١
بذمة باريها الذي تتجرعفكم تلتظي شوقا وكم تتفجع
٢
فإن شاهدت وجه الطبيعة غاضباًعبوساً بأبراد السرور تلفع
٣
وإن أبصرت جدب الربوع بواسماًمكللة الأعشاب بالقطر تفزع
٤
ويذهلها حتى تغيب عن الورىبروق على وجه السماوات تلمع
٥
كأن بجنبيها الكآبة تصطليومعتلج الآلام فيها مودع
٦
وتأرق لا تدري المنام جفونهاإذا ما نجوم الليل في الليل تطلع
٧
وتسجع كالورقاء غادرت الحمىإذا سمعت ورقا على الأيك تسجع
٨
وإن نهل الأمواج من وابل الحياتسح على وجناتها الصفر أدمع
٩
كأن بتهتان الدموع وفيضهاتواسي جراحات إذا العين تدمع
١٠
وإن بصرت ظبياً يروع جمالهتخر على الغبراء حيناً وتصقع
١١
كأن أوار الحب يحيى مواتهاإذا التهبت فيه قلوب وأضلع
١٢
وقد تعتيرها هزة تلو هزةلذكرى اويقات مضت ليس ترجع
١٣
زمان به تسقى السلافة والهوىيجللها والعيش فينان ممرع
١٤
ألا هي نفسي يا أحباي فارفقوابنفسي التي آماقها الدمع تهمع
١٥
فليس بما تشقى تحيطون خبرةوليس لكم علم بما تتجرع
١٦
ولولا أساها يا أحباي والهوىيطوف بأحشاها وفي الصدر يرتع
١٧
لما خطفت ورقاء بالشدو سمعهاولا الرعد أشجاها ولا البرق يسطع
١٨
وما القامة الهيفاء تجعلها لقىبأيدي الضنى والشوق بالأمر يصدع
١٩
فلو نزعت عنها القيود لصفقتبأجنحة نحو السعادة تهرع
٢٠
فتعشق آراماً وتغتبق الطلاوتغبط من أفراحها من يوقع
٢١
وتسبح بالغيث الهتون طروبةوتأنس بالأزهار في المرج تينع
٢٢
ولكنما الإعلال اقصت وصالهاوما أتعس الأحرار بالغل تصفع
٢٣
فيا حبذا يوم به تورد الردىفتخلص من أسر وللقيد تنزع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.