الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَسَاءَلَ الماءُ فيكِ والشَّجرُ

علي محمود طهالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤٩م · ١٨٧ قصيدة
٤ قراءة
١
تَسَاءَلَ الماءُ فيكِ والشَّجرُمن أين يا كانُ هذه الصُّوَرُ
٢
البحرُ والحورُ فيه سابحةٌرُؤىً بها بات يَحْلُمُ القمرُ
٣
أطلّ والضوءُ راقصٌ غَزِلٌدعاهُ قلبٌ وشاقه بَصَرُ
٤
يهمسُ فيما يراه من فِتَنٍآلهةٌ هؤلاءِ أم بشرُ
٥
يقفز من لجةٍ إلى حجَرٍكأنما مَسَّ روحه الضَّجرُ
٦
معربداً لا يريم سابحةًإلَّا ومنهُ بثغرها أثرُ
٧
من كلِّ حوّاءَ مثلما خُلقَتْيعجبُ منها الحرير والوبرُ
٨
أَلْقَتْهُ عنها رقائقاً ونَضَتْجسماً تحامى نداءَهُ القدرُ
٩
في حانةٍ ما عَلَتْ بها عَمَدٌولا استوى في بنائها حجَرُ
١٠
جُدرانها الماءُ والسماءُ لهاسقيفةٌ والنسائمُ السُّتُرُ
١١
خمَّارُها مُنْشِدٌ وسامرُهاحورٌ تلوَّى وفتيةٌ سكروا
١٢
لم تَبْقَ في الشطِّ منهمو قَدَمٌقد خوَّضوا في العباب وانتثروا
١٣
وشيَّعوا العقل حينما شربواووَدَّعوا القلب حيثما نظروا
١٤
والسابحاتُ الحسان حولهموكأنهنّ النجومُ والزَّهَرُ
١٥
يزيد سيقانهنّ من بَهَجٍلونٌ عجيبُ الرُّواءِ مبتكرُ
١٦
يضيءُ ورداً وخمرةً وسنىًذوبٌ من المغريات مُعتصَرُ
١٧
تغاير الموجُ إذ طلعن بهوثار من حولهنّ يشتجرُ
١٨
بهنّ يلتفُّ مُرتقىً وَيُرىينشقُّ عنهنَّ فيه مُنحدَرُ
١٩
منفتلات قدودهُنَّ كماينفتل الغصنُ آده الثمرُ
٢٠
ملوّحات بأذرُعٍ عَجَبٍتحذرهنّ النهودُ والشّعْرُ
٢١
والضوءُ فوق الخصور منهمرٌوالماء تحت الصدور مستعرُ
٢٢
ما زِلْنَ والبحر في تَوَثُّبِهِيُرْغي كما راع قلْبَهُ خطرُ
٢٣
قد جاوز الليلُ نِصْفَهُ فمتىتؤمُّ فيه أصدافَها الدُّرَرُ
٢٤
فليصخبِ البحرُ ولتئنّ بهرمالهُ وليثرثرِ الشجَرُ
٢٥
ولتعصفِ الريحُ فوق مائجهولينبجسْ من غمامه المطَرُ
٢٦
أقسمنَ لا ينتحين شاطئَهُوإنْ ترامى بمائه الشررُ
٢٧
حتى يُرى وهو فضّةٌ ذَهَبٌتمازَجَ الليلُ فيهِ والسّحَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن علي محمود طه

عُرف بـ«المهندس» لأنه تخرّج في مدرسة الهندسة التطبيقية وعمل في الوظائف الحكومية حتى صار وكيلًا لدار الكتب المصرية. ارتبط اسمه بالمنصورة التي وُلد فيها ودُفن فيها بعد وفاته بالقاهرة. كتب كلمات أغانٍ لُحّنت وشدت، من أشهرها «الجندول» التي كانت سببًا في شهرته، وله دواوين شعرية منها «الملاح التائه» و«أرواح شاردة» و«زهر وخمر».

قصائد أخرى لـعلي محمود طه الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة