الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَبَداً محبك في مديحك يشرع

الآثاريالعصر المملوكي · ٣٥ قصيدة
٥ قراءة
١
أَبَداً محبك في مديحك يشرعيا من له الجاه العظيم الأرفع
٢
يا مَن له فضلٌ على كلِّ امرىءٍونواله بحرٌ عظيم مترع
٣
يا مَن له قدرٌ تسامى في العلاوله جمالٌ بالمحاسن مبدع
٤
يا مَن له شرعٌ به عمّ الهدىبعد الردى وله يكون المرجع
٥
يا مَن له ذاتٌ ووصفٌ منهمافضلُ الإله على الأنام موزّعُ
٦
يا مَن له خَلق وخُلق فيهمامدح الإِله مدى الزمان منوّع
٧
يا مَن له قولٌ وفعلٌ دائماًبهما يؤمن خائفٌ ومروّعٌ
٨
يا مَن له ذكؤٌ وشكرٌ في الورىولحبِّه في كلّ قلبٍ موقعُ
٩
يا مَن له سِرُّ وجهرٌ لم يَزَلبهما يلوح لكلّ خيرٍ مجمعُ
١٠
يا سيّدُ يا أحمدُ ومحمّدٌيا منجدٌ يا مُسعِدٌ وسميدع
١١
يا جامعٌ يا قامعٌ يا رافعٌيا نافعٌ يا شافعٌ ومشفّعُ
١٢
يا قائم يا جازم يا حازمٌيا عازمٌ يا هازمٌ يا أشجع
١٣
ياعالمٌ يا حاكمٌ يا حاتمٌيا هادمٌ يا صارم يا ألمعُ
١٤
يا جابرٌ يا حاشرٌ يا ناصريا عاطرٌ يا ماطرٌ لا يقلع
١٥
يا عامرٌ ياغامرٌ يا آمرٌيا ظاهر يا طاهرٌ يا أرفع
١٦
يا زاهرٌ يا باهرٌ يا ماهريا ظافر يا ساتر يا منجع
١٧
يا عاطف يا عارف يا كاشفٌيا منصف يا مسعفٌ يا مربع
١٨
يا هاشمي يا أبطحي يا زمزمييا من لكلّ الخلق فيه مطمع
١٩
يا خير خلق الله يا عَلَم الهدىإن لم تكن لي شافعاً ما أصنعُ
٢٠
شيبٌ وعيبٌ منهما أنا خائفٌوالعمر ولّى والزمان مُضَيَّعُ
٢١
واخجلتي من خالقي وصحائفيسودٌ إليه كلّ يومٍ تُرفَعُ
٢٢
يا ربّ مالي غير فضلك ملجأيا مَن يرى ما في الضمير ويسمع
٢٣
يا من عليه توكلي ولبابِهِأسعى إذا جار الزمانُ وأسرعُ
٢٤
ما حيلتي في حالتي ما حجّتيعن زلّةٍ قلبي بها يتقطّعُ
٢٥
أجري العقيق من الجفون وكيف لاتجري ودمعي من عيوني ينبع
٢٦
أسَفاً على زَمَنٍ في الغيّ ماأنصفتُ فيه وهل تفيد الأدمعُ
٢٧
لكن وثوقي بالكريم فإنّهمولىً ورحمته أجلُّ وأوسع
٢٨
يا نائماً والموتُ يبحث خلفهمستيقظاً ولكلِّ باغٍ مصرعُ
٢٩
يا غافلاً عن خير أوقات الرضاما حال عبد السوءِ مثلي يرجعُ
٣٠
يا آبقاً عن باب سيّده وقدناداك للمسعى فحكقك تُسرعُ
٣١
ماذا خبأتَ لوجه ربّك في غدٍماذا فعلتَ له وأنتَ مُضَيَّعُ
٣٢
يوبُ المعاصي لا يزال مجدّداًأبداً وثوب المكرمات مرقّعُ
٣٣
إن كان حبلك بالرجاء موصلاًفانهض فعمرك بالفناء مقطع
٣٤
أذكر مَناماً في اللحودِ وضيقهاوالدارُ دارَ بها الخرابُ البلقعُ
٣٥
وتفرق الشمل الذي تعتادهوعلى حماك علا الغُراب الأبقع
٣٦
ونعى بك الناعي وصرت إلى الثرىمتوسّداً حجراً وأنت مفزّع
٣٧
وقرينُك الأعمال في حال الفنالا من تُخَلِّفه ولا ما تجمعُ
٣٨
واذكر نهاراً فيه لا يُغني الفتىمالٌ ولا وَلَدٌ بشيءٍ ينفعُ
٣٩
فإذا رأيتَ من البريّة حاصداًيوم القيامة ندمتَ لم لا تزرع
٤٠
لا بأس إن نزع الجميل فلم يجبعبداً غدا فيه لصلح موضعُ
٤١
هذي الليالي الزاكيات فَصُم وقُموانهض وَدُم ما فاز عبدٌ يقطعُ
٤٢
خير البلاد وخير شهرٍ صمتهخير الليالي كيف لا تتمتعُ
٤٣
هذا المقام وبيت ربك حاضرٌوالحجر والحجَرُ المكرم مربع
٤٤
هذا الحطيم وزمزم فاحطم علىشرب الشفا طوبى لمن يتضلّع
٤٥
هذي الصفا فامرر بمروتها تجدخيراً وفيها للسعادة مهيع
٤٦
يا سائق العيس احتبس بزمامهاهذي مني والخيف لم لا تفزع
٤٧
هذي منى نلتَ المُنى فلك الهنازال العنا عنّا وطاب المهجع
٤٨
من ساقَهُ ربُّ العباد إلى هنالا يشتكي ألَماً ولا يتصدّعُ
٤٩
يا كعبةً من نالها نالَ الغنىوبأرضها من باتَ فهو مُمَتَّعُ
٥٠
يا كعبةً حفّت بها من حولهالله قومٌ ساجدون ورُكَّعُ
٥١
يا كعبةُ من حُسنِ طلعتها لهاسترٌ يلوح وللمحيّا بُرقُعُ
٥٢
يا كعبةً كم بات فيها عاشقٌشوقاً وكم عنها ملوك تمنع
٥٣
يا كعبةً خُصَّت بمبعث احمدٍمنها وفيها للملائك مرتع
٥٤
لا أوحشَ اللهُ الكريم بفضلهمن كعبةٍ أرجاؤها تتضوّعُ
٥٥
لا أوحشَ اللهُ الكريم بفضلهمن بلدةٍ فيها الغوير ولعلعُ
٥٦
وحمَّى به أمِنَ الحَمامُ من الحِمامِ وطابت الجرعا وطاب الأجرعُ
٥٧
وبها لأحمد مولدٌ كلُّ الورىأبداً بمولده الرضا يتوقع
٥٨
وتضاعف الحسنات في عرصاتهاربحٌ عظيم للّذي يتطوع
٥٩
شوقي إليها والمسيرُ فراسخٌوأراه ينمو والمسافة أذرع
٦٠
عيشي بها وبطِيبةٍ من بعدهالي طيبة طابت وشملٌ يجمع
٦١
بلدٌ بها حلّ الرسولُ فكم بهانال السعادة زائرٌ ومودع
٦٢
يا طيبةً في طيِّها خير الورىليثٌ تذلّ له الرقاب وتخضع
٦٣
يا طيبةً من زارها في طيفهفبجاه أحمد حاله يتوسع
٦٤
يا طيبةً فيها البقيعِ وسادةلهم مع المختار فيها مضجع
٦٥
يا طيبةً فيها النوالُ مقسَّمٌللوافدين وطاب فيها أربع
٦٦
قربُ النبي وصحبه وبقيعهاورغيد عيشتها لمن يتقنع
٦٧
يا ربّ هل لي من مجاورةٍ بهاعاماً وهل عيشٌ مضى لي يرجع
٦٨
وأرى ببذل العين عيناً عندهاعين الحقيقة والعيون الأربع
٦٩
يا خير خلق الله يا من ذكرهوحديثه للخلق فيه مربع
٧٠
وله خصائص نالها من ربّهما لامرىءٍ فيها سواها مطمعُ
٧١
قَرَنَ الإلهُ اسم النبيّ مع اسمهولديه في يوم القيامة يشفع
٧٢
وبمدحه نطق الإله وكم أتَتمن آية بالمدح فيه تسمع
٧٣
ونداؤه من ربّه يا أيهاوأناله خمساً بها يترفع
٧٤
حتى الصلاة عليه واجبة إذاذكر اسمه وله المقام الأرفع
٧٥
صلّوا عليه فمن يصلِّي مرةًصلّى عليه الله عشراً تتبعُ
٧٦
يا ربّنا بحياته وبحقّهجُد بالقبول فباب فضلك مشرعُ
٧٧
يا ررّبنا واغفر لنا ولجمعناومُؤَمِّنٌ منّا وعبدٌ يسمعُ
٧٨
ما عندنا غير الدعاء مع الرجامن للعبيد سوى الموالي ينفع
٧٩
فاغفر لناظمها وحقّق ظنَّهُفهو الكثير الخائف المتوجع
٨٠
شعبان عند الباب يرجو عِتقَهُمن حرِّ نارٍ في القيامة يفجع
٨١
فبجاه خير الخلق أحمد جُد لهبسحاب فضلٍ دائمٍ لا يقلع
٨٢
يا ربّنا زمن الشبيبة قد مضىوجميعنا نخشى المشيب ونخشع
٨٣
ولنا رجاءٌ في غناك لفقرنايا من لديه الفضل حقاً أجمع
٨٤
فارحم بفضلك جمعنا والطُف بنايا مَن هو الربُّ الكريم الموسع
٨٥
ثُمّ الصلاة على النبيّ وآلهوصحابه لهممحلٌ يرفع
٨٦
ما دام في الدنيا لشمس مغربٌأبداً وما للبدر فيها مطلع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الآثاري

عُرف بلقب الآثاري لأنه أقام زمنًا في أماكن الآثار النبوية، وقد أشار إلى ذلك في شعره حين جعل خدمته لتلك الآثار نسبًا يرجو به الرحمة. وُلد في الموصل وتنقّل بين البلدان حتى استقرّ في القاهرة التي كانت مسرح وفاته. له شعر كثير فيه هجو ومجون، وأكثر من ثلاثين كتابًا في الأدب والنحو والشعر، منها بديعيات الآثاري ولسان العرب في علوم الأدب وألفية في النحو.

قصائد أخرى لـالآثاري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة