الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرى بارقا بالأبلق الفرد يومض

ابن زنباع الطنجيالمغرب والأندلس · ٨ قصيدة
٤ قراءة
١
أرى بارقا بالأبلق الفرد يومضيذهّبُ جلباب الدجى ويفضض
٢
كأن سليمى من أعاليه أشرقتتمد لنا كفا خضيبا وتقبض
٣
إذا ما توالى ومضه نقض الدجىله صبغة المسود أو كاد ينفضُ
٤
أرقت له والقلب يهفو هفوهعلى أنه منه أحد وأومض
٥
وبت أداري الشوق والشوق مقبلعليّ وأدعو الصبر والصبر معرض
٦
وأستنجد الدمع الأبيّ على الأسىفتنجدني منه جداول فيّضُ
٧
وأعذل قلبا لا يزال يروعُهسنا النار يستشري أو البرق ينبِضُ
٨
تظنّهما ثغر الحبيب وخدهفذا ضاحك منه وذا متعرّض
٩
إذا بلغت منك الخيالات ما أرىفأنت لماذا بالشخوص معرض
١٠
إلى أن تفرّت عن سنا الصبح سدفَةكما انشق عن صفح من الماء عرمض
١١
وندّت إلى الغرب النجوم مروعةكما نفرت عبر من السيل ركّضُ
١٢
وأدركها من فجأة الصبح بهتةفتحسبها فيه عيونا تمرّض
١٣
كأن الثريا والغروب يحثهالجام على رأس الدجى وهو يركض
١٤
وما تمتري في الهقعة العين أنهاعلى عاتق الجوزاء قرط مفضض
١٥
سل الحرب عنه والسيوفُ جداولتدفق والأرماحُ رقط تنضنض
١٦
وبالأرض من وقع الجياد تمدّدولكنه فيما تروم تقيّض
١٧
وبالأفق للنقع المثار سحائبمواخضُ لكن بالصواعق تمخض
١٨
وقد سهكت تحت الحديد من الصداجسوم بما علّت من المسك ترحض
١٩
ومدت إلى ورد الصدور عيونهاصدور العوالي والعيون تغمضُ
٢٠
وأشرفت البيض الرقاق إلى الطلىلتكرعَ فيها والرؤوس تخفض
٢١
فلست ترى إلا دماء مراقةًتخاض إلى أكباد قوم تخضخِضُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زنباع الطنجي

عُرف ابن زنباع الطنجي بولايته القضاء في طنجة زمن المرابطين، حيث جمع بين الفقه والطب والأدب. وصفه الفتح بن خاقان بأنه متمكن من الطب، موفق في العلاج، وذكره القلقشندي ضمن أهل طنجة. أحب الطبيعة فصوّر جمالها في شعره، وتابع انتصارات الجيوش المرابطية في الأندلس فنظم فيها، وعاش بين أواخر القرن الخامس وأوائل السادس الهجري.

قصائد أخرى لـابن زنباع الطنجي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة