الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قُم لا تَقَع خَلِّ عَنكَ اليَأس كُن رَجُلا

خليل الخوريالعصر الحديث · توفي ١٬٩٠٧م · ٩٤ قصيدة
٣ قراءة
١
قُم لا تَقَع خَلِّ عَنكَ اليَأس كُن رَجُلاوَأَيقظ فُؤادكَ وَأَكفُف مَدمَعاً هَملا
٢
وَأَمسك جِراحَك لا تَهوي عَلى خَطَرٍفَكُلُ جَرحٍ إِذا داوَيتَهُ اِندَملا
٣
دَع لَطم خَديكَ إِنَّ اللَطمَ يوجعهاسُدىً كَمَن يَندُبُ الأَحجار وَالطَلا
٤
وَأَرفق بِذاتَكَ قَد أَوشَكتَ تَعدمهاقَلبي عَليكَ اِكتَوى وَالجسمُ قَد نحلا
٥
وَأَنتَ قَلبكَ لَم يُشفق عَلَيكَ وَلَمأَعهدهُ يَقسي إِذا ما حادِثٌ نَزَلا
٦
أَو أَنتَ في الحُزن لَم تشفق عَلَيهِ لِذاقَد ضَلَّ في ظُلماتِ الياسِ مُشتَعِلا
٧
قَلبٌ بِهِ لِيَ قسمٌ لَستُ أَترُكَهُفَأَنتَ خَصمي إِذا أَورَثتَهُ العِلَلا
٨
لا بدع إِن ذابَ وَيَحي وَهُوَ مُتَقِدٌعَلى أَخٍ لَكَ لَا تَلقى لَهُ بَدَلا
٩
ناداكَ لَما دَعاهُ صَوتُ خالِقِهِيَبغي وَداعكَ حالَ البُعدِ مُرتَحِلا
١٠
فَاِعتاضَ باسمكَ زاداً وَهُوَ يَرسُمُهُذِكراً عَلى شَفَتَيهِ حينَما اِنتَقَلا
١١
فَكانَ لإِسمكَ حَظٌّ أَنتَ تَحسدُهُلِأَنَّهُ قَد جَنى مِن لَمسِهِ القُبُلا
١٢
وَكُنتَ بِالروحِ تَسخى قَبل مَصرَعِهِلِكَي تَراهُ وَلَكنَّ القَضا بَخلا
١٣
إِن كُنتَ في غُربَةٍ تَشقى فَكُن أَبَداًبِالحلم فيها غَريباً يُذهِلُ العُقلا
١٤
مالي أَراكَ ضَعيف القَلب منسحقاًوَطالَما كُنتَ تَنفي الحادِثَ الجَلَلا
١٥
تَبكي فَتىً في رَبيع العُمر مُنصَرِعاًكَالغُصنِ منقَصِفاً في الرَوض قَد ذَبلا
١٦
تَبكي أَخاكَ سَليمَ المَوتِ يَلسَعَهُلا تَبكِ فَهُوَ سَليمٌ لِلجِنانِ عَلا
١٧
تَبكي عَلى عَضدٍ قَد بَتَّ تَندبهُتَبكي لِحادِثِ فَقدٍ خَيَّبَ الأَمَلا
١٨
وَالدَهرُ يَفتك بِالآمال مُشتَغِلاًبِهَدم أَبراجِها لا يَعرِفُ المَلَلا
١٩
هاجَتكَ يا صاحِ في الأَوطانِ نادِبَةٌثَكلي تَنوحُ عَلى نجمٍ لَها أَفلا
٢٠
أُمٌّ تُناديكَ عَن بُعدٍ لِسَلوَتِهاوَمِن دَعاكَ لِكَشفِ الضَيم ما اِنخَذَلا
٢١
فَقُمتَ في مَصر تَهدي الشامَ عَن حَرَقٍمِن النواحِ حَنيناً يُقلِقُ الحللا
٢٢
تَسعى إِلى النيلِ ظَمأَناً فَتَحسَبَهُنَهراً مِن النارِ لا تَلقى بِهِ بَلَلا
٢٣
قَد هاجَمَتكَ خُطوبٌ لَستَ تَعرِفُهافَاِعرف مِن الحَزم ما تَغدو بِهِ مَثَلا
٢٤
آهاً فَذي المَرة الأُولى الَّتي سَكَبَتعَلَيكَ في حَربِها هَولاً فَكُن بَطَلا
٢٥
وَيَحي عَلَيكَ أَضَعتَ الرُشدَ مُنسَلِباًسَكران لا بِالطَلا حَيران مُنذَهِلا
٢٦
تَظن إِن وجود الناس منكبةًلَهُم وَإِن نِظام الكَون ما اِكتَمَلا
٢٧
ماذا السوادُ وَما ذا الثَوبُ تَلبَسَهُكُلُّ امرءٍ في ظَلامِ البينِ قَد رَفَلا
٢٨
إِن كُنتَ تَبغي أَكدادَ النَفسِ في نَظَرٍفَاِنظُر إِلى الدَهر دَوماً تَلتَقي الوَجلا
٢٩
إِمِلتَ إِذنكَ عَن صَوتِ الخَليلِ وَقَدرامَ اِنتِباهُكَ حَتّى اِلتاعَ وَاِشتَعَلا
٣٠
وَفَوقَ صَدرِكَ يا اِسكَندَراِنتَقَشَتحَقايقٌ تَركَها يَستَوجِبُ الخَجَلا
٣١
لَئِن فَقَدتَ أَخاكَ اليَومَ وَا أَسَفاًفَاِخضَع إِلى الحاكم الجَبار مُبتَهِلا
٣٢
وَالحُزنُ ضَيفٌ ثَقيلٌ إِن عِشتَ بِهِوَإِن تَبَسَّمتَ حلاً هَبَّ وَاِنتَقَلا
٣٣
كَثيفُ طَبعٍ فَلا يَهوى اللَطيف لِذاإِذا رَأى وَجه أُنسٍ باسِماً رَحَلا
٣٤
وَالصَبرُ يَلفى لِجَرح القَلب خَيرَ شِفافَكُلَمّا مَرَّ في طَيِّ القُلوبِ حَلا
٣٥
وَالكُلُّ في الأَرضِ إِخوانٌ يُفَرِقُهُمداعي المَنون وَلا مِن يَدفَع الأَجَلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خليل الخوري

شاعر وكاتب وأديب لبناني، ارتبط اسمه ببيروت التي تعلّم فيها وأصدر منها جريدة حديقة الأخبار سنة 1858. جمع شعره في ديوان من ستة أجزاء، وله إلى جانبه قصص ورسائل. وُلد في الشويفات وتوفي في بيروت.

قصائد أخرى لـخليل الخوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة