الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شِمْ واسْأَل الرائحَ السارى الذي جادا

الحبسيالعصر العثماني · ٣٧٨ قصيدة
٤ قراءة
١
شِمْ واسْأَل الرائحَ السارى الذي جاداهل أخْصبَ الدار أم عن داركم حادا
٢
يجبْك أسقي الديار المجْدِباتِ مع الْفلا وَأخصبَ بلداناً وأطودا
٣
تهدى الصَّبا منه طيبَ النشر من بلدٍلمن تذكر زُوَّاراً وعُوَّادا
٤
أثارت الريحُ في جَوِّ السما سُحُباًوقد أصَارت معَ الأضدادِ أضدادا
٥
تبكي الحرايضُ وجهَ الأرضِ مُضحكةًوجهَ البسيطةِ شكراً للذي زادا
٦
والغيمُ يدفنُ أضواءَ النجومِ وقدْتورِى البوارقُ في الديجورِ أَزْنادا
٧
جَونٌ تَشُبُّ الصَّبا منه بوَارقَهوالرعدُ تسعده النكباءُ إسعادا
٨
مُغلَنْطِفٌ دكِنُ الأثوابِ مُنَبسِطٌأَضحَى به الخيرُ مُنْساقاً ومُنْقادا
٩
مُجَلْجِلٌ مُكفَهِرُّ السُّحبِ مُرْتَحِسٌكم قد غدا مُحْيِياً ما مات إفسادا
١٠
مُثْعَنْجِرٌ مُمْتَلٍ مُسْحَنْفِرٌ زَجِلٌهامٍ ومُنْهمِلٌ حمداً لمن جادا
١١
سَقَى الجبالَ فسالَتْ منه أَوْديةٌسيلاَ يَعُم جماهيراً وأوهادا
١٢
بكل ساريةٍ دكناءَ باكيةٍقد أبعدَ اللَّه عنا الجدْبَ إبعادا
١٣
رَوَّتْ مدامعُها الدَّقْعا وأَمْعَدَ مِنْدمُوعِها حيوانُ البَر إِمْعادا
١٤
وعارضٍ ضاحكٍ باكٍ سحائبُهتُهيِّجُ الصَّبَّ إبْراقاً وإرْعادا
١٥
أَلَحَّ دُلَّحُه بالحَزْنِ مُنْسَكِباًوكاد يُهلكُ حُزنا كلَّ مَنْ كادا
١٦
ما زال مُنْسَكِباً يَسْقى الحُزُونَ إلىأنْ جاوز السيل جدَّ السيل وازدادا
١٧
سقى وأَقْشَعَ فانقدَّتْ مدارِعُهوصار بعد انْسِكابِ الماء صُرَّادا
١٨
وألبسَ السَّهلَ والأوعارَ قاطبةًمن نسْجِ دُلَّحِه الهتَّانِ أبرادا
١٩
وهبَّت الريحُ أرجاء الهواءِ وقدصحا فأضحى سِراجُ اللَّهِ وَقَّادا
٢٠
وأَشْرق القفرُ بالعشْبِ النضيرِ وقدكسا بإِيرَاقِه سَهْلا وأوتادا
٢١
وأصبحَ الشجَرُ المخْضَرُّ مِنْ فرَحٍفوق الحامير ميَّاساً ومَيَّادا
٢٢
والعشبُ كادتْ توارى السائماتِ بهواخضرَّ ثم اسْتَوى سُوقاً وأعوادا
٢٣
والواخِداتِ تجوبُ القَفْرَ في شِبَعٍتمشِي فيُطربُها الحادي إذا نادى
٢٤
والخيلُ تَصَهلُ والأطيارُ سَاجِعَةٌوتُنْشِدُ الشعراءُ الشْعرَ إنشادا
٢٥
والوُرْقُ تشْدُو كشَدْوِ المطربين هوًىفوق الأَشَا تقْطَعُ الآصالَ والرادا
٢٦
وللكواعبِ تَلعابٌ وأَلسِنَةٌيُطرِبْنَ بالسَّجْعِ رُهْبَاناً وزُهَّادا
٢٧
يصْرَعْنَ كلَّ كَمِيٍّ بالعُيونِ إذاسَلَلْنَ للْحرْب ألحاظاً وأنْهادا
٢٨
يَفْتِنَّ كلَّ فتًى مُسْتَيْقِظٍ فَطِنٍوقد يُفَتِّتْنَ للشجْعان أكبادا
٢٩
والشمسُ في الكبْشِ والفصل الربيع وكان الشهرُ نِيسْان والأَيام أعيادا
٣٠
كأنما الدهرُ قد عادَتْ شبيبتُهمن بعدِ شَيْبٍ وإبَّانُ الصبي عادا
٣١
والأُسدُ تمشِى معَ الآرامِ خاضِعَةًيا صاحبَ الخوفِ إنّ الخوفَ قد بادا
٣٢
تَرْعَى الظِّبَاءُ مَعَ الآسادِ آمنةًحتى تكاد الظِّبا تُصطادُ مرصادا
٣٣
لانتْ قلوبُ الورى من بعد قسْوَتِهاحقّاً وكانت قلوبُ الناسِ أصلادا
٣٤
والناسُ قرَّتْ بهذا العصرِ أَعْينهُمسلامةً ونَموْا مالاً وأولادا
٣٥
والحقُّ أوضحُ من شمسٍ ومِنْ قمرٍوالعدلُ سيفُ ابن سلطانَ الذي سادا
٣٦
نعم الإمامُ إمامُ المسلمين لهمكارمٌ وندًى لم يُحْصَ تَعدادا
٣٧
الطاهرُ العرضِ والأثوابِ مُتّخِذٌمناهجَ الحقِّ طُرقاً والتَّقَى زادا
٣٨
فاق الضراغِمَ إقداماً ومقدُرَةًوقد أباد العدا ناراً وفولادا
٣٩
وفاق ذا العفو عفواً واسعاً وندًىوفاق ذا الحرب أقواماً وأجنادا
٤٠
وكم علا ذرْوَةَ العلياءِ مكرمةًوفاق كلَّ العدا جَدّاً وأجدادا
٤١
لولا النبيُّون والرسْلُ الذين مَضَوْالما رأينا له في الناس أندادا
٤٢
مِنْ بعد ويلكمُ كونوا له تَبَعاًيا ويلَ من مالَ يوماً عنه أو حادا
٤٣
ومَنْ يُخَاصِمْهُ في شيءِ فإن لهسَيفاً يفلِّذُ لا مات وأجسادا
٤٤
إن شئتَ تبلُوه يوماً ما لتعرفَهَفكن ثراءً له أو كنْ كمنْ عادي
٤٥
وكم أحْيا بالجودِ مَنْ أَوْدَى بمسْغَبةٍوكم أمات بفعل الخير حسادا
٤٦
وكم علا ذرْوةَ المجد المُنيفِ وكمأغنَتْ عطاياه سؤَّالاً ووُفَّادا
٤٧
يعنو له كلُّ محتاجٍ وكم قطعتْإليه كلُّ الورى قفراً وأنجادا
٤٨
قصدتُه راكباً حسنَ اليقينِ بهوعَيْسَجُوراً خيار العيس وخادا
٤٩
فأَطْفأتْ نارَ إملاقي مكارمُهوأكرمُ الناسِ من أنصفتهَ زادا
٥٠
يا صَلْتةَ الخدِّ يا ريميَّةَ الجيدويا خيارَ الحِسانِ الخرَّدِ الخُودِ
٥١
ويا حياةَ الفتى الصَّبِّ المتيَّم هلْمن وقفَةٍ منكِ تشفي قلبَ معمود
٥٢
أَلا تزورونَ مُشْتاقاً أَضرَّ بهطولُ المطالِ وإخلافُ المواعيد
٥٣
أنا المتممُ والصبُّ القتيلُ ومَنْحياتُه في وصالِ الغادةِ الرُّودِ
٥٤
كم لامني في هواكم كلُّ ذي حسدٍوقعتُ ما مِنْ مُحِبٍّ غيرِ محسود
٥٥
لا أَسْلُوَنَّ هوَى الغيدِ الحسانِ ولولَجَّ العواذلُ في عذْلى وتفنيدِى
٥٦
قِفُوا نسائلكم عنْ ظبيةٍ تركتْأُسْدَ الشَّرَى بين مقتولٍ ومصْفود
٥٧
أهذه ظبيةُ الوحشِ التي قنصَتْأُسْدَ العرين هوًى أمْ من ظبا الغيد
٥٨
كالشمسِ إنْ أسفرتْ وجهاً وإنْ خطَرتْما سَتْ بقدٍّ رطيبِ الغصنِ أَمْلود
٥٩
بيضاء تختالُ في سُكرِ الشبيبةِ فيقُميِّصٍ بنهودِ الصدر مقدود
٦٠
لوْ أنها عرضَتْ للمشركينَ لأصْبتهمْوأضحَى سُوَاعٌ غيرَ معبود
٦١
هذى التي أظهرتْ سِرِّى محبتُهاوبَيَّنَتْ مِنْ ضميري كلَّ مسدود
٦٢
فُتَيَّةٌ يخضع الليثُ الهصورُ لهاكأنه والدٌ صاغ لمولود
٦٣
حَييتُمُ فحياةُ المرءِ عافيةٌونعمةٌ وحبيبٌ غيرُ مصدود
٦٤
وأجهل الناس من ضَلَّتْ بصيرتُهومن تبدَّل ممقوتاً بمودود
٦٥
وأسمجُ الناسِ من ساءتْ خلائقُهوالناسُ أبناء مذموم ومحمود
٦٦
وأحسنُ الناسِ مَنْ يسعى لمحمدةٍومن يقولُ مقالاً غيرَ مردود
٦٧
لو لم تكنْ لدخانِ العودِ رائحةٌوطيبُ رائحةٍ ما قيمةُ العود
٦٨
وطالبُ العزِّ لمَّا تقُضَ حاجتُهإلا على ظهر حُرجُوجٍ مِنَ العيد
٦٩
وجناءَ تقطعُ أجوازَ القِفار بهحرف ذَمُولٍ خيارِ الأيْنُقِ القُودِ
٧٠
ما كنتُ من أهلها حتى أكلِّفَهافي البيد وخْداً يداوى كلُّ مجهود
٧١
لأِقصدنَّ بها ملْكَ الملوك فتىسيفٍ أعزَّ البرايا خَيرَ مَقْصودِ
٧٢
أهلَ الهباتِ وأهلَ المكرُماتِ وقَتْتالَ العداةِ وأهلَ المجدِ والجودِ
٧٣
وخيرَ سكانِ أهلِ الأرضِ قاطبةًوسيِّدِ السادَةِ الصِّيدِ الصَّنادِيد
٧٤
مَنْ صَيَّرَ العدْلَ بْين الناسِ كلِّهمعدْلاً يُؤَلِّفُ بين الشَّاءِ والسِّيد
٧٥
يحمى الديارَ وسُكان الديارِ مَعاًوالمالَ يبذُل منه كلَّ موجود
٧٦
وِفعْلُه حَسَناتٌ لا يوازنُهاشيءٌ ويقصُرُ عنها كُلُّ معْدودِ
٧٧
دُمْ يابْن سيفٍ عزيزاً بين أَربعةٍعِز ونْصٍر وإقبالٍ وتأييدِ
٧٨
ومَنْ قلاكَ ذليلٌ بين أربعةٍهَمٍّ وغمٍّ وَتنكيل وتنكيد
٧٩
ونحن مِنْ فضلكُمْ يَا خيْر من بُسِطَتْله البسيطةُ في أَمْنٍ وتمْهيد
٨٠
نمسى ونُصبحُ في خيْرٍ وعافيةٍطابَتْ وظِلٍّ من الإحسان ممدود
٨١
تقَفْوُا شريعةَ صَحبٍ تابعين لهموآخرين بترخيصٍ وتشديد
٨٢
قُلْ لِلَّذي صاَرَ بالعَشْوَاءِ مُخْتَبِطاما يُنكرُ الشْمس ّإلا عينُ مرمود
٨٣
لولاكَ لمَّا تنمْ عينٌ لنا أبداًفيها ولما يسَعْنا واسعُ البيد
٨٤
فلِلرَّعَّيِة ما داموا لكم تَبعاًبخْتٌ يُؤثر في صمِّ الصَّياخيد
٨٥
وللعدا ضرْبُ سيفٍ في رقابهمُمِن بْعد قولٍ وإنذارٍ وتهديد
٨٦
من كلِّ ذَمْرٍ له بالحرب معرفةٌقويِّ قَلْبٍ كميٍّ غير رِعْدِيد
٨٧
لك المحامدُ والملكُ المعَظَّمُ يانورَ الهدى وسراج الأعصُرِ السُّودِ
٨٨
هنيت بالملكِ والفْتحِ المبينِ وبالنَّصْرِ العزيز كما هُنِّيتَ بالعيدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحبسي

شاعر عماني كفّ بصره في صغره، فكان قلبه وعصاه ديوانه. تنقّل بين قرى الظاهرة والرستاق حتى استقرّ في نزوى حيث وافته المنية. عاصر أيام إمامة ابن سلطان، ونظم في اليعربيين ووقائعهم قصائد جمعها ديوان شرحه بعض العلماء.

قصائد أخرى لـالحبسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة