١
كم تستمدُّ بصبرٍ ما له مددوكم تجمِّدُ دمعاً والفراق غدُ
٢
دَرِّج فؤادك واعلم أنها نيةٌتُبلى هواك وأثوابُ الهوى جُدُدُ
٣
أما يسرُّك أن تلقى وأنت علىإثر الأحبةِ لا قلبٌ ولا كَبِدُ
٤
في كل داميةٍ أرشٌ فما لِدَمييا قومِ لَيس لَه أَرشٌ ولا قَوَدُ
٥
باتوا طرايقَ في يومِ النوى قِدداقلبي طرايقُ فيما بينهم قَدِدُ
٦
إذا يئستُ فشارفتُ السُّلوّنكىقُرحي وهيّجَ شوقي طائرٌ غرد
٧
وكيف يَبرُدُ حَرّي أو يَبُوحُ جَوىصَدري وبَينَ ضُلُوعي جَمرَةٌ تَقِد
٨
لا أكذبُ اللهَ في نَفسي مَحَبَّتُهُمعني أأجحدُ شيئا ليس يَنجحِد
٩
وليلةٍ قصُرت من طولِها ووفتذاتُ الوشاح لنا فيها بما تعدُ
١٠
باتت تُغالطني الشكوى فَحين نَضاصَبغُ الدُّجنَّة قامَت وهي ترتعد
١١
وصافَحَت ببناناتٍ أُبّلُهاحيناً وأعقِدُها لِيناً فتنعقد
١٢
سَلُ الهُمُومَ فإن ضافَتك طارِقَةٌمِن هَمِّها فَقِراها العُرمُسُ الأحِدُ
١٣
راحَت إلى ابن أميرِ المؤمنين بناحُوصٌ سَواءً عليها السَّهلُ والجُدد
١٤
تَظَلُّ تحت رِواق القصر مُشرَعةًللجودِ يصدرُ عنها ذا وذا يَرد
١٥
مِن حيثُ مَربِعُها العافي ومَكرِعِهاالصّافي مِنَ الشَّمسِ لا جَدبٌ وَلا ثَمِد
١٦
دع عنكَ أحمدَ لا تَعدِل بِه أحَدافَلَيسَ يَعدِلُه في فَضلِهِ أحَد
١٧
فَرعُ الإمامَةِ والكفُؤُ الذي خُطِبتبِكراً له فَتَحَرَّى وهو مُجتَهِد
١٨
القاتلُ الفاعِلُ الطَّلقُ الغِضنفَرَةُ البَرُّ الرَّحيم الكَريم الفارِسُ النَّجد
١٩
أذاكَ أم مَلَكٌ في البُرد أم بَشَرفي تاجة قمرٌ في دِرعه أسَد
٢٠
يَخِفُّ للجُود قَلباً وهو مُتّئِدٌحِلماً ويُسرِفُ وهوَ مُتَصد
٢١
كالغيثِ يغشاكَ قَطراً وهو مُقترِبٌدانٍ ويأتيكَ سَيلاً وهو مُبتعد
٢٢
إنَّ الخِلافة وجهٌ ما بِهِ كَلَفٌبالأحمدينِ وعَينٌ ما بها رَمد
٢٣
تكامَلَت بهما حتَّى كأنهمامن التمازُج فيها الروحُ والجَسَد
٢٤
أضحت بهما حتَّى كأنهماعُضوانِ ذا ساعِدٍ فيها وذا عَضُد
٢٥
والمشرَفيُّ بحدَّيه صَرامَتُهيَومَ الضِّرابِ ولَيسَت كاليدَينِ يَدُ
٢٦
إن يَعرفِ البدرُ حقَّ الشَّمسِ مَكرمَةًفليس يَجهَلُ حق الوالِدِ الولد
٢٧
يا أحمدَ بن أميرِ المؤمنين هَديتَ المسلمين إلى نَهج الهُدى فهدُوا
٢٨
رَضيتَ ما رَضي المهديُّ فاحتدمتأكبادُ قومٍ وراها الغَيظُ والحسدُ
٢٩
فما لِبَعضِ بَني المنصور طوَّحَهمعَنكُم وحادَ بِهم عن نَصرِكُم جَنَد
٣٠
أمرٌ ثَناهُ لَكم ثانٍ فَمِن غَبَنٍفي الرَّأي أن يَتَساوَى الغَيُّ والرَّشَد
٣١
فهذه دَولَةٌ أنتم لها عُمُدٌولا يَقومُ خِباءٌ ما له عَمَد
٣٢
أحين صرَّحَت الأيامُ حقَّكمُمحضاً وصارَ جُفاءً ذلك الزبد
٣٣
وراسلتكُم تَعِزٌّ من تذلُّلهابالرغم وانتظرتكم حيس والجند
٣٤
وأذعنت فِرقُ الإشراكِ واعتقدتبالسيف ما لم يكن بالحقِّ يُقتصَد
٣٥
نمتُم وعَظَّمَ حالَ العُجمِ كونُكُمُصَدّدّتمُ وهمُ في دارِكم صُيُدُ
٣٦
لا تُهملوا فرصةً في اليومِ مُمكِنةٌفقد يجيءُ بما لا تشتهون غد
٣٧
أخيفةً فرسولُ الله ما عذُبَتله حنينٌ ولا طابَت له أح
٣٨
جاهد بآلك واعلم أنهم فئةٌأثفيةٌ يتوقَّى وقعها الوتدُ
٣٩
اللابسي زَردَ الإحسانِ مُحصنةًمن الملامةِ إذ لا تُحصِنُ الزُّرُدُ
٤٠
قومٌ هُمُ الجَوهرُ الشبَّفافُ إن نُقِدُواوسادةُ الناسِ إن قامُوا وإن قَعدوا
٤١
لا يُفصَلُ الخَطبُ إن غابوا لغيرهمُولا يُردُّ إلى الساداتِ إن شهدوا
٤٢
أغنيتني وخطوبُ الدهر قد نسختما لي فلا سبَدٌ عندي ولا لبد
٤٣
وما وجدتُ سوى شُكري مكافأةًوهل تُكلّفُ نفسٌ فوقَ ما تجدُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.