١
بدَّدتِ يا قيثارتي أنغاميونسيتِ لحنَ صبابتي وغرامي
٢
مرَّتْ ليالٍ كنتِ مؤنستي بهاوعزاءَ نفسٍ جمَّةِ الآلامِ
٣
تروَين من طرب الصِّبا وحنينهوتُذهِّبينَ حواشيَ الأحلامِ
٤
كالبلبل الشّاكي رويتِ صبابتيلحناً تمشَّى في دمي وعظامي
٥
أنشودةُ الوادي ولحنُ شبابهذابتْ على صدر الغديرِ الطامي
٦
شاقَ الطبيعةَ من قديمِ ملاحنيأصداؤُك الحيرى على الآكامِ
٧
وشجا البحيرةَ واستخفَّ ضفافهالحنٌ كفائرِ موجها المترامي
٨
يا ربَّةَ الألحان غنِّي وابعثيمن كلِّ ماضٍ عاثرِ الأيامِ
٩
هل من نشيدكِ ما يجدد لي الصِّباويعيدُ لمحة ثغره البسَّامِ
١٠
ويصور الأحلامَ فتنةَ شاعرٍتُوحي الخيالَ لريشة الرسَّامِ
١١
وادي الهوى ولَّتْ بشاشةُ دهرهِوخَلَت مغانيهِ من الآرامِ
١٢
طارت صوادحهُ وجفَّ غديرهُوذوى بشطَّيهِ النضيرُ النَّامي
١٣
واعتاضَ من هَمْسِ النسيم بعاصفداوٍ يشقُّ جوانبَ الأظلامِ
١٤
وهو الصَّدى الحاكي لضائع صرختيوصداكِ بين الغورِ والآكامِ
١٥
قد كُنَّ أُلَّافي ونزهةَ خاطريوسماءَ وحي الشعرِ والإلهامِ
١٦
ما لي بهنّ سكتنَ عن آلاميأنسينَ عهدَ مودتي وذمامي
١٧
يا ربَّة الألحان هل من رجعةٍلقديم لحنكِ أو قديم هيامي
١٨
فاروي أغانيَّ القُدامى وانفثيفي الليل من نفثات قلبي الدامي
١٩
علَّ الذي غنيتُ عرشَ جمالهوطفقتُ أرقبُ أفقه المتسامي
٢٠
تُشجيه ألحاني فيسعدني بهطيفٌ يضنُّ عليَّ بالإلمامِ
٢١
ما لي أراكِ جمدتِ بين أنامليوعصيتِ أنّاتي ودمعي الهامي
٢٢
خرساءَ لا تتلو النشيدَ ولا تعيسرَّ الغناءِ ولا تعيدُ كلامي
٢٣
يغري الكآبةَ بي ويكسفُ خاطريأني أراكِ حبيسةَ الأنغامِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.