الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هذي سماؤكِ أنغامٌ وأضواءُغنّاكِ داودُ أم حياكِ سيناءُ
٢
أم النبيُّون قد أزجتْ سفائنَهمموعودةٌ من ليالي النيل قمراءُ
٣
أم طالعتكِ من السِّحر القديم رؤىًيشدو بهنَّ الثرى والريحُ والماءُ
٤
أم جاء طيبةَ من أربابها نباًٌأم أنّ كهّانها بالوحي قد جاؤوا
٥
أم سار عمرو بنور الفتح فائتلقتْبه زبرجدةٌ في الشطِّ خضراءُ
٦
ماجت خمائلَ بالبشرى وأوديةًفهن فاكهةٌ تَندى وصهباءُ
٧
يا مصرُ ذلكَ يوم الملتقى وعلىصَباحه قَدِم الرُّسْلُ الأجلَّاءُ
٨
أسرتْ إليك بهم روحٌ وعاطفةٌوكم إليك بسرِّ الروحِ إسراءُ
٩
دعا فلبّوهُ صوت من عروبتهمكما يلبّي هتافَ الأمّ أبناءُ
١٠
لا بل أهاب بهم يومٌ صنائعهُمن أمرها الناسُ أمواتٌ وأحياءُ
١١
إن لم تَصُنْ فيه أيديهم تُراثَهموفقد تَبدَّدَ والأيامُ أنواءُ
١٢
طاحتْ بناصيةِ الضعفى وسخَّرهاكما يشاء الأشدّاءُ الألبّاءُ
١٣
أحرارُ دهر همو المستيقظون لهاومن غفوا فهمو الموتى الأرقَّاءُ
١٤
بَني العروبةِ دارَ الدهرُ واختلفتعليكمو غِيَرٌ شتَّى وأرزاءُ
١٥
مضى بضائقتيها الأمسُ وانفسحتْأمام أعينكم للمجد أجواءُ
١٦
اليوم شيدوا كما شادت أبوّتكمشرقاً دعائمه كالطود شمَّاءُ
١٧
دستوره وَحدةٌ مُثلى وشرعتهُبالحق ناطقةٌ بالحبِّ سَمْحاءُ
١٨
لكم بحاضركم من دهركم نُهَزٌفيها لغابركم بعثٌ وإحياءُ
١٩
شُدُّوا على العروة الوثقى سواعدكملا يَصدَعنَّكمو بالخلف مشَّاءُ
٢٠
لم تنأَ بغدادُ عن مصر ولا بَعُدَتْلبنانُ والمسجدُ الأقصى وشهباءُ
٢١
أيُّ التخوم تناءَتْ بين أربعهالها من الروح تقريبٌ وإدناءُ
٢٢
أرضٌ عليها جرى تاريخنا وجرىدمٌ به كَتَبَ التاريخَ آباءُ
٢٣
مباركٌ غرسُهُ منه بأندلسوالقادسيّة واليرْمُوكِ أجناءُ
٢٤
خوالدُ النفح لم يذهبْ بنَضرَتهاحرٌّ وقرٌّ وإصباحٌ وإمساءُ
٢٥
إيهٍ بني الشرق فالأبصارُ شاخصةٌلما تُعدُّونَ والآذان إصغاءُ
٢٦
يستطلعُ الشرقُ ما يجري به غدُهيا شرقُ إنَّ غداً هدمٌ وإنشاءُ
٢٧
بصيحة السِّلم لا يأخذْكَ إغراءُفللمطامع إغراءٌ وإغواءُ
٢٨
تفتَّحتْ صُحفُ الأيام وانبعثتْأقلامُها وصَغَتْ كتبٌ وأنباءُ
٢٩
وطأطأتْ أممٌ مقهورةٌ ورناأنصارُ حقٍّ على الجلَّى أودَّاءُ
٣٠
مسّتهمو الحربُ مسّ المرمَضين بهافما تشكو ولا شكّوا ولا راؤوا
٣١
في عالم الغد ماذا قد أُعدَّ لهموما ترَى أُممٌ في الحرب غلباءُ
٣٢
خَطَّت مواثيق للإنسان واشترعتْبناءَ دنيا لها الإحسانُ بنّاءُ
٣٣
إني أخاف عليها أن تضيعَهايدٌ مُبرَّأة للسلم بيضاءُ
٣٤
في ساعةٍ من خُمار النصر سامرُهالما جرى من عهود الأمس نسَّاءُ
٣٥
فقُدْ شراعكَ لا تُسلِم أزمَّتهلغير كفّكَ إنَّ الريحَ هوجاءُ
٣٦
يا شرقُ مجدُكَ إنْ لم تُرس صخرتهُيداكَ أنت فقد أخلتهُ أهواءُ
٣٧
يا شرقُ حقُّكَ إنْ لم تحمِ حوزتَهُصدورُ قومك لم تُنقذهُ آراءُ
٣٨
والكونُ ملحمةٌ كبرى جوانبهادمٌ ونارٌ وإعصارٌ وظلماءُ
٣٩
أكان عندكَ هذا الموتُ يصنعهبكفّهِ آدمُ العاصي وحواءُ
٤٠
من ذات أجنحة يخشى مسابحهاغولٌ ونسرٌ وتِنِّينٌ وعنقاءُ
٤١
شأتْ خطاها بساطَ الريح وانطلقتوالأرضُ من هولها سوداءُ حمراءُ
٤٢
تعلو وتنقضُّ وشكَ اللَّمْحِ صاعقةًيكاد منها يُصيب النجمَ إغماءُ
٤٣
وزاحفاتٍ من الفولاذ قد هُصِرَتْمن ثقلهنّ لصدر الأرض أحناءُ
٤٤
إنْ صَعَّدتْ فالجبالُ الشمُّ هاويةٌأو عربدت فالصخورُ الصمُّ أشلاءُ
٤٥
لم يَخلُ من شرها ماءٌ ويابسةٌأو تنجُ من غدرها غابٌ وصحراءُ
٤٦
يا شرقُ يومُك لا تُخطئ سوانحهفليس تُغفَرُ بعد اليوم أخطاءُ
٤٧
في عهد فاروق طاب الملتقى وعلىجنَّاتِهِ لقِيَ القربى الأحبَّاءُ
٤٨
حَمَى العروبةَ أعراقاً ومدَّ لهاخِصباً لها فيه إنباتٌ وإزكاءُ
٤٩
وباكرتها سماءٌ من مآثرهفيها لكلِّ صنيعٍ منه لألاءُ
٥٠
عباقرُ الشَّرق هم آباؤه وهموملوكُهُ الصِّيد والشمُّ الأعزاءُ
٥١
يا عصبة الوحدة الكبرى وعصمتَهاهذي طوالعكم جلواءُ غراءُ
٥٢
ودِدْتُ لو شِدْتُ بالأسماء شاديةًبها ربوعٌ حبيباتٌ وأرجاءُ
٥٣
وما أُسمِّي فتىً شتَّى مناقبُهُإنَّ المناقب للفتيان أسماءُ
٥٤
المصطفى وحواريُّوهُ إنْ ذُكِرُوافالشرقُ مَنبهةٌ والغربُ أصداءُ
٥٥
وكلكم عن حمى أوطانه بطلٌمستقتلٌ قرشيُّ الرُّوح فدَّاءُ
٥٦
باللّهِ إن جئتمو الوادي وناسمكمثرَاهُ فهو أزاهيرٌ وأنداءُ
٥٧
وطاف بالذكريات الأمسُ واستبقتْبالدمع عينٌ وبالأشواقِ حوباءُ
٥٨
فاقضوا حقوقَ إخاءٍ تستجير بهأُختٌ لكم في صراع الدهر عزلاءُ
٥٩
طعامها من فُتات العيش مسغبةٌوريُّها منهُ إيلامٌ وإشقاءُ
٦٠
أحَلَّها ذَهَبُ الشَّاري وحرَّمَهاعصرٌ به حُرِّرَ القومُ الأذلَّاَءُ
٦١
حَرْبانِ أثخنتاها أدمعاً ودماًتنزو بها مهجةٌ كلْمى وأحشاءُ
٦٢
هذي فلسطين أو هذي روايتُهاماذا تقولون إنْ لم يُحسَمِ الداءُ
٦٣
تطلَّعتْ لكمو ولهى أليس لهاعلى يديكم من العلَّاتِ إبراءُ
٦٤
حملتمو العهدَ فيها عن أبوّتكمإنَّ البنين لحمل العهد أكفاءُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة