١
لَعمرُك ما استبكى عيونيَ واعظٌبأبلغ من هذي الرواية موقعا
٢
فقد صار معناها لقلبي آيةًيذوب لذكراها جوى وتوجُّعا
٣
وأشفقتُ من بلوى حبيبين لم تَطِبحياتهما في الحب حتى يُفَجَّعا
٤
أنيسينِ أحلى من جنى الزهر منطقاًوأطهر من ظبيِ الخميلة مرتعا
٥
وَلُوعَيْنِ بالإحسان طبعاً وفطرةإذا صنع الناسُ الجميلَ تَطَبُّعا
٦
إذا وجدا ذا كربةٍ جَزِعا لهفلم يهجعا حتى يقرَّ ويهجعا
٧
إلى غير جمع الرزق لم يتفرَّقاوفي غير حمد اللّه لم يتجمعا
٨
فلم يعرفا إلا الفضيلة مشرعاًولم يألفا إلا البساطة مترعا
٩
قنوعينِ بالرغد الذي فيه أصبحاولم يبغيا غير التزوُّج مطمعا
١٠
وأنهما أولى به كي يمثِّلاشريكي حياة في النعيم تمتعا
١١
فما لبثا أن حال بينهما النوىوما اتصل القلبان حتى تقطَّعا
١٢
فَإِلْفٌ قضى غرقاً وإلف قضى أسىًوحين درتْ أُمَّاهما قَضَتا معا
١٣
فأحزن سُكَّانَ الجزيرة ما دهى العشيرة واعتادوا البكاء المرَجّعا
١٤
ولم يسلني إلا يقينيَ أنهاأثيبت من الباري بأعلى وأوسعا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.