١
ضَاربٌ في الخيالِ مُلْقٍ عِنانَهمَلَكَ الوحيُ قلبَه ولسانَه
٢
مستفيضُ الجمالِ أزهرُ كالوردِ إذا كلَّلَ النَّدى أفنانَه
٣
عاشَ بين الأنامِ نِضْوَ غرامٍلم يُنفِّض من الصِّبا طيلسانَه
٤
ملأ الكونَ من أياديه سحراًوبنى ملكه وشدَّ كِيانَه
٥
وحباهُ الخلودَ في العالم الفاني وأبقى على البلى سلطانَه
٦
هو فجرُ النبوغِ يصدحُ فيهكلُّ من أطلقَ الهوى وجدانَه
٧
وسماء للشَّاعر الفذّ منهايستقي الشعرُ وحيَه وبيانَه
٨
تجتلي ريشة المصوّرِ منهكلَّ عذراءَ لا ترُدُّ بنانَه
٩
وهو قيثارةُ الخلود عليهايعزفُ الطيرُ في الرُّبى ألحانَه
١٠
وأنا الشَّاعر الذي افتنَّ بالحسنِ وأذكتْ يدُ الحياةِ افتنانه
١١
معهدي هذه المروجُ وأستَاذي ربيعُ الطبيعةِ الفينانَه
١٢
وأزاهيرُ حانياتٌ على النهريُقَبلنَ في الضحى شُطآنه
١٣
ناشراتٍ وشَى الربيع عليهاساكباتٍ في لجّهِ ألوانَه
١٤
يتسمّعنَ للخرير المناجيويرتّلنَ للرُّبى تحنانَه
١٥
معبدٌ للطيور راهبهُ الليلُ وناقوسه الصّبَا الرنّانَه
١٦
ومحاريبُ للعذارى إذا ماسَكَب الغربُ في الدجى أُرجوانَه
١٧
قام ربُّ الفنّ الجميلِ عليهامستحِثَّاً تحت الظلام قيانَه
١٨
يتغنى لحنَ الخلود ويدعومن وراءِ الغيبِ الرهيبِ زمانَه
١٩
أيُّها الدهرُ حسبك الله ماذابرجالِ الفُنون هذي المهانَه
٢٠
هل تبينتَ في رفاتِ أواليَّدفيناً محا البلى عنوانَه
٢١
قف على الفنّ بين شرقٍ وغربٍوصفِ العالمَ المخلِّد شانَه
٢٢
عرشُ غرناطة إلهُ أثيناتاجُ روما سماءُ مجدِ الكنانَه
٢٣
يشرق السحر من تماثيل فيهاومقاصيرَ كالبروجِ المزانَه
٢٤
وتراءى العذراءُ تُلهِمُ رافائيلَ روحَ الخلودِ وحيَ الديانَه
٢٥
وابنُ حمديسَ في الملا ولمرتينَ يفيضانِ صَبوةً ومجانَه
٢٦
ناجيا الروضَ والبحيرةَ حتَّىلمسَ الفنُّ فيهما عُنفوانَه
٢٧
إنما المجدُ في الورى لِمُغَنٍّهزَّ قلب الورى وقادَ عِنانَه
٢٨
ولمن ساسَ في الممالك عدلاوارتضى الحقَّ في العلا بنيانَه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.