الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
وقفةٌ بالشواطئِ المحزونهيذكر النيلُ دمعَه وشجونه
٢
ودَّ لوْ حولوا إلى السِّين مجراهُ وبَثُّوا على الطريق عيونه
٣
ومشى بالشهيدِ للوطنِ الثاكلِ بحراً من الدُّموع الهتونه
٤
دنَتِ الدَّارُ يا سفينة إلَّاشاطىءٌ حالتْ المنيةُ دونه
٥
فاهدئي في ضفاف مصرَ وقرِّيآن لليث أن يحلَّ عرينه
٦
قرِّبي من أديمها هيكلَ الحقِّتضُمُّ الصدرَ الذي تحملينه
٧
لحظةً يشتكي المتيمُ فيهالوعةَ البينِ أو يبثُّ حنينه
٨
ولكِ اللّهُ يا شواطئُ فيمنكنتِ في كل موكبٍ ترقبينه
٩
ذهَبَتْ بسمةُ الثغورِ وحالتْلمحاتُ الطوالعِ الميمونه
١٠
ما عرَفتِ السفينَ من عهد نافارينَ غيرَ المجللاتِ الحزينه
١١
خرجتْ منكِ ليلةَ البحر غرَّاءَ عليها من المنى ألفُ زينه
١٢
ثم آبتْ إليكِ منكوسةَ الصورِ يئنُّ الجريحُ فيها أنينه
١٣
فسلي البحرَ هل غدا لكِ أو راحَ بطيفٍ من الفتوحِ المبينه
١٤
ما شهدتِ الأيامَ غيرَ سوادٍيشفقُ النجمُ أن يشقَّ دجونه
١٥
كلَّ يومٍ تستقبلينَ شهيداًذاقَ في وحشةِ الغريب منونه
١٦
أو طريداً وراءَ بحرٍ تحامىأن يرى مصرَ في الحديد سجينه
١٧
فاذكري الآن يا شواطئُ عيناًشيَّعَتْ بالبكاءِ كلَّ سفينه
١٨
واحملي الوافدَ الكريمَ حناناًوالثمي ثغرهُ وحيِّ جبينه
١٩
وإذا ضقتِ بالأسى فاستمدي النَوحَ من كل قريةٍ ومدينه
٢٠
سائلي الريحَ أن تضجَّ عويلاًوسلي البحرَ أن يُجَنَّ جنونه
٢١
ذاك وادي البكا وما بعجيبٍأن يُرى الناسَ في البكاءِ فنونه
٢٢
يا شهيدَ الأحرار لا كان يومٌكم تمنَّى في الغيب ألَّا يكونه
٢٣
فزع النيلُ بالظنون إليهفتحدَّى رجاءَه وظنونه
٢٤
كلَّ جرح أسالَ جرحُك حتىرَسَفَتْ مصرُ في الجراح الثخينه
٢٥
لو تلفَّتَّ خلفَ نعشِك يا عدلي لراعتكَ أمة مسكينه
٢٦
كنتَ أهلاً لبرِّها وهواهاوهي كانتْ بمن تُحبُّ ضنينه
٢٧
كيف لا تستقلُّ في حقك الدمعَ ولا تُرخص الدموع الثمينه
٢٨
ما بكاءٌ على الذي تخذ الأوطانَ دنياهُ في الحياةِ ودينه
٢٩
ما بكاءٌ على الذي حبس القلبَ عليها وجيبَه وسكونه
٣٠
ما بكاءٌ عليه لو كان يُفدىكنتِ يا مصرُ برةً تفتدينه
٣١
يا رسولَ السلامِ في كل حينفقدتْ مصرُ وحيَه وأمينه
٣٢
ذكر الناسُ فيكَ أيامَ سعدفبكوا رحمةً لمَا يذكرونه
٣٣
وتناجوا بذكر ثروت حتىرجعوا الأمسَ واستعادوا شؤونه
٣٤
عرضوا الذكرياتِ فاهتجن فيهمكامنَ الحزن والهموم الدفينه
٣٥
دِنْتَ بالنُّبْلِ والوداعةِ قلباًعجز البطش والأذى أن يُلينه
٣٦
عقدتْ كفُّه بكفك عهداًيتمنَّى العدوُّ ألَّا تصونه
٣٧
وتعانقتما وما كنتَ إلَّاعونَ سعدٍ وإلفَهُ وخدينه
٣٨
يا نصيرَ الحقوقِ آثرتَ حقاًكلّ نفسٍ بما قضاهُ رهينه
٣٩
فنمِ الآنَ في ثرى مصرَ وانزلْمنزلَ الحبِّ والهدى والسكينه
٤٠
لم يَمُتْ مَنْ حديثُه يملأ الوادي ويطوي سهولَه وحزونه
٤١
تأخذُ الظالمينَ صيحتهُ الكبْرى وتستعذبُ السماءُ رنينه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة