الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبت لك العزة القعساء والكرم

ابن المقرب العيونيالعصر الأيوبي · ١٠٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أَبَت لَكَ العِزَّةُ القَعساءُ وَالكَرَمُأَن تَقبَلَ الضَيمَ أَو تَرضى بِما يَصِمُ
٢
وَطالَبَتكَ العُلى إِنجازَ ما وَعَدَتفِيكَ المَخائِلُ طِفلاً قَبلَ تَحتَلِمُ
٣
وَأَقبَلَت نَحوَكَ الأَيّامُ مُذعِنَةًطَوعاً لِأَمرِكَ وَاِنقادَت لَكَ الأُمَمُ
٤
فَاِنهَض وَسِر وَاِفتَحِ الدنيا فَقَد ضَمِنَتلَكَ المَهابَةُ ما تَهوى وَتَحتَكِمُ
٥
فَالبِيضُ ماضِيَةٌ وَالسُمرُ قاضِيَةٌوَالخَيلُ خاضِبَةٌ أَطرافها زَلَمُ
٦
خَيلٌ مَتى صَبَّحتَ حَيّاً بِيَومِ وَغىًفَما لِمُستَعصِمٍ مِن بَأسِها عِصَمُ
٧
قَد عُوِّدَت كُلَّ يَومٍ خَوضَ مَعرَكَةٍضيوفُ أَبطالِها العِقبانُ وَالرَخَمُ
٨
وَوَسَّمَتها العَوالي في مَناخِرِهاطَعناً كَما وَسَّمَت آنافَها الحَكَمُ
٩
يَحمي فَوارِسَها يَومَ الوَغى مَلِكٌحامي الذِمارِ لَهُ في الغايَةِ القدَمُ
١٠
رَحبُ الذِراعِ إِذا ما هَمَّ أَنجَدَهُعَزمٌ بِهِ جَوهَرُ العَلياءِ مَنتَظِمُ
١١
كَأَنَّهُ مِن تَمامِ الخَلقِ جاءَ بِهِعادٌ أَبُو السَلَفِ الماضِينَ أَو إِرَمُ
١٢
عَفُّ السَريرَةِ حَمّالُ الجَريرَةِ وَللاجُ الظَهيرَةِ وَالمَعزاءُ تَضطَرِمُ
١٣
أَرسى قَواعِدَ مُلكٍ كانَ أَسَّسَهاقِدماً أَبُوهُ وَبَحرُ المَوتِ يَلتَطِمُ
١٤
مِن قَبلِ أَن قِيلَ رَثَّ المَجدُ وَاِنفَصَمَتعُرى المَعالي وَماتَ العَهدُ وَالذِّمَمُ
١٥
وَقالَ قَومٌ تَوَلّى المُلكَ مُنصَرِفاًعَن آلِ فَضلٍ لَقَد ضَلّوا وَقَد وَهِمُوا
١٦
وما دَرَوا أَنَّ فَضلَ الجُودِ يُكذِبُهُمعَمّا قَليلٍ بِما في زَعمِهِم زَعَمُوا
١٧
وَيَجلِبُ الخَيلَ كَالعِقبانِ يَقدُمُهاعَلَيهِمُ القُورُ وَالغِيطانُ وَالأَكَمُ
١٨
سَواهِماً لَم تَزَل تَدمى شَكائِمُهامِمّا تَصَلصَلُ في أَشدَاقِها اللُجُمُ
١٩
يا آلَ فَضلٍ أَماتَ اللَهُ حاسِدَكُمغَيظاً ثِبُوا في ذُرى العَلياءِ وَاِعتَزِمُوا
٢٠
فَفيكُمُ البَيتُ مِن عَدنانَ تَعرِفُهُإِذا اِلتَقت لِلفخارِ العربُ والعَجَمُ
٢١
بَيتٌ سَما فَرعُهُ فَوقَ السَما وَرَسىفي التُربِ حَتّى اِنتَأَت عَن أَصلِهِ التُخُمُ
٢٢
بَناهُ صادِقُ بَأسٍ في الوَغى وَنَدىًغَمرٌ فَلَيسَ عَلى الأَيّامِ يَنهَدِمُ
٢٣
عِمادُهُ الفَضلُ وَاِبناهُ وَمَركَزُهُمُحمَّدٌ خَيرُ مَن نِيطَت بِهِ الأُدُمُ
٢٤
جَرّارُ كُلِّ كَثيفِ النَقعِ ذِي لَجَبٍكَأَنَّما السُمرُ في حافاتِهِ أَجَمُ
٢٥
تَساقَطَ الطَيرُ رَزحى في جَوانِبِهِوَالوَحشُ تَخطِفُها الأَيدي فَلا تَرِمُ
٢٦
خابَت ظُنون رِجالٍ بايَعُوا وَسَعوافي قَتلِهِ وَهَفَت أَحلامُهُم وَعَمُوا
٢٧
بِئسَ الأَمانِيُّ مَنَّتهُم نُفُوسُهُمُجَهلاً وَيا قُربَ ما فاجاهُمُ النَدَمُ
٢٨
مُنُوا بِأَروع تَتلُوهُ خَضارِمَةٌأَماجِدٌ مارَسُوا الهَيجا وَما اِحتَلَمُوا
٢٩
مُستَرعِفٍ بِلِواءِ النَصرِ يَحمِلُهُنَهدُ المَراكِلِ مَمسُودُ القَرى زَهِمُ
٣٠
مِمّا حَباهُ أَميرُ المُؤمِنينَ بِهِلما أَتَتهُ بِهِ الوَخّادَةُ الرَسَمُ
٣١
مُستَعصِماً وَاثِقاً بِالنَصرِ مِنهُ وَهَليَخيبُ مَن بِالإِمامِ البَرِّ يَعتَصِمُ
٣٢
أَجابَهُ حينَ ناداهُ وَقَرَّبَهُأَشَمُّ في راحَتَيهِ لِلنَدى دِيَمُ
٣٣
أَغَرُّ أَبلَجُ مِن آلِ النَبِيِّ بِهِيُستَدفَعُ البُؤسُ وَالضَرّاءُ وَالنِّقَمُ
٣٤
فَلَو يَشاءُ لَزَجّاها مُلَملَمَةًلا مَعقلٌ عاصِمٌ مِنها وَلا أُطُمُ
٣٥
تَحوي مِنَ التُركِ وَالأَعرابِ كُلَّ فَتىًكَأَنَّهُ أَجدَلٌ مُستَلحِمٌ قَطِمُ
٣٦
لَكِنَّهُ اِختارَ إِبقاءً وَعارِفَةًوَهَكَذا تَفعَلُ الأَخلاقُ وَالشِيَمُ
٣٧
فَنالَ ما كانَ يَرجُوهُ وَأَيَّدَهُبِالنَصرِ عَدلٌ قَضاهُ لَيسَ يُتَّهَمُ
٣٨
فَاِسلم وَعِش لِلعُلا ما ناحَ ذُو شَجَنٍوَما تَعاقَبَتِ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
٣٩
وَليَهنك المُلكُ يا تاجَ المُلوكِ وَلازالَت تُباكِرُك السَرّاءُ وَالنِعَمُ
٤٠
فَأَنتَ حِصنٌ لَنا عالٍ نَلُوذُ بِهِإِن عَضَّنا الدَهرُ أَو زَلَّت بِنا القَدَمُ
٤١
وَهَذِهِ دَولَةٌ لَولا الرَجاءُ لَهالَما اِنجَلَت كُربَةٌ عَنّا وَلا غُمَمُ
٤٢
عِشنا بآمالِها دَهراً وَبَلَّغَناإِدراكَها وَاحِدٌ فَردٌ لَهُ القِدَمُ
٤٣
فَالحَمدُ وَالشُكرُ مِنّا وَاجِبانِ لَهُلا يَنفَدانِ جَميعاً ما جَرى القَلَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن المقرب العيوني

شاعر الدولة العيونية الذي ارتبط اسمه بالأحساء، وهو من آخر من نظم الشعر الفصيح في الجزيرة العربية قبل العصر الحديث. عاش في بيت إمارة، لكنه لقي اضطهادًا من أمير الأحساء وهو من أقاربه، فصادر أمواله وسجنه، ثم أفرج عنه فأقام على مضض. رحل إلى العراق ومكث في بغداد أشهرًا، وزار الموصل سنة 617هـ للقاء الملك الأشرف، ثم عاد إلى البحرين حيث توفي. ديوانه من أهم مصادر تاريخ الدولة العيونية.

قصائد أخرى لـابن المقرب العيوني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة