الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

توهُم ذات الفرق أقصى كما أدنى

محمد وفاالعصر المملوكي · ٦٤ قصيدة
٤ قراءة
١
توهُم ذات الفرق أقصى كما أدنىفلا غرضا أقصى ولا مقصدا أسنى
٢
يرامز أهل الكشف ستراً لذاتهويوهمهم أنا بذا الستر قد دِنَّا
٣
ويشغل بالأحوال طوراً نفوسهموطوراً من الأقوال يسكنهم سجنا
٤
وحققهم بالحق وحدة ذاتهورتب فيها الفرق بالفرد والمثنى
٥
وأحسبهم أن الذي كان واحداًتعدد في الأوهام في الحس والمعنى
٦
وخيلهم أن السوى عين ذاتهوأن السوى ستر مِجَنّ لمن جُنَّا
٧
وظننهم أن الحروف إذا بدتبعلم الذي يخفى فأسماؤه الحسنى
٨
وأخفى ذوات الوهم عن كل ناظروأبدى خيالاً ثم أثبته عينا
٩
وغيب شيئاً ثم أثبت ذاتهوقيده كيفا وأعجزه وهنا
١٠
وفصل في التنزيل آيات خلقهوأثبت خوف المحق في أُمه معنى
١١
إذا ما تجلى في إحاطة ذاتهترى أعيناً كمها وألسنة لُكنا
١٢
وإن لاح في حجب الصفات فحسنهينادي على العشاق من يعشق الحسنا
١٣
تراه محبا خاضعاً لحبيبهفطوراً ترى قيسا وطورا ترى لبنى
١٤
تدللَه وهو المحبوب واجبتذلله وهو الحبيب الذي أضنى
١٥
يُصد فيصلى منه نار وعيدهويوعده فضلاً فينحزه عدنا
١٦
إذا ما تجلى في فنون جمالهفللحن ما يُجلى وللطف ما يُجنى
١٧
ينادمه ظبيا يغازله هوىيشاهده بدراً يعانقه غصنا
١٨
فكل الذي يبدو له منه وجههوكل الذي يخفى به عنه ما أعنى
١٩
عوائده في الفرق عبد له كمايحاول جمع الجمع بعد الفنا فنا
٢٠
تولاه حفظاً في رعاية وقتهمن المقت إذ يخشى صوارمه اللدنا
٢١
يراقب في الأوراد هجمة طارقيمر مرور الطيف في المقلة الوسنا
٢٢
فيصبح ندمانا على العقد خائفاًمن الفوت مسلوباً به قارعاً سنا
٢٣
كتوم به الأنفاس يحسب نفسهتفارقه لولا يشير إذا أنّا
٢٤
يغيب إذا أدنى ويحضر إن دناويفهم إن أعنى ويطرب إن غنى
٢٥
ويشرب بعد الذوق من كاس كيسهويُدنى له من فرط ما ظمأ دِنّا
٢٦
فيسكره منه بخمرة وجدهويصحيه منه بالوجود فلا أهنى
٢٧
يذكره عند التفكر ما جرىفيورثه شوقاً ويعقبه حزنا
٢٨
ويقبضه خوفاً ويبسطه رجاويؤنسه من بعد هيبته منّا
٢٩
مقاماته في الحال حكم بقائهافأرضاه بعد الفقر بالصبر فاستغنى
٣٠
فأورده عن صادر الفضل فيضهتلوح بروقاً من طلائع ذي المعنى
٣١
وحققه علم اليقين بحقهوأشهده عين اليقين فما استثنى
٣٢
وكان له التلوين من بدايةفصار له التمكين في الانتها حصنا
٣٣
وحرره الإخلاص من رق شركهفما التزم الأكوان في حجه ركنا
٣٤
وفوض في التسليم بعد يقينهفآثر ما يبقى على كل ما يفنى
٣٥
سخى ببذل النفس عن كرم بهامطاهمة من كل سابقة متنا
٣٦
له الصعق بعد الذل والخلع قبلهفآمن بعد التوب عن كل ما أكنى
٣٧
وقربه المعراج من قاب قربهتدلى بقرب القرب في البعد أو أدنى
٣٨
فلا مضمر إلا وفي الهو ضميرهفنحن إذا أنتم وأنتم إذا إنا
٣٩
تلون في التمكين والعكس بعدهليفنى الذي أبقى ويبقى الذي أفنى
٤٠
بعصمة غوث بل وفرد مخصصوجمعهما قطب ضمين لما ظنا
٤١
يكاشف غيب الذات بالذات عارفعليم بعلم لا يحيط به معنى
٤٢
محيط ممد في الدوائر باطنمن الغرض الأقصى إلى الغرض الادنى
٤٣
روت عنه أنباء العلوم رسائلاًفأروت مَحَالَ الجهل من حكم مزنا
٤٤
لطائف عرفان رقائق خبرةدقائق تحقيق ذخائر لا تفنى
٤٥
وظائف تخصيص مقامات قربةفنون اتحاد كشفها سهل الحزنا
٤٦
وفي قوة الوهم المحيط جميعهفكلٌ ترى بالكشف في قيده رَهنا
٤٧
فكيف انعدام الوهم وهو جودناوكيف وجودٌ وهو أس لما يبنى
٤٨
يفرقنا عنا ويجمعنا بناويكذبنا صدقاً ويصدقنا مينا
٤٩
حروف متى ما عربت عنه أعجمتفكم أعرَبت كشفا وكم أعربت لحنا
٥٠
وكم حيرت هاد وكم حيدت هدىوكم بخست خصما وكم أخسرت وزنا
٥١
وكم أوجلت صبا وكم أنحلت ضنىوكم أهرقت دمعا وكم أرقت جفنا
٥٢
وكم خيلت مغرى بها كنه وصفهافأصبح مختالاً بها ساحباً ردنا
٥٣
بحار علوم في عماقة لجهابعاصفة الأهواء كم أهلكت سفنا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد وفا

ارتبط اسمه بالإسكندرية التي وُلد فيها، ثم صار رأسًا لطريقة الوفائية بمصر وأبًا لسالكيها. سلك درب أبي الحسن الشاذلي، ونظم قصائد على نهج ابن الفارض وأمثاله من الاتحادية. رحل إلى إخميم فتزوّج وأقام بها حتى اجتمع حوله مريدون، ثم انتقل إلى القاهرة فسكن الروضة على شاطئ النيل وأقبل عليه أعيان الدولة. كان واعظًا لقولٍ يلامس القلوب، ويُقال إنه كان أميًّا، وله ديوان شعر ورسائل في العرفان.

قصائد أخرى لـمحمد وفا الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة