الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
ويَومٍ سَرَقنَاهُ من الدَّهرِ خُلسَةًوَلِلدَّهرِ غَفلاتٌ بِها الأُنسُ يُقدَرُ
٢
بِفِتيانِ مَجدٍ لا يشقُّ غُبارَهُمهُمامٌ شَأَى شأوَاهُمُ بل يُقَصِّرُ
٣
أَقامُوا عَلى حِفظِ الأُخُوَّةِ وَالصَفاوَحَظُّهُم مِن رِقّةِ الطَّبعِ أَوفَرُ
٤
يَقُولُونَ نَحنُ إِذ يَقولُ كُثَيِّرٌوَمَن ذا الَّذي يا عزُّ لا يَتَغَيَّرُ
٥
مَقاوِلُ ساداتٌ وَصيدٌ يزينُهُمدَماثَهُ أَخلاقٍ وفصحٌ وَمَنظَرُ
٦
دَعانا إِلى بُستانِهِ ماجِدٌ لَهُمَقامٌ وَسَبقٌ في العُلا لَيسَ يُنكَرُ
٧
فلَمّا غَدونا حَولَ بُستانِهِ إِذابِهِ جَنَّةُ الدُّنيا لِمَن كانَ يُبصِرُ
٨
وَفينا زَعِيمُ القَومِ حامِلُ بَندِهِموَقَد كادَ رَسمُ القَومِ في الناسِ يدثُرُ
٩
ومازالَ يَحدُونا إِلى اللَّهِ سَيرُهُفَسِرنا ولَكنَّ المَظاهِيرَ تَستُرُ
١٠
ترانا وُقُوفاً حولَ حانَةِ قُربِهِفمِن وَارِدٍ مِنّا وآخَرَ يصدُرُ
١١
فَحينَ رأى أنهارَهُ وَغِيَاضَهُوأَعجَبَهُ أُترُجَّهُ وَهوَ مُثمِرُ
١٢
أَشارَ بِأَن صِفهُ لِصَحبي بَدِيهَةًفقُلتُ وَهل عَن أَمرِهِ مُتَأَخّرُ
١٣
وَأُترُجَّةٍ خَضراءَ ماسَت غُصُونُهابِها ثمرٌ قَيدُ النَواظِرِ أَصفَرُ
١٤
لَها اللَّهُ أَغصاناً كأنَّ ثِمارَهاقَنادِيلُ لاحَت في دُجى الليل تُزهِرُ
١٥
تذَكَّرتُ لمّا أَبصَرَتها نَواظِريوَهَل يَنفَعُ الصَّبَّ الكَئيبَ التَّذَكُّرُ
١٦
عَرُوساً تَهادى بَينَنا في حُلِيِّهاعَلَيها رِداءٌ مُذهَبُ الوَشيِ أَخضَرُ
١٧
فَيا لَكَ مِن يَومٍ سُرِرنا بِأُنسِهِنُدِيرُ زُجاجاتٍ مِنَ الوَصلِ تُسكِرُ
١٨
مَضَى وانقَضَى ما شانَهُ غيرُ أَنَّهُقَصيرٌ ويومُ الوَصلِ لا شَكَّ يَقصُرُ
١٩
بَلَى نَأي عَبد اللَّهِ تاللَّهِ غاضَهُوَنَأيُ أُهَيلِ الفَضلِ عَنّا يُكَدِّرُ
٢٠
فبِاللَّهِ عَجِّل بالوِصَالِ مُبادِراًفَلَم يَبقَ صَبرٌ عَن لِقاكَ فَنَصِبرُ
٢١
فديتُكَ واستَصحِب علِيّاً فَإِنَّنيأَرى الأُنسَ مَقرُوناً بِهِ حينَ يحضُرُ
٢٢
وَتِربَيكَ مَن لَو لَم يَكُونا بِسَيِّدٍقدِ امتَزَجا لَم يُذكَرا حِينَ تُذكَرُ
٢٣
وَأُهدِي صَلاةً لِلبَشيرِ كَقَدرِهِعَلى أَنَّ قدرَ المُصطَفى ليسَ يُقدَرُ
٢٤
أَيُقدَرُ وَالرُوحُ الأَمِينُ بِقُربِهِإِلَيهِ علَى كُلِّ المَلائِكِ يَفخَرُ
٢٥
كَذا الآلُ والصَّحبُ الأكارِمُ مَن لَهُمأَيادٍ وَفَضلٌ باهِرٌ لَيسَ يُحصَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد العزيز بن حمد آل مبارك

من الهفوف في الأحساء خرج عبد العزيز بن حمد آل الشيخ مبارك، فقيهاً على مذهب مالك ومعلّماً للدين، إلى جانب شعره الذي تجاوز ألف بيت. تنقّل بين مكة والمدينة والبصرة والكويت، واتصل بأعلام الأدب والسياسة في الخليج، وكان أول من درّس في مدرسة الأحمدية بدبي عند افتتاحها سنة 1912. وله كتاب في الفقه سمّاه تدريب السالك.

قصائد أخرى لـعبد العزيز بن حمد آل مبارك الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة