الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قم فاشدد العيس للترحال معتزماً

ابن المقرب العيونيالعصر الأيوبي · ١٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
قُمُ فَاِشدُدِ العِيسَ لِلتِرحالِ مُعتَزِماًوَاِرمِ الفِجاجَ بِها فَالخَطبُ قَد فَقِما
٢
وَلا تَلَفَّت إِلى أَهلٍ وَلا وَطَنٍفَالحرُّ يَرحَلُ عَن دارِ الأَذى كَرَما
٣
كَم رِحلَةٍ وَهَبَت عِزّاً تَدينُ لَهُشُوسُ الرِجالِ وَكَم قَد أَورَثَت نِعَما
٤
وَكَم إِقامَةِ مَغرُورٍ لَهُ جَلَبَتحَتفاً وَساقَت إِلى ساحاتِهِ النِقَما
٥
وَاِسمَع وَلا تُلغِ ما أَنشَأتُ مِن حِكَمٍفَذُو الحِجا لَم يَزَل يَستَنبِطُ الحِكَما
٦
لَم يَبكِ مَن رَمِدَت عَيناهُ أَو سُبِلَتجفناهُ إِلّا لِخَوفٍ مِن حُدوثِ عَمى
٧
إِنَّ المَنِيَّةَ فَاِعلَم عِندَ ذِي حَسَبٍوَلا الدَنِيَّةَ هانَ الأَمرُ أَو عَظُما
٨
مَن سالَمَ الناسَ لَم تَسلَم مَقاتِلُهُمِنهُم وَمَن عاثَ فيهِم بِالأَذى سَلِما
٩
لا يَقبَلُ الضَيمَ إلّا عاجِزٌ ضَرِعٌإِذا رَأى الشَرَّ تَغلي قِدرُهُ وَجَما
١٠
وَذُو النَباهَةِ لا يَرضى بِمَنقَصَةٍلَو لَم يَجِد غَيرَ أَطرافِ القَنا عِصَما
١١
وَذُو الدَناءَةِ لَو مَزَّقتَ جِلدَتَهُبِشَفرَةِ الضَيمِ لَم يَحسِس لَها أَلَما
١٢
وَمَن رَأَى الضَيمَ عاراً لَم تَمُرَّ بِهِشَرارَةٌ مِنهُ إلّا خالَها أُطُما
١٣
وَكُلُّ مَجدٍ إِذا لَم يُبن مَحتِدُهُبِاليَأسِ نَقَّرَهُ الأَعداءُ فَاِنهَدَما
١٤
لا يَضبطُ الأَمرَ مَن في عُودِهِ خَوَرٌلَيسَ البُغاثُ يُساوي أَجدَلاً قَطِما
١٥
وَلِلبُيوتِ سِطاعاتٌ تَقُومُ بِهالا خِروَعاً جُعِلَت يَوماً وَلا عَنَما
١٦
ما كُلُّ ساعٍ إِلى العَلياءِ يُدرِكُهامَن حَكّمَ السَيفَ في أَعدائِهِ حَكَما
١٧
مَن أَرعَفَ السَيفَ مِن هامِ العِدى غَضَباًلِلمَجدِ حُقَّ لَهُ أَن يُرعِفَ القَلَما
١٨
لا تَطلُبِ الرَأيَ إِلّا مِن أَخي ثِقَةٍلا يُصدِرُ القَومَ مَن لا يُورِدُ العَلَما
١٩
وَلا يُعَدُّ كَريماً مَن مَواهِبُهُتُمسي وَتُصبِحُ في أَعدائِهِ دِيما
٢٠
وَالبُخلُ خَيرٌ مِنَ الإِحسانِ في نَفَرٍأَبَرُّهُم بِكَ مَن أَغرى وَمَن شَتَما
٢١
وَواضِعُ الجُودِ في أَعداءِ نِعمَتِهِكَمُودِعِ الذِئبِ في بَرِّيَّةٍ غَنَما
٢٢
مَنِ اِستَخَفَّ بِأَربابِ العُلى سَفَهاًوَسامَها الخَسفَ أَدمى كَفَّهُ نَدَما
٢٣
أَلا فَسَل عَن كُلَيبٍ كَيفَ جَدَّلَهُجَسّاسُ هَل كانَ إِلّا أَن حَمى فَرَمى
٢٤
وَلا يعزُّ الفَتى إِلّا بِأُسرَتِهِلَو كانَ في البَأسِ عَمراً وَالنَدى هَرِما
٢٥
لا تَرضَ بِالهُونِ في خِلٍّ تُعاشِرُهُفَلَن تَرى غَيرَ جارِ الذُلِّ مُهتَضَما
٢٦
وَأَخسَرُ الناسِ سَعياً رَبُّ مَملَكَةٍأَطاعَ في أَمرِهِ النِسوانَ وَالخَدَما
٢٧
وَقائِلٍ قالَ لي إِذ راقَهُ أَدَبيوَالمَرءُ قَد رُبَّما أَخطَا وَما عَلِما
٢٨
وَذاكَ بَعدَ سُؤالٍ مِنهُ عَن خَبَريوَالصِدقُ مِن شيمتي لَو أَورَثَ البَكَما
٢٩
هَلّا اِمتَدَحتَ رِجالاً بِالعِراقِ لَهُممالٌ رُكامٌ وَجُودٌ يَطرُدُ العَدَما
٣٠
فَجاشَتِ النَفسُ غَبناً بَعدَ أَن شَرِقَتعَينايَ بِالدَمعِ حَتّى فاضَ وَاِنسَجَما
٣١
فَقُلتُ كَلّا وَهَل مِثلي يَليقُ بِهِمَدحُ الرِجالِ فَكَم جُرحٍ قَدِ اِلتَأَما
٣٢
إِنّي عَلى حادِثاتِ الدَهرِ ذُو جَلَدٍتَجلُو الحَوادِثُ مِنّي صارِماً خَذِما
٣٣
وَلَستُ أَوَّلَ ذِي مَجدٍ لَهُ ظَلَمَتصُرُوفُ أَيّامِهِ العَوصاءُ فَاِنظَلَما
٣٤
يَأبي لِيَ الشَرَفُ العاليُّ مَنصِبهُأَن أَورِدَ النَفسَ حِرصاً مَورِداً وَخِما
٣٥
أَنا اِبنُ أَركانِ بَيتِ المَجدِ لا كَذِباًوَالنازِلينَ ذُرى العَلياءِ وَالقِمَما
٣٦
قَومي هُمُ القَومُ في بَأسٍ وَفي كَرَمٍإِنِ اِدَّعى غَيرُهُم ما فيهِمُ وَهِما
٣٧
في الجاهِلِيَّةِ سُدنا كُلَّ ذي شَرَفٍبِالمَأثُراتِ وَسُدنا العُربَ وَالعَجَما
٣٨
وَصارَ كُلُّ مَعَدّيٍّ لَنا تَبَعاًيَرعى بِأَسيافِنا الوَسمِيَّ حِيثُ هَمى
٣٩
حُطنا نِزاراً وَذُدنا عَن مَحارِمِهاوَلَم نَدَع لِمُناوي عزِّها حَرَما
٤٠
حَتّى أَتى اللَهُ بِالإِسلامِ وَاِفتَتَحَتكُلَّ البِلادِ وَأَضحَت لِلأَنامِ سَما
٤١
وَفَضلُ آخِرنا عَن فَضلِ أَوَّلِنايُغني ولَكِنَّ بَحراً هاجَ فاِلتَطَما
٤٢
شِدنا مِن المَجدِ بَيتاً لا تُقاسُ بِهِذاتُ العِمادِ وَلَكِن لَم نَكُن إِرَما
٤٣
سَلِ القَرامِطَ مَن شَظّى جَماجِمَهُمفَلقاً وَغادَرَهُم بَعدَ العُلا خَدَما
٤٤
مِن بَعدِ أَن جَلَّ بِالبَحرَينِ شَأنُهُمُوَأَرجَفُوا الشامَ بِالغاراتِ وَالحَرَما
٤٥
وَلَم تَزَل خَيلُهُم تَغشى سَنابِكُهاأَرضَ العِراقِ وَتَغشى تارَةً أَدَما
٤٦
وَحَرَّقُوا عَبدَ قَيسٍ في مَنازِلهاوَصَيَّروا الغُرَّ مِن ساداتِها حُمَما
٤٧
وَأَبطَلوا الصَلواتِ الخَمس وَاِنتَهَكُواشَهرَ الصِيامِ وَنَصُّوا مِنهُمُ صَنَما
٤٨
وَما بَنَوا مَسجِداً لِلّهِ نَعرِفُهُبَل كُلُّ ما أَدرَكُوهُ قائِماً هُدِما
٤٩
حَتّى حَمَينا عَلى الإِسلامِ وَاِنتَدَبَتمِنّا فَوارِسُ تَجلُو الكربَ وَالظُلما
٥٠
وَطالَبَتنا بَنُو الأَعمامِ عادَتَنافَلَم تَجِد بَكَماً فينا وَلا صَمَما
٥١
وَقَلَّدُوا الأَمرَ مِنّا ماجِداً نَجداًيَشفي وَيَكفي إِذا ما حادِثٌ دَهَما
٥٢
ماضي العَزيمَةِ مَيمُونٌ نَقيبَتُهُأَعلا نِزارٍ إِلى غاياتِها هِمَما
٥٣
فَصارَ يَتبَعُهُ غُرٌّ غَطارِفَةٌلَو زاحَمَت سَدَّ ذي القَرنَينِ لاِنثَلَما
٥٤
إِذا اِدَّعَوا يالَ إِبراهيمَ ظَلَّ لَهُميَومٌ يُشَيِّبُ مِن هامِ العِدى اللِّمَما
٥٥
حَتّى أَناخَ بِبابِ الحِصنِ يَصحَبُهُعَزمٌ يَهُدُّ الجِبالَ الشُمَّ وَالأَكَما
٥٦
فَشَنَّها غارَةً شَعواءَ ناشِئَةًكَسى بِها العُمَّ مِن حيطانِها قَتَما
٥٧
فأَقبَلَت وَرِجالُ الأَزدِ تَقدُمُهاكَالأُسدِ قَد جَعَلَت سُمرَ القَنا أَجَما
٥٨
فَصادَفَت كُلَّ لَيثٍ لَو يُحِسُّ بِهِلَيثٌ بِعَثَّرَ أَو خَفّانَ ما زَحَما
٥٩
فَكَم صَرِيعٍ هَوى عَفصاً بِشِكَّتِهِمِنهُم وَآخَرَ وَلّى الدُبرَ مُنهَزِما
٦٠
وَنَثرَةٍ أَخفَرَ الهِندِيُّ ذِمَّتَهاإِنَّ السُيُوفَ المَواضي تَخفِرُ الذِمما
٦١
فَاِستَنجَدَت عامِراً مِن بَأسِها فَأَتَتمُغِذَّةً لا تَرى في سَيرِها يَتَما
٦٢
ذُكُورُ خَيلِهِمُ أَلفٌ مُصَتَّمَةٌوَرَجلُهُم يُفعِمُ الوَادِيَّ إِذ زَحَما
٦٣
وَجَمعُنا في مِئينٍ أَربَعٍ حَضَرَتعَدّاً وَلَكِنَّها أَعلا الوَرى قَدَما
٦٤
وَلَم نَزَل نَرِدُ الهَيجاءَ يَقدُمُناماضٍ على الهَولِ وَرّادٌ إِذا عَزَما
٦٥
أَبُو عَلِيٍّ وَفَضلُ ذُو النَدى وَأَبُومُسَيَّبٍ وَهُما تَحتَ العَجاجِ هُما
٦٦
وَمِسعَرُ الحَربِ مَسعُودٌ إِذا خَمَدَتوَماجِدٌ وَاِبنُ فَضلٍ خَيرُها شِيما
٦٧
هُمُ بَنُوهُ فَلا ميلٌ وَلا عُزُلٌوَلا تَرى فيهمُ وَهناً وَلا سَأَما
٦٨
كُلٌّ يُعَدُّ بِأَلفٍ لا يَضيقُ بِهاذَرعاً وَيُوسِعُها طَعناً إِذا أَضِما
٦٩
وَمالِكٌ حينَ تَدعُوهُ وَأَيُّ فَتىحَربٍ إِذا ما اِلتَقى الزَحفانِ فَاِصطَدَما
٧٠
وَمِن بَني الشَيخِ عَبدِ اللَهِ كُلُّ فَتىًيُخالُ في الرَوعِ فَحلَ الشَولِ مُغتَلِما
٧١
يُنمى لِفَضلٍ وَصبّارٍ وَإِخوَتِهِبَني عَلِيٍّ كِعامِ الخَطبِ إِذ هَجَما
٧٢
وَلَم تَكُن وُلدُ غَسّانٍ إِذا حَمِيَتلَوافِحُ الحَربِ أَنكاساً وَلا قُرُما
٧٣
تِلكُم بَناتُ العُلا لا قَولُ مُنتَحِلٍكُنّا وَكانَ وَلا باعاً وَلا قَدَما
٧٤
سَقَوا صُدُورَ القَنا عَلّا وَقد نَهِلَتوَأَكرَهُوا المازِنَ الخَطِّيَّ فَاِنحَطَما
٧٥
وَفَلَّلَ البِيضَ في الهاماتِ ضَربُهُمُمِن بَعدِ أَن أَنهَلُوها في المَكَرِّ دَما
٧٦
بَزُّوا ثَمانينَ دِرعاً مِن سُراتِهِمُفي حَملَةٍ تَرَكَت هاماتِهِم رِمَما
٧٧
وَكَم لَنا مِثلُها لَم تُبقِ باقِيَةًإِلّا الزَعانِفَ وَالأَطفالَ وَالحَرَما
٧٨
فَسَلَّمَ الأَمرَ أَهلُ الأَمرِ وَاِنتَزَحُواعَن سَورَةِ المُلكِ لا زُهداً وَلا كَرَما
٧٩
وَأَصبَحَت آلُ عَبدِ القَيسِ قَد ثَلَجَتصُدُورُها فَتَرى المَوتُورَ مُبتَسِما
٨٠
ثُمَّ اِنتَحَينا لِعَوفٍ بَعدَما وَرِمَتأُنُوفُها فَفَشَشنا ذَلِكَ الوَرَما
٨١
دُسناهُمُ دَوسَةً مِرِّيَّةً جَمَعَتأَشلاهُمُ وَضِباعَ الجَوِّ وَالرَخَما
٨٢
لَم يَنجُ غَيرُ رَئيسِ القَومِ تَحمِلُهُخَيفانَةٌ كَظَليمٍ رِيعَ تَحتَ سَما
٨٣
ثُمَّ اِنثَنَينا بِجُردِ الخَيلِ نَجنِبُهانَقائِذاً وَأَفَأنا السَبيَ وَالنَعَما
٨٤
وَسَل بِقارُونَ هَل فازَت كَتائِبُهُلَمّا أَتَتنا وَهَل كُنّا لَهُم غُنَما
٨٥
وَالشَرسَكِيَّة إِذ جاءَت تُطالِبُنادَمَ النُفوسِ وَفينا تقسِمُ القِسَما
٨٦
بَيتانِ عِندَهُما كانَت رَعِيَّتُناعَوناً عَلَينا ضَلالاً مِنهُمُ وَعَمى
٨٧
فَفَرَّجَ اللَهُ وَالبِيضُ الحِدادُ لَناوَعِزَّةٌ لَم تَكُن يَوماً لِمَن غَشَما
٨٨
وَأَصبَحَت حاسِدُونا في قَبائِلِنالَحماً أَقامَ لَهُ جَزّارُهُ وَضَما
٨٩
لَكِن عَفَونا وَكانَ العَفوُ عادَتَناوَلَم نُؤاخِذ أَخا جُرمٍ بِما اِجتَرَما
٩٠
وَلَم يُنَجِّ اِبنَ عَيّاشٍ بِمُهجَتِهِيَمٌّ إِذا ما يَراهُ الناظِرُ اِرتَسَما
٩١
أَتى مُغِيراً فَوافَى جَوَّ ناظِرَةٍفَعايَنَ المَوتَ مِنّا دُونَ ما زَعَما
٩٢
فَراحَ يَطرُدُ طَردَ الوَحشِ لَيسَ يَرىحَبلَ السَلامَةِ إِلّا السَوطَ وَالقَدَما
٩٣
فَاِنصاعَ نَحوَ أَوالٍ يَبتَغي عِصَماًإِذ لَم يَجِد في نَواحي الخَطِّ مَعتَصما
٩٤
فَأَقحَمَ البَحرَ مِنّا خَلفَهُ مَلِكٌمازالَ مُذ كانَ لِلأَهوالِ مُقتَحما
٩٥
فَحازَ مُلكَ أَوالٍ بَعدَ ما تَرَكَ العَكرُوتَ بِالسَيفِ لِلبَوغاءِ مُلتَزِما
٩٦
فَصارَ مُلكُ اِبنِ عَيّاشٍ وَمُلكُ أَبي البَهلُولِ مَع مُلكِنا عِقداً لَنا نُظِما
٩٧
مَن ذا يُقاسُ بِعَبدِ اللَهِ يَومَ وَغىًفي بَأسِهِ أَو يُباري جُودهُ كَرَما
٩٨
مِنّا الَّذي جادَ بِالنَفسِ الخَطيرَةِ فيعِزِّ العَشيرَةِ حَتّى اِستَرحَلَ العَجَما
٩٩
مِنّا الَّذي قامَ سُلطانُ العِراقِ لَهُجَلالَةً وَالمَدى وَالبُعدُ بَينَهُما
١٠٠
مِنّا الَّذي حازَ مِن ثاجٍ إِلى قَطَرٍوَصَيَّرَ الرَملَ مِن مالِ العَدُوِّ حِمى
١٠١
مِنّا الَّذي حينَ عَدَّ الأَلفَ خازِنُهُلِضَيفِهِ قالَ ضاعِفها أَرى أَمَما
١٠٢
مِنّا الَّذي مِن نَداهُ ماتَ عامِلُهُغَمّاً وَأَصبَحَ في الأَمواتِ مُختَرَما
١٠٣
مِنّا الَّذي جادَ إِيثاراً بِما مَلَكَتكَفّاهُ لا يَدَ يَجزِيها وَلا رَحِما
١٠٤
مِنّا الَّذي أَنهَبَ اِصطَبلاتِهِ كَرَماًوَهيَ الجِيادُ اللَواتي فاتَتِ القِيَما
١٠٥
وَكانَ إِن سارَ فَالعِقيانُ تَتبَعُهُلِسائِلٍ رُدَّ أَو مُستَرفِدٍ حُرِما
١٠٦
مِنّا الَّذي فَضَّ أَموالَ الخَزائِنِ فيغَوثِ الرَعِيَّةِ لا قَرضاً وَلا سَلَما
١٠٧
وَأَهمَلَ الدَخلَ ذاكَ العامَ فَاِنتَعَشَتبِهِ الرَعِيَّة حَتّى جازَتِ القُحَما
١٠٨
مِنّا الَّذي جَعَلَ الأَقطاعَ مِن كَرَمٍإِرثاً تَوَزَّعُهُ الوُرّاثُ مُقتَسَما
١٠٩
وَجادَ في بَعضِ يَومٍ وَهوَ مُرتَفِقٌبِأَربَعينَ جَواداً تَعلُكَ اللُجُما
١١٠
وَمُطعِم الطَيرِ عامَ المَحلِ فَاِسمُ بِهِمِنّا إِذا صَرَّ خِلفُ الغَيثِ فَاِنصَرَما
١١١
مِنّا الَّذي أَنفَقَ الأَموالَ عَن عَرضٍحَتّى رَأَى شِعبَ شَملِ العِزِّ مُلتَئِما
١١٢
مِلءَ المُسُوكِ قَناطيراً مُقَنطَرَةًما خافَ في جَمعِها حُوباً وَلا أَثَما
١١٣
مِنّا المُسَوَّرُ تَعظيماً وَوالِدُهُكَذاكَ كانَ فَنَحنُ السادَةُ العُظَما
١١٤
مِنّا الَّذي كُلَّ يَومٍ فَوقَ دارَتِهِداعٍ يُنادي إِلَيهِ الجائِعَ الضَرِما
١١٥
مِنّا الَّذي لَم يَدَع ناراً بِساحَتِهِتذكى سِوى نارِهِ لِلضّيفِ إِن قَدِما
١١٦
وَصاحِبُ البَيتِ مِنّا حِينَ تَنسِبُهُلَو لَم نَجِد غَيرَهُ سُدنا بِهِ الأمَما
١١٧
مِنّا الَّذي عامَ حَربِ النائِليِّ حَلايَومَ السُبَيعِ وَيَومَ الخائِسِ الغُمَما
١١٨
مِنّا الَّذي مَنَعَ الأَعداءَ هَيبَتهُحَربَ البِلادِ فَما شَدّوا لَهُ حُزُما
١١٩
وَماتَ يَطلُبُ يَوماً يَستَلِذُّ بِهِيُطَبِّقُ الأَرضَ نَقعاً وَالحَضيضَ دَما
١٢٠
مِنّا الَّذي ضُرِبَت حُمرُ القِبابِ لَهُبِالمَشهَدَينِ وَأَعطى الأَمنَ وَاِنتَقَما
١٢١
لَولا عِياذُ بَني الجَرّاحِ مِنهُ بِهِلَصاحَبَت دَهمَشاً أَو أُلحِقَت دَرِما
١٢٢
مِنّا الَّذي أصحَبَ المُجتازَ مِن حَلَبٍإِلى العِراقِ إِلى نَجدٍ إِلى أَدَما
١٢٣
مِنّا الَّذي كُلَّ عامٍ بِالعِراقِ لَهُرَسمٌ سَنِيٌّ إِلى أَن ضُمِّنَ الرُجَما
١٢٤
مِنّا الَّذي رَكَزَ الرُمحَينِ ضاحِيَةًوَجَوّزَ العَرَبَ العَرباءَ بَينَهُما
١٢٥
حَتّى اِحتَوى ما اِصطَفاهُ مِن عَقائِلَهاغَصباً وَهانَ عَلَيهِ رَغمُ مَن رَغِما
١٢٦
وَيَومَ سُترَةَ منّا كانَ صاحِبُهُلاقَت بِهِ شامَةٌ وَالحاشِكُ الرَقِما
١٢٧
أَلفَينِ غادَرَ مِنهُم مَع ثَمانِ مئىٍصَرعى فَكَم مُرضَعٍ مِن بَعدها يَتُما
١٢٨
مِنّا أَبُو يُوسُفٍ وَالمُرتَجى حَسَنٌوَاِبنُ الإِمارَةِ وَالبَيتِ المُنيفِ هُما
١٢٩
وَيُوسُفٌ وَأَبُو شُكرٍ وَإِخوَتُهُحَليُ العُلا وَكِعامُ الدَهرِ إِن عَزَما
١٣٠
مِنّا الَّذي أَبطَلَ الماشُوشَ فَاِنقَطَعَتآثارُهُ وَاِنمَحى في الناسِ وَاِنطَسَما
١٣١
مِنّا الأَميرُ أَبو فَضلٍ مَتى اِختَصَمَتبَنُو الوَغى كانَ في أَرواحِها الحَكَما
١٣٢
ما قابَلَ الأَلفَ إِلَّا وَاِنثَنَت هَرَباًكَأَنَّها الوَحشُ لاقَت ضَيغَماً قَرِما
١٣٣
منّا الأَميرُ حَوارِيٌّ وَوالِدُهُفَاِذكُرهُما فَلَقد طابا وَقَد كَرُما
١٣٤
وَفي سُليمٍ لَنا عِزٌّ وَمُفتخَرٌوَمُفلِحٌ وَهُما لِلّهِ دَرُّهُما
١٣٥
وَفي أَمِيرٍ وَسُلطانٍ لَنا شَرَفٌنَسمو بِهِ وَاِبنُ بَدرِ اللَيثُ بَعدَهُما
١٣٦
مِنّا أَبو فاضِلٍ وَاللَوذَعيُّ أَبُومَذكُورٍ القرمُ فَلنَفخَر بِمثلِهِما
١٣٧
وَما حُسَينٌ وَبَدرٌ إِن ذَكَرتُهُماإِلّا هُمامانِ فاقَ الناسَ مَجدُهُما
١٣٨
مِنّا الَّذي حَطَّ زُهداً عَن رَعِيَّتهِكُلَّ المُكُوسِ فَأَضحى الجَورُ مُنحَسِما
١٣٩
وَكَم لَنا مِن بَني البَيعِيِّ مِن بَطَلٍإِذا رَأى مِن عَدُوٍّ هامَةً صَدَما
١٤٠
مِنّا الثَلاثَةُ وَالفردُ الَّذينَ لَقُواكَتائِباً كَأبي السَيّالِ حِينَ طَما
١٤١
تَدعُو عَجِيبَةَ أَحياناً وَآوِنَةًأُمُّ العَجرَّشِ وَالحَجّافِ بَينَهُما
١٤٢
يَومَ الجُرَيعاءِ ما خامُوا وَما جَبُنوابَل كُلُّهُم يَصطَلي نِيرانَها قَدَما
١٤٣
مِنّا الرِجالُ الثَمانُونَ الَّذينَ هُمُيَومَ القَطيعَةِ أَوفى مَعشَرٍ ذِمَما
١٤٤
لاقُوا ثَلاثَةَ آلافٍ وَما جَبُنُواعَنهُم وَلا اِستَشعَرُوا خَوفاً وَلا بَرَما
١٤٥
فَطاعَنُوهُم إِلى أَن عافَ طَعنَهُمُمَن كانَ يَحسِبُهُم غُنماً إِذا قَدما
١٤٦
أَفعالُ آبائِهِم يَومَ الرُكَينِ وَمَنيُشبِه أَبَاهُ فَلا وَاللَهِ ما ظَلَما
١٤٧
إِذ طَيَّرَ التَلَّ يَومَ القَصرِ كَرُّهُمُعَلى الأَعاجِمِ حَتّى بادَ بَينَهُما
١٤٨
نَحنُ الثِمالُ فَمَن يَكفُر بِنِعمَتِناكُنّا المُثَمَّلَ يُدني الحَتفَ وَالسَقَما
١٤٩
أَبياتُنا لِذَوي الآمالِ مُنتَجَعٌإِذا الزَمانُ يُرى كَالعِيرِ أَو عَرَما
١٥٠
وَما عَدَدتُ عَشيراً مِن مَناقِبِناوَمَن يَعُدُّ ثرَى يَبرِينَ مُرتَكِما

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المقرب العيوني

شاعر الدولة العيونية الذي ارتبط اسمه بالأحساء، وهو من آخر من نظم الشعر الفصيح في الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. عاش في بيت إمارة، لكنه لقي اضطهادًا من أمير الأحساء وهو من أقاربه، فصادر أمواله وسجنه، ثم أفرج عنه فأقام على مضض. رحل إلى العراق ومكث في بغداد أشهرًا، وزار الموصل سنة 617هـ للقاء الملك الأشرف، ثم عاد إلى البحرين حيث توفي. ديوانه من أهم مصادر تاريخ الدولة العيونية.

قصائد أخرى لـابن المقرب العيوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة