الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لِمَ أقبلتِ في الظلامِ إليَّولماذا طرقتِ بابيَ ليلا
٢
لاتَ حين المزار أيتها الأشباحُ فامضي فما عرفتكِ قبلا
٣
أتركيني في وحشتي ودعينيفي مكاني بوحدتي مستقلا
٤
لستُ من تقصدينَ في ذلك الوادي فعذراً إن لم أقُلْ لكِ أهلا
٥
لا تُطيلي الوقوفَ تحتَ سياجيلنْ تَرَي فيه للثَّواءِ محلا
٦
ضلَّ مسراك في الظلام فعوديواحذري فيهِ ثانياً أن يضلا
٧
ذاك مأوايَ في تخوم الفيافيطللٌ واجمٌ عليكِ أطلا
٨
قد تخلّيتُ عن زمانيَ فيهِوهوَ بي عن زمانِهِ قد تخلّى
٩
لن تَرَى من خلالِه غيرَ خفَّاقِ شعاعٍ يكادُ في الليل يبلى
١٠
وخيالٍ مستغرقٍ في ذهولٍبات يرعى ذُباله المضمحلا
١١
إبرحي بهوَه الكئيبَ فما فيهِ لعينيكِ بهجةٌ تتجلّى
١٢
قد نَزلتِ العشيَّ فيهِ على قفرٍ جفَتهُ الحياةُ ماءً وظلا
١٣
كان هذا المكانُ روضاً نضيراًجرَّ فيهِ الربيعُ بالأمس ذيلا
١٤
كان فيهِ زهرٌ فعاد هشيماًكان فيه طيرٌ ولكنْ تولّى
١٥
فاسلمي من شقائه ودعيهِوحدَهُ يصحبُ السكونَ المملا
١٦
واطرقي غيرَ بابهِ إنَّ رَوحيأحكمتْ دونه رُتاجاً وقُفلا
١٧
أوقوفاً إلى الصباح ببابيشدَّ ما جِئتِهِ غباءً وجهلا
١٨
إبعدي من وراء نافذتي الآنَ ورفقاً إذا انثنيتِ ومهلا
١٩
إنَّ من تحتها هَزاراً صريعاًسامهُ البردُ في العشية قتلا
٢٠
وأزاهيرَ حوله ذابلاتٍمزَّقتها الرِّياحُ في الليلِ شملا
٢١
كان لي في حياتها خيرُ سلوىفدعيني بموتها أتسلَّى
٢٢
فهي بُقيا صبابةٍ ودموعٍجثيا عندها شعاعاً وطَلا
٢٣
إن عيني بها أحقُّ من الموتِ وقلبي بها من القبرِ أولى
٢٤
جُنَّ قلبي فاستضحكتهُ المناياحيثُ أبكتني الحقيقةُ عقلا
٢٥
لا تُطيلي الوقوفَ أيتها الأشباحُ فامضي فما رأيتكِ قبلا
٢٦
أوَ لم تسمعي جهلتكِ من أنتِفعودي فما كذبتكِ قولا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة