الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لأمِّ عمرٍو باللِّوى مَربَعُ

السيد الحميريعصر بين الدولتين · ٢٦٠ قصيدة
٣ قراءة
١
لأمِّ عمرٍو باللِّوى مَربَعُطامسةٌ أعلامُهُ بلْقعُ
٢
تروحُ عنه الطيرُ وحشيّةًوالأُسدُ من خِيفَتِه تَفْزَعُ
٣
برسمِ دارٍ ما بها مؤنِسٌإلاّ صِلالٌ في الثَّرى وقَّعُ
٤
رُقشٌ يخاف الموتُ من نَفْثِهاوالسمُّ في أنيابها مُنْقَعُ
٥
لما وقفنَ العِيسَ في رسمِهوالعينُ من عِرفانِهِ تَدمَعُ
٦
ذكرتُ ما قد كنتُ ألهو بهِفبتُّ والقلبُ شجٍ مُوجَعُ
٧
كأنّ بالنارِ لما شَفَّنيمن حبِّ أَرْوى كَبِدي تُلذَعُ
٨
عجبتُ من قومٍ أتَوْا أحمداًبخُطّةٍ ليس لها موضِعُ
٩
قالوا له لو شئتَ أعلمتَناإلى مَن الغايةُ والمَفْزَعُ
١٠
إذا توفيتَ وفارَقْتَناوفيهمُ في الملكِ من يَطمعُ
١١
فقالَ لو أعلمتكم مَفزَعاًماذا عَسيتمْ فيه أن تَصنعوا
١٢
صنيعُ أهلِ العِجلِ إذْ فارقواهارون فالتَركُ لهُ أوْسَعُ
١٣
وفي الذي قال بيانٌ لمنكان له أُذنٌ بها يَسمَعُ
١٤
ثم أتتهُ بعدَ ذا عَزمةٍمن ربِّه ليس لها مَدفَعُ
١٥
أبلِع وإلاّ لم تكنْ مُبلغاًواللهُ منهم عاصمٌ يَمنعُ
١٦
فعندها قام النبيُّ الذيكان بما يأمرُهُ يَصدَعُ
١٧
يَخطب مأموراً وفي كفِّهكفُّ عليٍّ نورُها يَلْمَعُ
١٨
رافِعُها أكرمْ بكفِّ الذييَرفع والكفِّ التي تُرفعُ
١٩
يَقولُ والأملاكُ من حولِهِوالله فيهم شاهدٌ يَسمَعُ
٢٠
من كنتُ مولاه فهذا لهمولىً فلم يَرضَوا ولم يَقنعوا
٢١
فاتّهموه وانحنت منهمُعلى خلافِ الصادقِ الأضلُعُ
٢٢
وضلّ قوم غاظَهم قولُهكأنّما آنافهمْ تُجدَعُ
٢٣
حتى إذا وارَوْهُ في قبرِهوانصرفوا من دفِنهِ ضيَّعوا
٢٤
ما قال بالأمسِ وأوصى بهواشتروا الضُرَّ بما يَنفعُ
٢٥
وقطّعوا أرحامَه بعدَهُفسوف يُجزون بما قطّعوا
٢٦
وأزمعوا غدراً بمولاهمْتبّاً لما كانوا به أزمَعوا
٢٧
لا هم عليه يَردوا حوضَهُغداً ولا هُوْ فيهمُ يَشفعُ
٢٨
حوضٌ له ما بين صَنعا إلىأيلةَ أرضِ الشامِ أو أوسَعُ
٢٩
يُنصبُ فيه علمٌ للهُدىوالحوضُ من ماءٍ له مُترَعُ
٣٠
يَفيض من رحمته كوثرٌأبيضُ كالفضّةِ أو أنصَعُ
٣١
حَصاهُ ياقوتٌ ومَرجانةولؤلؤٌ لم تَجنِهِ إصْبَعُ
٣٢
بَطحاؤه مِسك وحافاتُهيَهتزُّ منها مونِقٌ مُونِعُ
٣٣
أخضرُ ما دونَ الجَنى ناضرٌوفاقعٌ أصفرُ ما يَطلُعُ
٣٤
والعِطرُ والرّيحانُ أنواعُهُتَسطعُ إن هبَّتْ به زَعْزَعُ
٣٥
ريحٌ من الجنَّةِ مأمورةٌدائمةٌ ليس لها مَنزعُ
٣٦
إذا مَرته فاحَ من ريحِهأزكى من المِسك إذا يَسطَعُ
٣٧
فيه أباريقُ وقِدْحانُهيَذبُّ عنها الأنزعُ الأصْلَعُ
٣٨
يذبُّ عنه ابن أبي طالبٍذبَّكَ جَربى إبلٍ تَشْرَعُ
٣٩
إذا دنوا منه لكي يَشربواقيلَ لهم تبّاً لكم فارجِعوا
٤٠
دونكموا فالتمسوا مَنهلاًيُريكم أو مَطعماً يُشْبعُ
٤١
هذا لمن والى بني أحمدٍولم يكنْ غيرَهمُ يَتْبَعُ
٤٢
فالفوزُ للشاربِ من حوضِهوالويلُ والذلُّ لمن يَمنَعُ
٤٣
فالناسُ يومَ الحَشرِ آياتُهمخَمسٌ فمنهمْ هالكٌ أربَعُ
٤٤
قائدُها العِجلُ وفِرعونهاوسامريُّ الأمةِ المُفْظِعُ
٤٥
ومارقٌ من دينه مِخْدَجٌأسودٌ عبدٌ لُكَعٌ أَوْكَعُ
٤٦
ورايةٌ قائِدُها وجهُهكأنّه الشمسُ إذا تطلُعُ
٤٧
غداً يلاقي المصطفى حيدرٌورايةُ الحمدِ له تُرفَعُ
٤٨
مولىً له الجنّةُ مأمورةٌوالنارُ من إجلالِه تَفْزَعُ
٤٩
إمامُ صدقٍ وله شيعةٌيُرووا من الحوض ولم يُمنعوا
٥٠
بذاك جاءَ الوحيُ من ربِّنايا شيعةَ الحقِّ فلا تَجزعوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السيد الحميري

عُرف بلقب السيد، وهو شاعر شيعي اشتهر بمدح بني هاشم والتفاني في ولائهم، حتى قيل إنه أكثر الناس شعرًا في الإسلام. وُلد قرب الرحبة في الشام ثم نشأ بالبصرة، وتنقّل بينها وبين الكوفة، وانتهى به المقام في بغداد أو واسط. كان يشار إليه بالتصوف والورع، وحظي بتقدير المنصور والمهدي العباسيين، لكن الإفراط في هجاء بعض الصحابة وأزواج النبي أدى إلى تجنب رواية شعره. وصفه أبو عبيدة بأنه أشعر المحدثين مع بشار.

قصائد أخرى لـالسيد الحميري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة