١
أبدت لنا الأيام زهرة طيبهاوتسربلَت بنضيرها وقشيبها
٢
واهتز عطف الأرض بعد خشوعهاوبدت بها النعماء بعد شحوبها
٣
وتطلعت في عنفوان شبابهامن بعدما بلغَت عتيي مشيبها
٤
وقفت عليها السحب وقفة راحمٍفبكت لها بعيونها وقلوبها
٥
فعجبت للأزهار كيف تضاحكتببكائها وتباشرت بقطوبها
٦
وتسرلت حللا تجر ذيولهامن لدمها فيها وشق جيوبها
٧
فلقد أجاد المزن في إنجادهاوأجاد حر الشمس في تربيبها
٨
ما أنصف الخيريّ يمنع طيبهلحضورها ويبيحه لمغيبها
٩
وهيَ التي قامت عليه بدفئهاوتعاهدته بدرها وحليبها
١٠
فكأنه فرض عليه موقّتٌووجوبه متعلق بوجوبها
١١
وعلى سماء الياسمين كواكبأبدت ذكاء العجز عن تغييبها
١٢
زهر توقّت ليلها ونهارهاوتفوت شأوَ خسوفها وغروبها
١٣
فضلَت على سير النجوم بأسرهاوسروّها في الخلفَتين وطيبها
١٤
فتأرّجت أرجاؤها بهبوبهاوتعانفَت أزهارُها بنكوبها
١٥
وتصوبت فيها فروع جداولتتصاعد الأبصار في تصويبها
١٦
تطفو وترسب في أصول ثمارهاوالحسنُ بين طفوّها ورسوبها
١٧
فكأنما هي موجسات أساودٍتنساب من أنقابها للصوبها
١٨
فأدر كؤوس الأنس في حافاتهاواجعل سديد القول من مشروبها
١٩
فحديث إخوان الصفاء لذاذةتجنى ويومن من جناية حوبها
٢٠
واركض إلى اللذات في ميدانهاواسبق لسد ثغورها ودروبها
٢١
أعريت خيلك صيفها وخريفهاوشتاءها هذا أوان ركوبها
٢٢
أو ما ترى الأزهار ما من زهرةإلا وقد ركبت فقار قضيبها
٢٣
والطيرُ قد خفقت على أفنانهاتلقي فنون الشدو في أسلوبها
٢٤
تشدو وتهتز الغصون كأنماحركاتها رقص على تطريبها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.