الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرى المرء لم يُحبِبْ على طبعه طبعا

الحبسيالعصر العثماني · ٣٧٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أرى المرء لم يُحبِبْ على طبعه طبعاولم يتَّبعْ إن عاش أصلاً ولا فرعا
٢
وإن ضلَّ لم يسمعْ مقالةَ واعظٍولم يَقْفُ في دنياه دينا ولا شرعا
٣
ومن لم يكن من نفسه واعظ لهفلم يملكنْ من مَوْعظات الورى نفعا
٤
لعَمرُك إن الناس عزَّ اجتماعُهمفكلٌّ له طبع وكل له مسعى
٥
فدارِ بنى الدنيا مداراةَ قائلٍلمهجته صبراً على كل ما يسعى
٦
ولا تعظهمْ سِرّاً وحيِّهمُ وكنْكتوماً ولو أصبحْتَ أسرارَهم تَرْعى
٧
وحذْرك من هذا وهذا وذا وكنْكأنك في قفرٍ به تحذرُ السبْعا
٨
فيا رُبَّ عبد في الأنام تخالهصديقا حميما وهْو ألذعُ من أفعى
٩
وبشِّر حميما ظالما لحميمهبماءٍ حميمٍ شربُه يقطع الأمعا
١٠
أُوَصِّيك لا تغتبْ من الناس مسلماًإذا كان ممن يُحسِن الدينَ والصُّنعا
١١
ولا تمدحنَّ النفس في الناس فاخراًوخفْ يومَ تجْزَى كل نفسٍ بما تسعى
١٢
فلم يرفعنَّ المرءُ بالمدح نفسَهمع الناس إلا زاده وقعُه وضعا
١٣
لعمرك إن تمدَحْ وإن كنتً صادقالظنوكَ أَفَّاكَا وقيل احذروا الخدْعا
١٤
ومَنْ لم يؤدبْ نفسَه بذكائهيؤدَّبْ ومن لم يتّبعْ يحذر الخَدْعا
١٥
وإياكَ والماشين بالشر إنهملقد يدخلونَ مدحك الإبرة الخْدِعْا
١٦
ولا تصحبنْ عبداً يخون أمانةولا تُصْلِحنْ بين اللئامِ ولو تُدعى
١٧
لقد أمن المولى من الخوف عبدَهوقد حُمِّلَ العبدُ الأمانة فلْيرعى
١٨
وكن زارعا زرعَ التصَبُّرِ واسْقِهبماء بحورِ العلم كي تحصد الزرعا
١٩
وخالفْ هوى الحوْبا وداوِ ذنوبَهابإخلاص تَوْبٍ وادفعنْ داءَها دفعا
٢٠
ومَنْ زادُه التقوى زمانَ حياتهِنمتْ معه الأموالُ والماءُ والمرعى
٢١
تأمَّل ومن كان اليقينُ لباسَهيكنْ من سيوفِ الحادثات له دِرعا
٢٢
ومنْ يكن الرأى المضِلُّ دليلَهفلم يسْتِطعْ نصحا ولم يستطع سمعا
٢٣
كفى الموتُ وعظا إنه كلُّ عاقلٍإذا ما رأى الأمواتَ ضاق بهم ذرعا
٢٤
فواعجبا ممن يحدِّثُ نفسَهبموتته يوماً ولم يسكب الدمعا
٢٥
سألتُ إلهي في الحياة سلامةًومنْ خَطْب دنياي العزازة والمنعا
٢٦
وأسأله أمنا وعفواً وراحةلروحيَ حين الموتُ ينزعُها نزعا
٢٧
وأسألُه حفظا لنفسيَ بعدمايُوَسَّدُ رأسى صخرةً في ثرى الدقعا
٢٨
إلهي أعنِّي في زمانيَ واغفرنْذنوبي جميعا حين تجمعنا جمعا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحبسي

شاعر عماني كفّ بصره في صغره، فكان قلبه وعصاه ديوانه. تنقّل بين قرى الظاهرة والرستاق حتى استقرّ في نزوى حيث وافته المنية. عاصر أيام إمامة ابن سلطان، ونظم في اليعربيين ووقائعهم قصائد جمعها ديوان شرحه بعض العلماء.

قصائد أخرى لـالحبسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة