١
شاعَ في جوّهِ الخيالُ ورفَّ الحسنُ والسِّحرُ والهوى والمراحُ
٢
ونسيمٌ معطَّرٌ خفقتْ فيهِ قلوبٌ ورفرفت أرواحُ
٣
ومنىً كلهنّ أجنحةٌ تهفو ودنيا بها يَدِفُّ جناحُ
٤
ومن الزهرِ حولها حلقاتٌطابَ منها الشذا ورقَّ النفاحُ
٥
حَمَلَتْ كلُّ باقةٍ دمعَ مفتونٍ كما تحمل الندى الأدواحُ
٦
وهي في ميعةِ الصَّبا يزدهيهاضَحكٌ لا تملّه ومزاحُ
٧
وغناءٌ كأنَّ قمريةً سكرى بألحانها تشيع الرّاحُ
٨
أخلصتْ ودَّها المرايا فراحتْتتملّى فتشرقُ الأوضاحُ
٩
كشفتْ عن جمالها كلَّ خافٍوأباحتْ لهنّ ما لا يُباحُ
١٠
مَعبدٌ للجمال والسحر والفتنةِ يُغدى لقدسِه ويُراحُ
١١
نام في بابه العزيزُ كيوبيدُ ولكنْ في كفهِ المفتاحُ
١٢
إنْ يَنمْ فالحياةُ شدوٌ ولهوٌأو يُنبّهْ فأدمعٌ وجراحُ
١٣
دَخَلَتْ بي إليه ذاتَ مساءٍحيثُ لا ضجةٌ ولا أشباحُ
١٤
لم نكن قبلُ بالرفيقين لكنهي دنيا تُتيحُ ما لا يُتاحُ
١٥
وجلسنا يهفو السكونُ عليناويرينا وجوهَنا المصباحُ
١٦
هتفت بي تراكَ من أنتَ يا صاحِ فقلتُ المعذَّب الملتاحُ
١٧
شاعرُ الحبِّ والجمالِ فقالتما عليهِ إذا أحبَّ جُنَاحُ
١٨
واحتوى رأسيَ الحزينَ ذراعاها ومرتْ على جبينيَ راحُ
١٩
ورأت صُفرةَ الأسى في شفاهٍأحرقتها الأنفاسُ والأقداحُ
٢٠
فمضت في عتابها كيف لم ندرِ بما برَّحتْ بك الأتراحُ
٢١
إن أسأنا إليك فاليوم يجزيكَ بما ذُقتَه رِضىً وسماحُ
٢٢
ولك الليلةُ التي جمعتنافاغتنمها حتى يلوحَ الصباحُ
٢٣
قلتُ حسبي من الربيع شذاهُولعينيَّ زهرهُ اللمَّاحُ
٢٤
نحنُ طيرُ الخيالِ والحسنُ روضٌكلُّنا فيه بلبلٌ صدّاحُ
٢٥
فنِيَتْ في هواهُ منا قلوبٌوأصابتْ خلودَها الأرواحُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.