الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أيا دهْرُ كَمْ هذا الأذَى والتحِاملُأبَيْنَك يا هذا وبيني طَوائِلُ
٢
تُردِّدُني ما بَيْنَ حِلٍّ ورحْلةٍفلا أنت مُحْيي لي ولا أنت قائلُ
٣
لقد بَسطَتْ فيَّ الرزايا أكفَّهاوقد فغرَتْ أفواهُها لي الغَوائلُ
٤
وقد أيْقَنَتْ نفسي بأن أقل ماأقاسيه منه الطود لا شك زائلُ
٥
فلا حُزنَ إلا نجمه لي طالعولا أنْسَ إلا هابط النجم آفل
٦
ولا نار إلا مِنْ حشاي أجيجُهاولا ماء إلا من جفوني سائل
٧
فَقدْتُ الأولى كانوا المعاقل في الصباوإذ أنا في قيد الطفولة حاجل
٨
وأصبحت من بؤس وأسر وذلةغريق بحار ما لهن سواحل
٩
وسايرت قوما لم تزل لي صدورهممن الغيظ والبغضاء تغلي المراجل
١٠
وما زلت أسْعى بين حل ورحلةإلى أن أبي مَسْرَاي لي والمرَاحلُ
١١
أهاجر في الآفاق والأُنسُ هاجريأواصل سَيْراً والجَوَي لي مُواصل
١٢
على ذا مَضَى طِيبُ الشباب ويومهوقد نزل الشيب الذي هو نازل
١٣
وما كان لي في الأرض إلا مؤانسيصاحِبني في العُسر واليسر كافِل
١٤
فبتت صروف الدهر عني حبالهفقد نصبت للحادثات حبائل
١٥
وبتُّ ما في الأرض مثلي واجِمُوليس كمثلي في التحرق ثاكل
١٦
ألا قل لمن واراه في قبره الثرىوأدمعنا حَرَّي عليه هوامل
١٧
لَئِنْ أقفرت يا صاح منك ديارنافقلبيَ من ذكراك والله آهل
١٨
وإن كُنْتَ عني قد شغلت فإنمابفقدك لي شغل عن الخلق شاغل
١٩
وإن كُنْتَ قد أغفلتَ ودي هكذافقلبي إلا عن ودادك غافل
٢٠
أيوجب حسن العهد ما أنت صانِعٌويَفعَلُ أَهلُ الود ما أنت فاعل
٢١
معاذا إلهي ما عليك ملامةوما أنت عن عهد الأحبة حائل
٢٢
ولا مشتكى إلا من الدهر إنهلتصدر حقا عنه هذى الرذائل
٢٣
هو الدهر مر حلوه ومآتممداعيه طرا والمُحَامي مقاتل
٢٤
خساس عطاياه حقار هِبَاتُهوأيامه إمَّا اعْتَبَرْت قلائل
٢٥
فإن يك منه الشر عم فإنمابأعظمه خُصَّ الرجالُ الأفاضل
٢٦
له الحكم في جسمي الذي هو ربهألا فلينل منه الذي هو نائل
٢٧
ونفسي لها أعلى الذرى فمتى ابْتَغَىتناولَها بالخسف أَعْيَى التناول
٢٨
فإن لها من عالم القدس مركزاومنزلةً تَنْحَطُّ عنها المَنَازِل
٢٩
وإن لها من آل طه وسيلةًإلى الله يا لله تلك الوسائل
٣٠
فَظِل الإمام الفاطمي يَحُوطُهاوَتكْنُفُها منه أَيَادٍ جَزَائِلُ
٣١
إمام نفوس الخلق طُرّاً تَهَابُهوما إن له صِدْقا سوى الله كافِلُ
٣٢
إمام كبار العالمين صغارهوكل الأعالي من عُلاه أَسَافِلُ
٣٣
إِمامٌ هو البحر المحيط وكل منسواه إليه بالقياس جداول
٣٤
إمامٌ به لاذ البريةُ كلُّهمإذا نَابَهُم هَوْلٌ من الدهر هَائِل
٣٥
تخر لذكراه الملائك سُجَّداكما لاسْمِه في الأرض تَعنُو القبائل
٣٦
رضاه من الرحمن رَوْحٌ ورحمةكما الخَسْف حقا سُخْطُه والزلازل
٣٧
هو السيد المستنصر الماجد الذييُحَق به حَقٌ ويبطل باطل
٣٨
هو البيت بيت للآله مقدسوسيف لهام الكفر والشرك فاصل
٣٩
هو الوجه وجه الله والجنب جنبهمن الوحي قد قامت عليه الدلائل
٤٠
أيا ابن رسول الله وابن وصيهومَنْ لم تَضَعْ في الأرض مثلك حامل
٤١
ويا من به بأس الهداية صائلويا من به ذكر الضلالة خامل
٤٢
ويا عصمة للحق تُفْضي أواخرإليها كما تفضي إليها أوائل
٤٣
لمولاك ريحان وَروْحٌ وجنَّةكما للعدى أغْلالُها والسلاسل
٤٤
فداك ابن موسى غرس إنعامك الذيله كل يوم منه طَلُّ ووابل
٤٥
أعِنِّي أمير المؤمنين بقوةٍأدَافع عن نفسي بها وأنَاضِل
٤٦
أنَاضِل دهرا هَدَّ عزمي صَرْفُهفكم ذا لقلبي مِنْ أذَاه بَلابل
٤٧
ألا ليت شعري هل أبِيتَنَّ ليلةخَلياً وقد بلغت ما أنا آمل
٤٨
فأشْفِي غليلا أم أرَاني راحلابُغصَّةِ صدري لم أنل ما أحاول
٤٩
عجبتُ لموحٍ لي بحسن تماسكوبين ضلوعي عِلْمُها وهو جاهل
٥٠
ولو كان لي قلب يصيخُ لقولهلكان ليَ البُشْرى لأني عاقل
٥١
فيا صاحبي ما أنت والله ناصحويا عاذلي ما أنت والله عاذل
٥٢
وما والج في مسمعي نُصحُ ناصحولا قابل قلبي لما هو قائل
٥٣
عسى أن يَمُدَّ الله لي منه رحمةفيحمد منها عاجل لي وآجل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة

عُرف بلقب داعي الدعاة وباب الأبواب، وهو داعٍ إسماعيلي وُلد في شيراز نحو سنة 400 هـ ثم انتقل إلى القاهرة حيث توفي سنة 470 هـ. جمع بين الدعوة والشعر، فحمل اسمه في دواوين الفاطميين مقامًا رفيعًا بين الدعاة.

قصائد أخرى لـالمؤيد في الدين الفاطمي داعي الدعاة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة