الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سلوا النار عما شب بين الأضالع

شهاب الدين الخلوفالعصر المملوكي · ٤٠٢ قصيدة
٣ قراءة
٣٠١
فما الناس إلا لاحق بعد سابقوما هم إلا طائر بعد واقع
٣٠٢
وما دهرنا إلا كلمحة ناظروهل نحن إلا كالخيال المسارع
٣٠٣
نؤمل في الدنيا هنا غير مدركونبكي من الدنى أعلى غير راجع
٣٠٤
وكل امرئ يجزى بما هو صانعويا ربح سباق ويا خسر ضائع
٣٠٥
نهاني الهوى عن رشد نفسي لغيّهاوضلّلها بالترهات الفوادع
٣٠٦
ولم يرض منها غير تضليل سعيهاواتبعها نهج الغوي المتابع
٣٠٧
فثابت بخزي حين باءت بخسرهاوأوقعها المغدور شر الوقائع
٣٠٨
غليك فكم تبدين يا نفس زلةأما آن أن تنوي التقى وتراجعي
٣٠٩
إلى كم ترى عين الضلالة مورداوحتى متى ترعى وخيم المراتع
٣١٠
ألم تعلمي أن المعاصي وخيمةوأن ارتكاب البغي أدهى المصارع
٣١١
فعوجي إلى نهج الهداية وارجعيلمولى كريم قابل التوب واسع
٣١٢
عليم حليم غافر الذنب ساتررؤوف لطيف راحم العبد رافع
٣١٣
وأياك أن تخشى ذنوبا تضاعفتوإن كن أضعاف الخطوب الصوادع
٣١٤
فرحمة ربي قد أحاطت بخلقهإحاطة أفلاك بزهر طوالع
٣١٥
وهل أنت يا زلاء في بحر عفوهسوى ذرة ببيد بلاقع
٣١٦
وحسبك من مدح المشفع شافعلدفع مضرات وجلب منافع
٣١٧
فلا تعدلي عن مسرح المدح وابشريبعفو من الرحمن عذب المشارع
٣١٨
ولوذي بطلق الوجه بالخير مرسلوبالخير أمار واللخير صانع
٣١٩
فيا بهجة الحسنى ويا روح جسمهاويا هامة العليا وعين المجامع
٣٢٠
ويا صاحب السلطان والتاج واللوىورب مقام الحمد يا خير بارع
٣٢١
ويا صاحب البرهان والقضب والعمىويا ذا المعالي والنهى والمجامع
٣٢٢
ويا صاحب النعلين يا من بكفهزلال لظمان وزاد لجائع
٣٢٣
ويا صاحب الميوان يا معدن الوفاويا ذا الصراط المستقيم المهايع
٣٢٤
ويا من حماه الله في الغار إذ دعابآي كتاب صادق القول صادع
٣٢٥
ويا خير مبعوث إلى خير أمةبآي كتاب صادق القول صادع
٣٢٦
ويا بشر محزون ويا أنس موحشويا غيث محتاج ويا غوث هالع
٣٢٧
ويا ملجأ العاصي ويا كوكبا الهدىويا مطلب الراجي استداد الذرائع
٣٢٨
قصدتك ذا جرم وأنت مشفعفكن شافعي من مؤبقات فظائع
٣٢٩
وخذ بيدي إن زلت الرجل واكفنيبجاهك ترويع الليال الروائع
٣٣٠
ألست رسول الله يا خير شافعوأشرف محبوب وأجود بارع
٣٣١
ألست الذي باهى به الله رسلهوشرفه قدرا على كل شارع
٣٣٢
ألست حبيب الله والصفوة والذيله السبق ما فيه له من مدافع
٣٣٣
ألست الذي مد الأنام أكفهمإلى هامد من جود كفيه هامع
٣٣٤
ألست الذي رحبت بي في الكرى ومنترحب به لا يخشى تضييق واسع
٣٣٥
فجد بقبول يا أجل مؤملومن بجود يا كريم الوسائع
٣٣٦
فقد صرت بالإمداح فيك مشخصاأنادي به في كل ناد وجامع
٣٣٧
ولم امتدح علياك إلا لأننيأنوّل في الدارين أغنى المنافع
٣٣٨
وأقسم بالعرض المجيد وما حوىوبالكتب والرسل الهداة الشوارع
٣٣٩
لو أنّ مياه الأرض طرا ونبتهامداج وأقلام كعد الطوالع
٣٤٠
والأرضين طرا والسموات كلهاصحايف أعداد العيون التوابع
٣٤١
