١
رزءُ العروبةِ فيكَ والإِسلامِرزءُ النُّهَى وفجيعةُ الأقلامِ
٢
هو مأتمُ الأحرار في متوثّبٍبصفوفهم مستقتلٍ مقدامِ
٣
أأنا المثاليين صوتُكَ لم يزلفي الشرق وحيَ براعةٍ وحسامِ
٤
ونداءَ فادٍ تسأل الدنيا بهأصريعَ حربٍ أم شهيد سلامِ
٥
لخلاص دارٍ أو فكاك عَشِيرةٍخُضْتَ الحياةَ كثيرةَ الآلامِ
٦
واجتزتَ جِسْرَ العمر بين عواصفهُوجٍ وموجٍ مُزْبدٍ مترامي
٧
وشهرتها حرباً على مستعمرمُتجبّرٍ أو غاصبٍ ظلَّامِ
٨
تلقَى ببسمتك العريضةِ نارهافي موكب من ذائدين كرامِ
٩
متفرِّقين على البعاد منازلاًمتجمِّعين على هوىً ووئامِ
١٠
كالبحر ماجَ وفي غواربهِ التَقىسيلُ الرُّبَى وشوامخ الأعلامِ
١١
وقفوا الحياة على الجهاد وقرَّبوادعَةَ النفوس وصحَّةَ الأجسامِ
١٢
إِرثُ الجدود الصيد أنت وهَبتَهُقلماً يصاول دونه ويحامي
١٣
وشبابَ مهدور الدماءِ مجاهدفي اللّه عَن عربٍ وعن إِسلامِ
١٤
الشاعرُ الغرِّيدُ نازحُ جَنّةمَسْحُورةِ الأفنانِ والأكمامِ
١٥
أفياؤها ظُللُ الدهور وأرزهاأعلامُ آلهةٍ على آطامِ
١٦
قامت على جَبلٍ أشمّ سماؤهمسرَى البيان ومسبحُ الإِلهامِ
١٧
تُهدِي إِليه بكل مغربِ كوكبٍأشواقَ نِضوى لوعة وغرامِ
١٨
أُمُّ تحنُّ إلى لقاءِ نجيبهاوأبٌ هو الوطن المشوق الظامي
١٩
يتساءَلان متى الإِيابُ ويومُهُيومُ الرحيل ولات حين مقامِ
٢٠
مرَّتْ جنيفُ بخاطري فتمثَّلتْصُوَرُ الشهيد كأنهنَّ أمامي
٢١
متوحِّداً في غُرْبةٍ متوقِّداًبصبابةٍ متفرِّداً بسقامِ
٢٢
شيحٌ يدبُّ على عصاهُ وقلبُهُمتوثِّبُ الآمال والأحلامِ
٢٣
يطوي الثمانين الوضاءَ مَليئَةًبمواكبٍ للذِّكريات ضخامِ
٢٤
وجلائل للمأثرات مواثلوجَحافل للحادثات جسامِ
٢٥
هيهات ما أوهتْ قواه ولا ثَنَتْمن خطوهِ عن غاية ومرامِ
٢٦
هيهات ما نالتْ على إرهاقهامن قلبه في نَضْرَةٍ ووسامِ
٢٧
هيهات ما شابتْ بِمُرِّ مذاقهافيه حلاوةَ روحه البسَّامِ
٢٨
طَلْقُ الجبين على نديِّ شمائلكالفجر بين أشعةٍ وغَمَامِ
٢٩
يا ابن الإمارة نافضاً من إِرثهايَدَهُ لِنُصْرَةِ مبدأٍ وذمامِ
٣٠
حين الغِنَى والجاهُ فتنةُ معشرعن قومهم متخلفين نيامِ
٣١
صف كيف أبصرت الحياة وأنت فيعزِّ الملوكِ وهيبة الحكّامِ
٣٢
ورأيتَ دنيا المالكين بعالممتخوِّن متلوِّن هَدَّامِ
٣٣
تومِي إليكَ قصورُهم وكأنهاعينٌ مقرَّحةٌ وقلبٌ دامي
٣٤
ومشيتَ تُنذرُ والوغَى مُتَسَعِّرٌوالأرض غرقى في دم وضِرامِ
٣٥
في حومةٍ من قاهرين تربَّصوابالمضعفين منافذَ الأيامِ
٣٦
عَنَتِ الشعوبُ لسيفهم فتألَّبوايتنازعون مصايرَ الأقوامِ
٣٧
يأبى يَراعُك أن يُفارق راحةًخُلِقَتْ لردِّ تحيّةٍ وسلامِ
٣٨
بيضاءُ ملهَمةُ البنان مِزاجُهافَيْضٌ من الأضواءِ والأنغامِ
٣٩
أخذتْ خِناق الظلم فاسْتحذَى لهاوارتدَّ يستر وجهه بِلِثامِ
٤٠
وَتَعَقَّبَتْهُ تهزُّ قبضة ثائرفإِذا الحديدُ بها صديعُ حطامِ
٤١
وإِذا الحصونُ الشامخاتُ حجارةٌمنثورةٌ والنارُ سُحبُ قتامِ
٤٢
وإِذا المجاهدُ تحتَ غار جهادهطُهْرُ اليدين مُخضَّبُ الصمصامِ
٤٣
روحٌ يَهزُّ الشرق من أعماقهوسنىً يمزِّق عنه كل ظلامِ
٤٤
وَيَدٌ تُعانِقهُ برغم مَنيَّةٍوفَمٌ يُقَبِّلُهُ برغم حِمامِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.