١
دُكَّ ما بَينَ ضَحوَةٍ وَعَشِيِّشامِخٌ مِن صُروحِ آلِ عَلِيِّ
٢
وَهَوى عَن سَماوَةِ العَرشِ مَلكٌلَم نُمَتَّع بِعَهدِهِ الذَهَبِيِّ
٣
قَد تَساءَلتُ يَومَ ماتَ حُسَينٌأَفَقَدنا بِفَقدِهِ كُلَّ شَيِّ
٤
أَم تَرى يُسعِدُ الكِنانَةَ باريها وَيَقضي لَها بِلُطفٍ خَفِيِّ
٥
لَم تَكَد تُدرِكُ النُفوسُ مُراداًفي زَمانِ المُتَوَّجِ العَلَوِيِّ
٦
لَم تَكَد تَبلُغُ البِلادَ مُناهاتَحتَ أَفياءِ عَدلِهِ الكِسرَوِيِّ
٧
لَم يَكَد يَنعَمُ الفَقيرُ بِعَيشٍمِن نَداهُ وَفَيضِهِ الحاتِمِيِّ
٨
حَجَبَ المَوتُ مَطلَعَ الجودِ يا مِصرُ فَجودي لَهُ بِدَمعٍ سَخِيِّ
٩
وَمَضى واهِبُ الأُلوفِ فَوَلَّتيَومَ وَلّى بَشاشَةُ الأَريَحِيِّ
١٠
وَقَضى كافِلُ اليَتامى فَوَيلٌلِليَتامى مِنَ الزَمانِ العَتِيِّ
١١
كَم تَمَنّى لَو عاشَ حَتّى يَراناأُمَّةً ذاتَ مَنعَةٍ وَرُقِيِّ
١٢
غالَهُ الضَعفُ حينَ شَمَّرَ لِلإِصلاحِ في مُلكِهِ بِعَزمٍ فَتِيِّ
١٣
حَبَسَ الخَطبُ فيكَ أَلسِنَةَ القَولِ وَأَعيا قَريحَةَ العَبقَرِيِّ
١٤
وَإِذا جَلَّتِ الخُطوبُ وَطَمَّتأَعجَزَت في القَريضِ طَوقَ الرَوِيِّ
١٥
إِنَّ شَرَّ المُصابِ ما أَطلَقَ الدَمعَ وَراعَ المُفَوَّهينَ بِعِيِّ
١٦
لَهفَ نَفسي عَلى اِنبِساطِكَ لِلضَيفِ وَذَيّالِكَ الحَديثِ الشَهِيِّ
١٧
يَحسَبُ الدارَ دارَهُ وَهوَ يَمشيفَوقَ زاهي بِساطِكَ الأَحمَدِيِّ
١٨
خُلُقٌ مِثلَما نَشَقتَ أَريجَ الزَهرِ جادَتهُ زَورَةُ الوَسمِيِّ
١٩
وَاِهتِزازٌ لِلعُرفِ مِثلُ اِهتِزازِ السَيفِ في قَبضَةِ الشُجاعِ الكَمِيِّ
٢٠
وَحَياءٌ عِندَ العَطِيَّةِ يَنفيخَجَلَ السائِلِ الكَريمِ الأَبِيِّ
٢١
وَاِختِبارٌ يَثني عِنانَ العَواديوَوَقارٌ يَزينُ صَدرَ النَدِيِّ
٢٢
رَحِمَ اللَهُ يا حُسَينُ خِلالاًفيكَ لَم يَجتَمِعنَ في نَفسِ حَيِّ
٢٣
يا كَريماً حَلَلتَ ساحَ كَريمٍوَضَعيفاً حَلَلتَ ساحَ القَوِيِّ
٢٤
قَد كَفاكَ السُهادُ في العَيشِ فَاِهنَأيا أَليفَ الضَنى بِنَومٍ هَنِيِّ
٢٥
وَيحَ مِصرٍ فَأَيُّ خَيطِ رَجاءٍقَطَعَتهُ رَنّاتُ صَوتِ النَعِيِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.