وكل البرايا يكتبون مدى المدىفضال ما أوتيته من جوامع
٣٤٢
لما بلغوا العشار من عشر عشرماحباك به من فضله المتتابع
٣٤٣
ولم لا وقد حياك في الفتح والضحىوفي نون والإسر بآي بوارع
٣٤٤
ولكنما التطفيل شغلي وبالحراعلى كنز جود لم يطلسم بمانع
٣٤٥
وما ذاك من حولي ولا لي به قوىولكنه من فضل ربي وصانعي
٣٤٦
أراد بإجرا مدح محبوبه علىلساني فأجراه بغير بدائع
٣٤٧
فرد لساني آلة لمديحهوعمر أحشائي به ومجامعي
٣٤٨
فيا رب لا تسلب جميلا وهبتهوتمم بخير يا جميل الصنائع
٣٤٩
إذا ما دعا روحي تجيب دعاءهبلبّيك يا فرد سما عن مضارع
٣٥٠
فنعم بريحان وروح وجنةفؤادي ومتع بالخطاب مسامعي
٣٥١
ولا تخزني يوم المعاد فإنّنيجعلت رجائي بين بر وشافع
٣٥٢
وحاشاك أن أشكو ولست براحموحاشاك أن أدعو ولست بسامع
٣٥٣
ومن ذا الذي أدعوا وأرجوه طامعاسواك فحقق بالقبول مطامعي
٣٥٤
فأنت ملاذي يوم ألزم طائريوأنت غياثي يوم غض الأصابع
٣٥٥
ومن ذا الذي وافى يرجيك واغتدىيعضّ يديه ىيسا غير طامع
٣٥٦
فيا رب يا الله يا سامع الدعاأقل عثرتي واصرف أليم وجائعي
٣٥٧
ويا رب يا رحمن كن لي ولا تكنعلي إذا أمسيت رهن صنائعي
٣٥٨
ويا رب يا جواد برد مضاجعيبشائع عفو من أياديك ذائع
٣٥٩
وسلم إذا ما المجرمون تصارخوالأخذ النواصي والطلا والأكارع
٣٦٠
ومحص ذنوبي واعف عني وعافنيمن النار وارفع في الجنان مواضعي
٣٦١
وسهل طريقي وأوف ديني وجد بماأرجيه في الدارين من كل نافع
٣٦٢
وميّع بعود للمقام وزمزموزورة قبر ضم أعضاء شافع
٣٦٣
وكن لأمير المؤمنين الذي حمىحمى الدين من أعدائه بالقواطع
٣٦٤
وصن بعواليه علا الملك وأولهمن الفضل ما يدني له كل شاسع
٣٦٥
وسدده بالرأي السعيد وخصّهبنصر وفتح في جميع الوقائع
٣٦٦
ومتعه بالعمر الطويل ولا تعنعليه وكن عونا له في المعامع
٣٦٧
وسامحه واختم بالجميل زمانهوأسكنه في أعالي القصور الفوارع
٣٦٨
وجد لولي العهد واسعد به الورىونوّله ما يرجو بغير مدافع
٣٦٩
وأيده في كل الأمور ونجّهبجاهك من كيد الخبيث المخادع
٣٧٠
وبارك عليه وأته منك نعمةتعم البرايا بين شيخ ويافع
٣٧١
وعامله باللطف الخفي وكن لهمعينا على خطب الزمان المتابع
٣٧٢
وحافظ على إخوانه وبنيهوالعشيرة واحفظهم بحفظ الشرائع
٣٧٣
وجد بالرضا لابن الخلوف وجازهبفضل على مدح المكرم واسع
٣٧٤
ومتع ونعّم والدي تكرّماولا تخزهم يوم اصطكاك المسامع
٣٧٥
ويسّر إلى الأشياخ شؤبوب رحمةبسيل كأعناق السيول الدوافع
٣٧٦
وكن لجميع المسلمين وجازهمبعدن وجنبهم شرور المخادع
٣٧٧
وصل على المختار ما لاح بارقوما سبح قطر من هوام هوامع
٣٧٨
وبارك على الأصحاب والآل كلماأمال غصون البان سجع السواجع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شهاب الدين الخلوف

شاعر تونسي تعود أصوله إلى فاس، وُلد في قسنطينة ثم ارتبط اسمه بتونس حيث اشتهر وتوفي. وجد في بلاط السلطان عثمان الحفصي ملاذًا، فأكثر من مدحه. عُرف بشهاب الدين الخلوف.

قصائد أخرى لـشهاب الدين الخلوف الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة