الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ما لي أَرى الأَكمامَ لا تُفَتِّحُوَالرَوضَ لا يَذكو وَلا يُنَفِّحُ
٢
وَالطَيرَ لا تَلهو بِتَدويمِهافي مُلكِها الواسِعِ أَو تَصدَحُ
٣
وَالنيلَ لا تَرقُصُ أَمواهُهُفَرحى وَلا يَجري بِها الأَبطَحُ
٤
وَالشَمسَ لا تُشرِقُ وَضّاءَةًتَجلو هُمومَ الصَدرِ أَو تَنزِحُ
٥
وَالبَدرَ لا يَبدو عَلى ثَغرِهِمِن بَسَماتِ اليُمنِ ما يَشرَحُ
٦
وَالنَجمَ لا يَزهَرُ في أُفقِهِكَأَنَّهُ في غَمرَةٍ يَسبَحُ
٧
أَلَم يَجِئها نَبَأٌ جاءَنابِأَنَّ مِصراً حُرَّةٌ تَمرَحُ
٨
أَصبَحتُ لا أَدري عَلى خِبرَةٍأَجَدَّتِ الأَيّامُ أَم تَمزَحُ
٩
أَمَوقِفٌ لِلجِدِّ نَجتازُهُأَم ذاكَ لِلّاهي بِنا مَسرَحُ
١٠
أَلمَحُ لِاِستِقلالِنا لَمعَةًفي حالِكِ الشَكِّ فَأَستَروِحُ
١١
وَتَطمِسُ الظُلمَةُ آثارَهافَأَنثَني أُنكِرُ ما أَلمَحُ
١٢
قَد حارَتِ الأَفهامُ في أَمرِهِمإِن لَمَّحوا بِالقَصدِ أَو صَرَّحوا
١٣
فَقائِلٌ لا تَعجَلوا إِنَّكُممَكانَكُم بِالأَمسِ لَم تَبرَحوا
١٤
وَقائِلٌ أَوسِع بِها خُطوَةًوَراءَها الغايَةُ وَالمَطمَحُ
١٥
وَقائِلٌ أَسرَفَ في قَولِهِهَذا هُوَ اِستِقلالُكُم فَاِفرَحوا
١٦
إِن تَسأَلوا العَقلَ يَقُل عاهِدواوَاِستَوثِقوا في عَهدِكُم تَربَحوا
١٧
وَأَسِّسوا داراً لِنُوّابِكُملِلرَأيِ فيها وَالحِجا أَفسِحوا
١٨
وَلتَذكُرِ الأُمَّةِ ميثاقَهاأَلّا تَرى عِزَّتَها تُجرَحُ
١٩
وَتَنتَخِب صَفوَةَ أَبنائِهافَمِنهُمُ المُخلِصُ وَالمُصلِحُ
٢٠
وَلِيَتَّقِ اللَهَ أُولو أَمرِهاأَن يُسكِتوا الأَصواتَ أَو يُرفِحوا
٢١
أَو تَسأَلوا القَلبَ يَقُل حاذِرواوَصابِروا أَعداءَكُم تُفلِحوا
٢٢
إِنّي أَرى قَيداً فَلا تُسلِمواأَيدِيَكُم فَالقَيدُ لا يُسجِجُ
٢٣
إِن هَيَّؤوهُ مِن حَريرٍ لَكُمفَهوَ عَلى لينٍ بِهِ أَفدَحُ
٢٤
حَتّامَ وَالصَبرُ لَهُ غايَةٌلِغَيرِنا مِن بِئرِنا نَمتَحُ
٢٥
حَتّامَ وَالأَموالُ مَشفوهَةٌنَمنَحُ إِلّا مِصرَ ما نَمنَحُ
٢٦
حَتّامَ يُمضي أَمرَنا غَيرُناوَذاكَ بِالأَحرارِ لا يَملُحُ
٢٧
أَساءَ بَعضُ الناسِ في بَعضِهِمظَنّاً وَقَد أَمسَوا وَقَد أَصبَحوا
٢٨
فَاِنتَهَزَت أَعداؤُنا نُهزَةًفينا وَما كانَت لَهُم تَسنَحُ
٢٩
فَالرَأيُ كُلُّ الرَأيِ أَن تُجمِعوافَإِنَّما إِجماعُكُم أَرجَحُ
٣٠
وَكُلُّ مَن يَطمَعُ في صَدعِكُمفَإِنَّهُ في صَخرَةٍ يَنطَحُ
٣١
أَخشى إِذا اِستَكثَرتُمُ بَينَكُممِن قادَةِ الآراءِ أَن تُفضَحوا
٣٢
فَلتَقصِدوا ما اِسطَعتُمُ فيهُمُفَإِنَّما في القِلَّةِ المَنجَحُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة