١
أَبدرٌ لاحَ مِن خلفِ الستارِلَنا أَم ذاكَ وجهٌ من نوارِ
٢
نَعَم بَل ذاكَ وجهٌ من نواربهِ ماءُ الحيا والحسن جارِ
٣
مُخطّفة الحشا غيداء كادتسَواعِدُها تضيقُ على السوارِ
٤
تُحاكي الفضة البيضاء لَوناًإِذا اِجتليت وَشيبت بالنضارِ
٥
وَما سَفرت لنا بالخدِّ إلّاتَجلّى مشرقاً بالجلّنارِ
٦
إِذا لاحظتها اِصفرّت خدوداًفَيَغشاها اِصفرارٌ في اِحمرارِ
٧
كَأنّ مجاج ريقَتها زلالٌيُخالطهُ مزاجٌ من عقارِ
٨
غزالٌ إِن رَعى يرعى قلوب الوَرى لا يرتعي زهرَ العرارِ
٩
وَشمسٌ قَد تجلّت بالبها مالَها غير الهوادجِ من مدارِ
١٠
تُريكَ بِوجهِها وَالفرع منهادجىً مِن تحتهِ شمس النهارِ
١١
حَلفت لَها بِما في مُقلَتيهاتَناهى مِن فتورٍ واِحوِرارِ
١٢
وَما في الوشحِ مِن خصرٍ هضيمٍوَمن دعصٍ تَرَجرج في الإزارِ
١٣
لأنّي يا مخطّفة الحشا فيهواكِ لبايعٌ أبداً وشارِ
١٤
وَلا بَرِحت ديارٌ منك إلّاولي قلبٌ يحنُّ إِلى الديارِ
١٥
وَكيفَ يكونُ سلواني وصبريوَقَلبي مِن ودادك في إسارِ
١٦
أَمدّلج القفارِ بكلِّ حرفٍتَجوبُ بذرعها فسح القفارِ
١٧
مَتى تقدم مقنيات فعرّجإِلى وجهِ الفتى الزاكي عرارِ
١٨
إِلى بحرِ الندا جمّ العطاياإِلى شمسِ العلا تاج الفخارِ
١٩
جواد إِن هَمت كفّاه أَزرتبِديمة واكف السحب الدرارِ
٢٠
أَريب مِن لباسِ الحمد كاسٍحسيب من لباسِ العارِ عارِ
٢١
يعقِّبُ حاتماً كرماً ويعلوعَلى قيس بن قاسم بالوقارِ
٢٢
يُديرُ أكفّه سُمَّاً نقيعيُمازج منهُ بالشهدِ المشارِ
٢٣
كَمثلِ المزنِ يرسلُ ما لديهِإِلى الأرضين من ماءٍ ونارِ
٢٤
أَنجل فلاح كم من لجّ بحرٍلِجودك لا يقاسُ إلى بحارِ
٢٥
فَلَولاك الغداة لما قطعت السسباسبَ في رواحي أو أبكارِ
٢٦
أَجوبُ المجهلات ضحىً وسحراًتلوّحني بها هوج الدوارِ
٢٧
فَإنّك أشرفُ الأملاكِ جدّاًإِذا اِنتسبَ الخيار إلى الخيارِ
٢٨
وَلا زالَت شموسكَ مشرقاتٍوَبدرك ليسَ يدخل في سرارِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.