الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَيُّها الطِفلُ لَكَ البُشرى فَقَد

حافظ ابراهيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٢م · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيُّها الطِفلُ لَكَ البُشرى فَقَدقَدَّرَ اللَهُ لَنا أَن نُنشَرا
٢
قَدَّرَ اللَهُ حَياةً حُرَّةًوَأَبى سُبحانَهُ أَن تُقبَرا
٣
لا تَخَف جوعاً وَلا عُرياً وَلاتَبكِ عَيناكَ إِذا خَطبٌ عَرا
٤
لَكَ عِندَ البِرِّ في مَلجَئِهِحَيثُ تَأوي خاطِرٌ لَن يُكسَرا
٥
حَيثُ تَلقى فيهِ حَدباً وَتَرىبَينَ أَترابِكَ عَيشاً أَنضَرا
٦
لا تُسِئ ظَنّاً بِمُثرينا فَقَدتابَ عَن آثامِهِ وَاِستَغفَرا
٧
كانَ بِالأَمسِ وَأَقصى هَمِّهِإِن أَتى عارِفَةً أَن يَظهَرا
٨
فَغَدا اليَومَ يُواسي شَعبَهُوَهوَ لا يَرغَبُ في أَن يُشكَرا
٩
نَبَّهَت عاطِفَةَ البِرِّ بِهِمِحنَةٌ عَمَّت وَمِقدارٌ جَرى
١٠
جَمَعَتنا في صَعيدٍ واحِدٍوَأَرادَتنا عَلى أَن نُقهَرا
١١
فَتَعاهَدنا عَلى دَفعِ الأَذىبِرُكوبِ الحَزمِ حَتّى نَظفَرا
١٢
وَتَواصَينا بِصَبرٍ بَينَنافَغَدَونا قُوَّةً لا تُزدَرى
١٣
أَنَشَرَت في مِصرَ شَعباً صالِحاًكانَ قَبلَ اليَومِ مُنفَكَّ العُرا
١٤
كَم مُحِبٍّ هائِمٍ في حُبِّهاذادَ عَن أَجفانِهِ سَرحَ الكَرى
١٥
وَشَبابٍ وَكُهولٍ أَقسَمواأَن يَشيدوا مَجدَها فَوقَ الذُرا
١٦
يا رِجالَ الجِدِّ هَذا وَقتُهُآنَ أَن يَعمَلَ كُلٌّ ما يَرى
١٧
مَلجَأً أَو مَصرِفاً أَو مَصنَعاًأَو نِقاباتٍ لِزُرّاعِ القُرى
١٨
أَنا لا أَعذِرُ مِنكُم مَن وَنىوَهوَ ذو مَقدِرَةٍ أَو قَصَّرا
١٩
فَاِبدَؤوا بِالمَلجَِ إالحُرِّ الَّذيجِئتُ لِلأَيدي لَهُ مُستَمطِرا
٢٠
وَاِكفُلوا الأَيتامَ فيهِ وَاِعلَمواأَنَّ كُلَّ الصَيدِ في جَوفِ الفَرا
٢١
أَيُّها المُثري أَلا تَكفُلُ مَنباتَ مَحروماً يَتيماً مُعسِرا
٢٢
أَنتَ ما يُدريكَ لَو أَنبَتَّهُرُبَّما أَطلَعتَ بَدراً نَيِّرا
٢٣
رُبَّما أَطلَعتَ سَعداً آخَراًيُحكِمُ القَولَ وَيَرقى المِنبَرا
٢٤
رُبَّما أَطلَعتَ مِنهُ عَبدَهُمَن حَمى الدينَ وَزانَ الأَزهَرا
٢٥
رُبَّما أَطلَعتَ مِنهُ شاعِراًمِثلَ شَوقي نابِهاً بَينَ الوَرى
٢٦
رُبَّما أَطلَعتَ مِنهُ فارِساًيَدخُلُ الغيلَ عَلى أُسدِ الشَرى
٢٧
كَم طَوى البُؤسُ نُفوساً لَو رَعَتمَنبِتاً خِصباً لَكانَت جَوهَرا
٢٨
كَم قَضى العُدمُ عَلى مَوهِبَةٍفَتَوارَت تَحتَ أَطباقِ الثَرى
٢٩
كُلُّ مَن أَحيا يَتيماً ضائِعاًحَسبُهُ مِن رَبِّهِ أَن يُؤجَرا
٣٠
إِنَّما تُحمَدُ عُقبى أَمرِهِمَن لِأُخراهُ بِدُنياهُ اِشتَرى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حافظ ابراهيم

عُرف بشاعر النيل وشاعر الشعب، وهو لقب أطلقه عليه أحمد شوقي. ارتبط اسمه بمصر في مطلع القرن العشرين، حتى صار لسان حال شعبها في مأساة دنشواي عام 1906. عمل في دار الكتب وتدرّج فيها إلى أن صار مديرًا لها، ونال البكوية عام 1912. جمع شعره بعد رحيله في ديوان من جزئين.

قصائد أخرى لـحافظ ابراهيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة