الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أدِرْ كؤوسَ الرِّضا ناراً عَلى عَلَمِ

ابن خاتمة الأندلسيالعصر المملوكي · ٢٢١ قصيدة
٤ قراءة
١
أدِرْ كؤوسَ الرِّضا ناراً عَلى عَلَمِلا خَيْرَ في لَذَّةٍ بتّاً لِمُكتَتمِ
٢
ولْتَجْلُها بنتَ دَنٍّ عُمْرُها عُمُريتَسْتَدرجُ العَقلَ فِعلَ الشَّيبِ باللَّمَمِ
٣
مَشْمُولَةً نَسجَتْها للشَّمالِ يَدٌوالطَفتها أكُفُّ اللُّطفِ في القِدَمِ
٤
فَما لَها غيرَ رُوحِ الرُّوحِ من قَدَحٍولا لَها غَيْرُ سِرِّ السِّر مِنْ فَدَمِ
٥
بَيْنا تُرى في أكُفِّ الشَّاربينَ طِلاًإذْ تَسْتحيلُ شُعاعاً في خُدودِهمِ
٦
كَذاكَ من كَتَمتْ سِرّاً ضَمائِرُهُكَساهُ منه رداءٌ غيرُ مُنْكَتِمِ
٧
قُم هاتِها فرياضُ الكونِ قد جُليتوقامَ للْحُسن ترتيبٌ على قَدمِ
٨
ولاحَتِ الشُّهبُ كالأكواسِ دائِرةًتُغْريكَ بالسُّكر مِنْ صَهباءِ حُبِّهمِ
٩
وساجَلَتْ أدْمعُ السُّحب الحمامَ بُكاًعَلى الرِّياضِ فأضْحَى جدَّ مُبْتسِمِ
١٠
فَسَلْ أزاهيرَ رَوضِ الحُسن غِبَّ ندىًهَلْ نَبَّهت وَقعاتُ الطَّلِّ عينَ عَمِ
١١
في كُلِّ حُسنٍ لهُ مَعنىً تشاهدُهعينُ الصَّفِيِّ وقلبُ الحاضرِ الفَهِمِ
١٢
يا لامعَ البَرْقِ بل بالناظرين عَشىًوهو الصَّباحُ تَفرَّى عن دُجا الظُّلَمِ
١٣
أَعِدْ على مُقلتي لَمْحاً يؤنِّقُهاعسَى يَراكَ مُحِبٌّ عن سَناكَ عَمِ
١٤
ياواديَ الحَيِّ والأمْواهُ ثاعِبةٌواحرَّ قَلْبي لِذاكَ المَوردِ الشَّبمِ
١٥
بل هَلْ يُبَلِّغُني وَخْد المَطِيِّ عَلىشَحْطِ المزارِ إلى رَبْعٍ بذي سَلَمِ
١٦
لِمَعْهدٍ طالَما حَلَّ القُلوبُ بهِمُخَيِّمينَ وبانُوا عَنْ جُسومِهمِ
١٧
لِعُمدةِ الدِّينِ والدُّنْيا وقُطبهماومُنْتهى الشَّرَفِ الأصليِّ والكَرمِ
١٨
لأَفضلِ النَّاسِ من حافٍ لمُنْتَعِلٍوأكرمِ الرُّسلِ من بادٍ لِمُخْتَتِمِ
١٩
لأحمدٍ سَيِّدِ الأرسال قاطِبةًمُحَمَّدٍ خيرِ خَلْقِ اللهِ كُلِّهمِ
٢٠
يا حاديَ العيس نَحْوَ القومِ مُرتَهناًيرمي بهِ الشَّوقُ من غَوْرٍ إلى تَهمِ
٢١
رفقاً بنا في بقايا أنفُسٍ خَفِيَتْعَنِ المَنايا فلم تَمْتز من العَدمِ
٢٢
لأُلحِفَ الجسمَ ثَوبَ السُّقْمِ مُمْتَهناًوأذرفَ العَيْنَ صوبَ الأدْمُع السُّجمِ
٢٣
وأُشربَ الوجدَ قَلبي والجوى كَبديوالسُّهدَ جَفْني وأنواعَ الشجون دَمي
٢٤
إن لم أَحُطّ ركابي في أبرِّ ثَرىًحتَّى أُعفرِّ فيهِ وَجْنَتي وفَمي
٢٥
ذُلّاً وخَوفاً وإشْفاقاً ومَنْدمَةًعَلى مساوئَ قد زلَّتْ بها قَدمي
٢٦
يا طَيْبَةَ الطَّيِّبين اللهَ أنشُدكمأما سَرَتْ نسمةٌ من جانب العَلَم
٢٧
عَساكُمُ أنْ تُوالُوها سَلامَكُمُحتَّى يَبينَ الرِّضا مِنْها لِمُنْتَسِمِ
٢٨
وإنْ تَعُدْكُم فَحيُّوها فَعَوْدَتُهامِنِّي بردِّ سلامٍ غَيْرِ مُنْصَرِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن خاتمة الأندلسي

شاعر أندلسي ارتبط اسمه بمدينة المرية، حيث وُلد وحفظ القرآن ودرس علوم العربية والدين. رحل إلى غرناطة منذ صباه وتتلمذ على علماء العصر، ثم درس بالمدرسة اليوسفية التي أنشأها السلطان يوسف الأول. عاد عند وفاته ليدفن في مسقط رأسه المرية.

قصائد أخرى لـابن خاتمة الأندلسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة