الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يّاكَ تُصبِحُ مِن حُزنٍ عَلَى وَجَلٍ

ابن هتيملالعصر المملوكي · ٣٠٥ قصيدة
٣ قراءة
١
إيّاكَ تُصبِحُ مِن حُزنٍ عَلَى وَجَلٍفَلا رَزيَّةَ بَعدَ الحادِثِ الجَلَلِ
٢
أبَعدَ إدريسَ يَخشَى الدَّهرَ مِن أحَدٍمَن فارَقَ الشَّمسَ لا يَأسَى عَلَى زُحَلِ
٣
باءت مَعَدُّ بِكَسرٍ غَيرَ مُنجَبِرأُخرَى الزَّمانِ وَجُرحٍ غَيرَ مُندَمِلِ
٤
رَزيَّةٌ فَجَعَت أَهلَ السَّماءِ وَأَهلَ الأرضِ دَع عَنكَ أهلَ السَّهلِ والجبَلِ
٥
لا تَضرِبَنَّ لَها مِن هالِكٍ مَثَلاًمِنهُ فَلَيسَ لَها في الخَلقِ مِن مَثَلِ
٦
ألا ترى خِلَلَ الدُّنيا وَما رُميَتبِهِ البَريَّةُ مِن نَقصٍ وَمِن خَلَلِ
٧
كَأَنَّما دَهَمَتهُم صَيحَةٌ صَدَعَتحَبَّ القُلُوبِ وَما أَبقَت عَلَى مُقَلِ
٨
لا تَشتَكي امرَأَةٌ مِنهُم إلى امرَأةٍحُزناً وَلا رَجُلٌ مِنهُم إلَى رَجُلِ
٩
ما كانَ أطيَبَ لَو حُمّضت وَلَو قُبِضَتلِلنّاسِ آجالُهُم في ذَلِكَ الأَجَلِ
١٠
وَكانَ أعذَبَ ما يَأتي عَلَى عَجَلٍمِنَ المَنيَّةِ ما يَأتي عَلَى مَهَلِ
١١
تَناصَرَت دُوَلُ الأَيامِ فاغتَصَبَتمِن آلِ غَلاّبِ قَهراً قَيِّمَ الدُّوَلِ
١٢
لا تَبعُدَنَّ أَبا عيسَى وَإن بَعُدَتبِكَ الدّيارُ وَإن حالَت فَلا تَحُلِ
١٣
آذَنتَنا بِفِراقٍ عَن مُبايَنَةٍمِن لاقِلىً وَبِعادٍ لَيسَ عَن مَلَلَ
١٤
فَلَو شَرَكناكَ في غَمِّ الحِمامِ فَقَدأشرَكتَنا بُرهَةً في الغَمِّ والجَذَلِ
١٥
واخجلَتا مِنكَ نَحيا بَعدَ مَوتِكَ لامِتنا عَلَيكَ وَلا ذُبنا مِنَ الخَجَلِ
١٦
فَما أجلَّك إذ تُمسي عَلَى أَملمِن الحياةِ وَإذ تُضحي عَلَى أمَلِ
١٧
وَما أحَقَّ كِرامَ القَومِ لَو حُصِدُواعَقراً بِقَبرِك دُونَ الخَيلِ والإبِلِ
١٨
ما الأهلُ بِالأَهل إن لَم يَقضِ أكثَرُهُمنَحباً وَلا الخَوَلُ الأدنونَ بِالخَوَلِ
١٩
كَم تَحتَ تُربِكَ مِن بَأسٍ وَمِن كَرَمٍوَمِن وَفاءٍ وَمِن دَهيٍ وَمِن حيَلِ
٢٠
وَمِن سَماحَةِ أَخلاقِ مُدِحَتَ بِهافي الحَربِ والسِّلمِ مُرَّ الصّابِ والعَسَلِ
٢١
يَمضي وَقَد قلُصَت خَوفاً وَقَد ذَبُلَتخُضرُ الشِّفاهِ مِنَ الخِطّيَّةِ الذَّبُلِ
٢٢
في حينَ يَلحِمُ بِيضَ الهِند كُلَّ فَتَىًوَيَنظِمُ الأسَلَّ الخَطّيَّ بِالأسَلِ
٢٣
ما في الأَواخِرِ مَن يَبني بِناكَ وَلَولا أهلُ بَيتِك لَم أَقصُر عَن الأُوَلِ
٢٤
وَلا وَحَقِّكَ ما حاشَيتُ مِن أحَدٍحاشَى لِوُدّي وَحاشَى خاتِمَ الرُّسلِ
٢٥
أجُرحُ أحمَدَ أم جَلاَّلُ أَبكيَ أَمجُرحاً وَليَّي عِهادٍ حَمزَةٍ وَعَلي
٢٦
أبكيكَ لا لَكَ أبكي إن بَكَيتُك ياإدريسُ بَل ليَ أبكي إن بَكَيتُكَ لي
٢٧
فَلَو تَراني وَبَيتاً كُنتَ نازِلَهعَجِبتَ مِن طَلَلٍ يَبكي عَلَى طَلَلِ
٢٨
سُد يا مُحمَّدُ واستَنصِر بيُوسُفَ إنعَزَّت سُلَيمانُ واجلُوها مِنَ العَصَلِ
٢٩
فَأنتُمُ خَلَفٌ ناهيكَ مِن خَلَفٍوَأنتُمُ بَدَلٌ ناهيكَ مِن بَدَلِ
٣٠
ثَلاثةٌ كَأثافي القِدرِ لَو حَمَلُوارَضوَى لأَصبَحَ مَحمُولاً عَلَى الجَبَلِ
٣١
لَو رامَها يا بَني غَلابِ غَيرُكُملَطَوَّقُوها بِغِل مِنهُم قَمِلِ
٣٢
صَبراً وَأجراً فَكَم رِزقٌ بِلا تَعَبٍمِنَ الإلهِ وَكَم أجرٌ بِلا عَمَلِ
٣٣
وَلا يَرُث نَفعُكُم عَنّا وَدَفعُكُمُعَنّا فَقَد خُلِقَ الإنسانُ مِن عَجَلِ
٣٤
لا تَيأسُوا أن يَكُونَ الهَدمُ فيهِ بِنافَرُبَّما صَحَّتِ الأَجسامُ بِالعِلَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن هتيمل

شاعر خزاعي النسب، عُرف بكنيته ابن هتيمل، ونُسب إلى بلدة الضمدي. ارتبط اسمه ببلاد المخلاف السليماني، ذلك الإقليم المطل على البحر الأحمر في تهامة اليمن. بلغ في الشعر مكانة رفيعة حتى عُدّ كبير شعراء عصر الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي.

قصائد أخرى لـابن هتيمل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة