١
خذ يا أخي طريق الدير واتئدفسر مسراك يهدينا إلى الرشد
٢
على سواء سبيل القاصدين لهفي جادة الجد جر السير واقتصد
٣
فإن حللت حلول النازلين بهفلا تحد فيه عن توحيد متحد
٤
ويكفك كف الاكتفاء بهومد فيه يد التأييد للمدد
٥
وادرس به درسك العافي بعفتهوحل عقدة عقد الوهم واعتقد
٦
وحل عن الحال فالأحوال حائلةواستغن بالخبر عن إخبار مجتهد
٧
ففي فنا الدير أفنان مفننةعن فيئها فئة التوحيد لم تحد
٨
فإن في بيعة القسيس خير أبمقدس الوصف عن زوج وعن ولد
٩
ديار داره دور الكون كونهفرداً تثلث في فرد بلا عدد
١٠
قد قام في هيكل الدين القديم كماتقوم روح حياة الحي بالجس
١١
جلا بإنجيله فرقان فرقتهوحقق الواحد المخصوص بالأحد
١٢
قانونه في أقانيهم يقوم بهقيوم روح حياة العلم فاعتمد
١٣
بقية اللَه تجلى في شمائلهقديمة في بقاء جل عن أمد
١٤
مازلت أسأله فتحا بسؤددهحتى استجاب سؤالي فاتح السدد
١٥
نادى الحبيس نداء العبد سيدهمن لم يكن عبده في الخلق لم يسد
١٦
عهدت في الدير عيد من زمنكم عاد عيد وذاك العيد لم يعد
١٧
قعدت أرقبه في كل مرتقبكأنني صاحب المرصاد بالرصد
١٨
لما تصدى لصدى غبت عنه بهفبان في الغيب بين الصد والصدد
١٩
وجدت في الوجد وجدي من تفقدهوفاقد فقده في الوجد لم يجد
٢٠
وكنت في عقد من كل معتقدفحل ما أحكم النفاث في العقد
٢١
رأيت في الدير دواراً ودائرةتدور بالأزل القيوم في الأبد
٢٢
فجزتها في جواز المستحيل بهوالناس في طرق الأوهام كالعدد
٢٣
وكنت أعضد فهمي قبل رؤيتهبعاضد الوهم فاستغني عن العضد
٢٤
وجاد في الوجد بالجود القديم رضالما تجردت عن أثوابه الجد
٢٥
ذبحت في مذبح القربان مقترباقربانة القرب في إبعاد مبتعد
٢٦
دنوت من دنه الداني فأبعدنيوعيده من دنوى ثم لم يعد
٢٧
فعندما عدت من عهدي لمعهدهأدى إلى مداما حكمها بيدي
٢٨
ظللت أهدى بمصباح الضلال بهمصباح راح من الإصباح متقد
٢٩
أحلو مداما تجلت في جلالتهامختومة بختام الواحد الصمد
٣٠
قديمة في حدوث ما لها أمدأمدها الفقر فاستغنت عن المدد
٣١
كم ساح في ساحة الحان المسيح بهاحينا من الدهر في مسح من المسد
٣٢
وكم سقى راهباً من عز رهبتهاكأساً فأفردها مع كل منفرد
٣٣
وكم أفاد فريداً من فوائدهافرائداً من فنون العزم بالفند
٣٤
وحار فيها الحواريون حين بدتفي حينها جامع الأحيان والمدد
٣٥
على صوامع دير القدس قدسهاحنان يحيى فأحيا لليلة الأحد
٣٦
وقام بالجمع يوم الجمع قيمهبسؤدد حقق الإجماع بالسند
٣٧
جلا بها عين جمع الجمع فانكشفتعن أعين العين أستار من الرمد
٣٨
فالمورد العذب فيها ضمن موردهكأن وارده من قبل لم يرد
٣٩
ثم استقر بها في الختم خاتمهاوصانها صونها في الخلد من خلد
٤٠
كم ذا أقادت قتيلاً للغرام بهاجبرا وما لقتيل الحب من قود
٤١
راح إذا ما تجلت في جلالتهاتكاد تذهب ما في القلب من كمد
٤٢
تسيل في جوهر الأقداح قادحةكأنها لهب قد سال في البرد
٤٣
ياقوتة حليت في درة ولهاتلألؤ قد بدا في لؤلؤ الزبد
٤٤
نجم يطوف بها بدر على غصنظبي ولكنه كالشمس في الأسد
٤٥
إذا رآها بطاح الدير معشبةكأنها خيم قامت على عمد
٤٦
والسعد يطرد عنها العكس فاطردتغدرانها غدا في كل مطرد
٤٧
والسحب ترشق نبل الوبل في نهرقد زردته نسيم الروض بالزرد
٤٨
تناول الراح في الأدواح مغتنماواشرب على نغمات الطائر الغرد
٤٩
ورح لها واغد في الأرواح رائحةإياك تهمل يوما في الهنا لغد
٥٠
وخل خلك إن خلا الحسود لهاواتركه ما ترك الراحات في كبد
٥١
دع الحسود عليها في لجاجتهفما خلا جسد فيها من الحسد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.