَب
٥١
وهيَ اسم جزء النصف والأخيرضرب شبية خصّة التذكير
٥٢
وأنثت وشطرها صدر كمالعجز شطر بضرب ختما
٥٣
تصريف ع رض أصل معناه البيانوبالعروض الكشف عن وزن اللسان
٥٤
وللعروض عندهم فوائدبها الصحيح معلم والفاسد
٥٥
وعلم ما أتى عن الخليلمجوّزا كثالث الطويل
٥٦
إن لم يكن ما قبل ضربه قبضفإن ذاك عنده لم ينتقض
٥٧
وصاحب الطبع السليم ينفرمن وزنه والعكس منه أشهر
٥٨
والأمن من تداخل البحورعلى اختلاف وضعها المشهور
٥٩
قول مفيد وزنه مقصوددون الثلاث وضعه مردود
٦٠
وباتفاق لم يكن بشعرمنسجم كما أتى في الذكر
٦١
موافقا لكل بحر قد نجزإعماله فقل على وفق الرجز
٦٢
التائبون العابدون الحامدونالسائحون الراكعون الساجدون
٦٣
كذاك وفق غيره إذ لم يردشعر به حاشا ولا الباري قصد
٦٤
وهكذا قول النبي أحمدافي اصبع منها دم له بدا
٦٥
هل أنت إلا إصبع دميتوفي سبيل الله ما لقيت
٦٦
وحيث قيل أعل هبل أعل هبلقال لهم الله أعلى وأجل
٦٧
وقوله أنا النبي لا كذبوقوله أنا ابن عبد المطلب
٦٨
جميعه من باب الانسجامليس بقصد منه في الكلام
٦٩
بل كان إن أنشد شعرا غيّرهعن وضعه ووزنه وكسّره
٧٠
والشعر في استعمالهم قد اضطربإيراد وضع خصّه من العرب
٧١
أقلّه بيت بجزئين يردوإن علا فعن ثمان لم يزد
٧٢
ولا تجز مخمّسا منه ولامسبّعا وفي اليتيم قلت لا
٧٣
دليله قالت هبل ما ذي الحيلهذا الرجل حين احتفل أهدى بصل
٧٤
وبالفريد قال فيه من نظمطيف ألم بذي سلم بين الخيم
٧٥
يطوي الأكم تحت الغسم أولى نعمتشفي السقم والجزء بيت ينتظم
٧٦
واختاره الفرّاء والمبردموحدا والمنع عندي أجود
٧٧
وهو صريح مذهب القطاعلخلو بيته من المصراع
٧٨
هذا إذا أو ترت أما الشفعفلين فيه للعروضي منع
٧٩
جزء عروض ويليه الثانيضرب كمنهوك من الأوزان
٨٠
مقطع كقولهم موسى القمرغيث زخر يحيى البشر مثل المطر
٨١
وإنما جيء به مصرعاواجعله إن أوترته مسجعا
٨٢
ومن ثلاثة من الشعر إلىتسعة أبيات لنظم تجتلى
٨٣
وقطعة إذا بلغت العشرةوضعفها قصيدة معتبرة
٨٤
وإن تناهت فوقها للألفوزد عليها عاريا من خلف
٨٥
وقيل سبعة بها للطالبقصيدة في مذهب ابن الحاجب
٨٦
ولم يجز في شعرهم أن تجمعابحرين في قصيدة أصلا معا
٨٧
دلّ عروض جس ضرب دائرههي البحور للخليل ظاهر
٨٨
وجمع كل منهما له سببعن أخفش والبحر واف ينتخب
٨٩
وللأعاريض استقرّت مدّةبعدهما وللضروب عدّه
٩٠
أجزاء شعر الأقدمين حاصلهمن سبب ووتد وفاصله
٩١
كل له نوعان فالخفيف لاوبعده لك الثقيل فصلا
٩٢
ففي الثقيل حركا معا وفيثاني الخفيف ساكن قد اقتفي
٩٣
فلا وقال الجمع والفرق معاعلى القيل ساكن قد جمعا
٩٤
وزد محركا على الخفيف فيتركيب مفروق لدا البنا يفي
٩٥
ونقلت خبرها فالصغرىثقل وخف بعده والكبرى
٩٦
مثقل الأسباب والمجموععلى الولا من بعده موضوع
٩٧
وبالثنائي خصصوا لفظ السببلأجل زحف عارض به اضطرب
٩٨
وخصصوا لفظ الثلاثي بالوتدلعلذة دامت بما فيه عهد
٩٩
كلاهما قد معا في الفاصلةلأنها على الشمول جاصله
١٠٠
وبعضهم يمنعها ويكتفيعنها بما فيها من اثنين يفي
١٠١
ولا تجز زيادة عن أربعهقد حركت على الولا مجتمعه
١٠٢
ومنا نحا ابن مالك في باب كانمن خمسة فذاك سهو منه كان
١٠٣
إذا قال في خلاصة للمقتفيومنع سبق خبر ليس اصطفى
١٠٤
ولم يجيء بذاك شعر عربيولم يجزه عالم بالأدب
١٠٥
ولا تجز في الشعر ساكنينقد جمعا إلا بموطنين
١٠٦
عند القوافي وعروض واحدهلمتقارب بقصر وارده
١٠٧
إتمام أجزا شعرهم ثمانيهفإن تجد بغيرها مبانية
١٠٨
فذاك نائب لما عنه عدللعلّة أو لزحاف قد قبل
١٠٩
وقيل عشر باللذين ركبامنها بوجهين لحكم رتبا
١١٠
فكلما قدمته أصل لماأخرته منها بوضع قسما
١١١
فأول الأجزا فعولن فاعلنومع مفاعيلن أتى مستفعلن
١١٢
كذا مفاعلتن الذي جعللمتفاعلن رفيقا فقيل
١١٣
وفاعلاتن أصل مفعولات إنقدمت فاع والخلاف قد زكن
١١٤
في فاع لاتن جاء في المضارعمبتدأ بفاع مفروقا فع
١١٥
وجاء أيضا في سواه فابتديبسبب بليه جمع فاقتدي
١١٦
كذاك في مستفع لن فيجعلغير الخفيف ما مضى ويعمل
١١٧
من الخفيف ما ابتداؤه سببيليه مفروق وذا وضع وجب
١١٨
وما اعتراها من زحاف أو عللعلى جواز أو لزوم في العمل
١١٩
اذكره بعد انقضاء البحر معإتباعه بشاهد فيه وقع
١٢٠
إذ لم يفد جمع الزحاف مجملافكان تفصيلي لذاك أجملا
١٢١
والزحف قسمان فمنه لازمبآخر النصفين نقص خاتم
١٢٢
وجائز في الحشو تارة يردفي جزئه وتارة منه فقد
١٢٣
وما بإعلال يخص صدرافهو ابتداء في القريض يجرى
١٢٤
موفورها جزء من الخرم سلمثم بريئها عقابا قد عدم
١٢٥
والاعتماد صاحب الزحافوغير مجزوء يقال الوافي
١٢٦
والسالم الذي من الزحف خلاثم الصحيح لم يكن معلّلا
١٢٧
والسالم الصحيح يدعى بالتماموقيل جامد ينقط الانعجام
١٢٨
ثم المعرّى في انتهاء لم يزدوالفصل إن خصّت عروض قد عهد
١٢٩
والغاية اختصاص ضرب بالثرجميعها منحصر في اثني عشر
١٣٠
وخزمهم بمعجم الزاي وضعفي أول البيت ومن وزن منع
١٣١
من واحد لأربع فيه العددبحرف معنى فالذي منه ورد
١٣٢
في وكأن بعده قل يا مطرونحن واشدد عن عليّ في الأثر
١٣٣
وقد يجي بأحرف المبانيكما أتى بأحرف المعاني
١٣٤
وهو جمال خزمه بالجيموأول الموزون حرف الميم
١٣٥
وفي ابتداء شطر ضرب البيت قدأبدى سعيد كلما فيه ورد
١٣٦
وقلّلا ولم يزد في الأولعن أربع في كل بحر معمل
١٣٧
تسبيغ أو تذييل أو ترفيلزائد ضرب وزنه مقبول
١٣٨
فزد لتسبيغ به حرفا سكنفي فاعلاتن بعدتن فما وهن
١٣٩
وزده للتذييل بعد الوتدجمعا وفي مستفلعن به اقتدي
١٤٠
وزد لترفيل على جمع الوتدمن متفاعلن خفيفا قد عهد
١٤١
في واحد من سببين الزحف إنكانا بجزء أو بجزءين زكن
١٤٢
فتارة يدعونه المعاقبهوتارة يدعونه المراقبه
١٤٣
وتارة يدعونه المكانفهغذ خصّ كل واحد منها صفه
١٤٤
جوّز سلامة لثان منهماأو حذف واحد عقابا فيهما
١٤٥
طول ومد فر وكمل خففواجتثّ وارمل سرحن هزج تفي
١٤٦
راقب وأوجب حذف ثان منهمالا تثبتهما ولا تحذفهما
١٤٧
في اثنين في مضارع والمقتضبوفي سواهما لها منع موجب
١٤٨
كانف بتغيير ففيها ينحذفكلاهما أو ثبتا أو يختلف
١٤٩
بحورها أربعة فابسط وفيرجزها سارع وسرح تقتفي
١٥٠
وليس في خامسة الدوائرمن الثلاث عمل للشاعر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.