الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تعدّ المشرفيّة والعوالي

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
تعدّ المشرفيّة والعواليوتقتلنا المنون بلا قتال
٢
ونرتبط السّوابق مقرباتٍوما ينجين من خبب اللّيالي
٣
ومن لم يعشق الدّنيا قديماًولكن لا سبيل إلى وصال
٤
رماني الدّهر بالأرزاء حتّىفؤادي في غشاءٍ من نبال
٥
فصرت إذا أصابتني سهامٌتكسّرت النّصال على النّصال
٦
وهان فما أبالي بالرّزايالأنّي ما انتفعت بأن أبالي
٧
وهذا أوّل النّاعين طرّالأوّل ميتةٍ في ذا الجلال
٨
كأنّ الموت لم يفجع بنفسٍولم يخطر لمخلوقٍ ببال
٩
صلاة اللّه خالقنا حنوطعلى الوجه المكفّن بالجمال
١٠
على المدفون قبل التّرب صوناًوقبل اللّحد في كرم الخلال
١١
فإنّ له ببطن الأرض شخصاًجديداً ذكرناه وهو بالي
١٢
أطاب النّفس أنّك متّ موتاًتمنّته البواقي والخوالي
١٣
وزلت ولم تري يوماً كريهاًتسرّ الرّوح فيه بالزّوال
١٤
رواق العزّ فوقك مسبطرّوملك عليّ ابنك في كمال
١٥
سقى مثواك غادٍ في الغوادينظير نوال كفّك في النّوال
١٦
لساحيه على الأجداث حفشٌكأيد الخيل أبصرت المخالى
١٧
أسائل عنك بعدك كلّ مجدٍوما عهدي بمجدٍ منك خالي
١٨
يمرّ بقبرك العافي فيبكيويشغله البكاء عن السّؤال
١٩
وما أهداك للجدوى عليهلو أنّك تقدرين على فعال
٢٠
بعيشك هل سلوت فإنّ قلبيوإن جانبت أرضك غير سالي
٢١
نزلت على الكراهة في مكانٍبعدت عن النّعامى والشّمال
٢٢
تحجّب عنك رائحة الخزامىوتمنع منك أنداء الطّلال
٢٣
بدار كلّ ساكنها غريبٌطويل الهجر منبتّ الحبال
٢٤
حَصانٌ مثل ماء المزن فيهكتوم السّرّ صادقة المقال
٢٥
إذا وصفوا له داءً بثغرٍسقاه أسنّة الأسل الطّوال
٢٦
وليست كالإناث ولا اللّواتيتعدّ لها القبور من الحجال
٢٧
ولا من في جنازتها تجارٌيكون وداعها نفض النعال
٢٨
مشى الأمراء حوليها حفاةًكأنّ المرو من زفّ الرّئال
٢٩
وأبرزت الخدور مخبّآتٍيضعن النّقس أمكنة الغوالي
٣٠
أتتهنّ المصيبة غافلاتٍفدمع الحزن في دمع الدّلال
٣١
ولو كان النّساء كمن فقدنالفضّلت النّساء على الرّجال
٣٢
وما التّأنيث لاسم الشّمس عيبٌولا التّذكير فخرٌ للهلال
٣٣
وأفجع من فقدنا من وجدناقبيل الفقد مفقود المثال
٣٤
يدفّن بعضنا بعضاً ويمشيأواخرنا على هام الأوالي
٣٥
وكم عينٍ مقبّلة النّواحيكحيلٍ بالجنادل والرّمال
٣٦
ومغضٍ كان لا يغضي لخطبٍوبالٍ كان يفكر في الهزال
٣٧
أسيف الدّولة استنجد بصبرٍوأين بمثل صبرك للجبال
٣٨
وأنت تعلّم النّاس التّعزّيوخوض الموت في الحرب السّجال
٣٩
وحالات الزّمان عليك شتّىوحالك واحدٌ في كلّ حال
٤٠
فلا غيضت بحارك يا جموماًعلى علل الغرائب والدّخال
٤١
رأيتك في الذين أرى ملوكاًكأنّك مستقيمٌ في محال
٤٢
فإن تفق الأنام وأنت منهمفإنّ المسك بعض دم الغزال

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة