١
فريدةُ حسنٍ وجهُها البدرُ طالعُأشاهد معنى لطفِها وأطالعُ
٢
تجلّت وكل الحادثات مغاربٌفجلَّت وكل الحادثات مطالع
٣
ولاحت لعيني وهي نور فأَعدَمتظلامَ سواها واستنارت مرابع
٤
وكانت ولا شيءٌ كما هي لم تزلكذلك والأشياء منها وقائع
٥
نفتني بأنوار التجلي وأثبتتفكلي لها منها إليها ودائع
٦
وعندي لها أنواع عشق تفصلتعلى قدر ما تبديه منها البراقع
٧
تثنت فقالوا لاح ثان وثالثعلى الزور والبهتان منهم ورابع
٨
ولو وحَّدوها طبق ما زعموا لمارأوا غيرها في كل ما هو واقع
٩
فهل من فتىً يا غافلون أدلُّهعليها فيحظى بالذي هو طامع
١٠
وتنفتح الأبوابُ بعد انغلاقهاويدخل بيت العز من هو قارع
١١
نعم هو هذا لو ثبتم على التقىكما أنا أدري واستقلت مطالع
١٢
وسلمتم الأحوال لله كلهاوفيه استقمتم ما ثناكم منازع
١٣
تريدون لكن بالأماني وصالهافيدفعكم وهمُ السوى ويمانع
١٤
ولا صدق إلا في مراد نفوسكملكم وأعاقتكم دعاوى قواطع
١٥
وأين اقتحام الحرب من ذاكر لهاولا يشبه الشبعان من هو جائع
١٦
ومن يخطب الحسناء يسنح بمهرهاوطالب شهد لم تخفه اللواسع
١٧
رويدك مهلاً إن للحق عصبةوما منهمو إلا وبالحق صادع
١٨
أقاموا على محض اليقين بناءهموجامدهم من هيبة الأمر مائع
١٩
وداموا على صدق الإرادة والرجاوهم كل قرم للخطوب يقارع
٢٠
وقد عمروا أوقاتهم بحضورهوعندهم الدنيا ديارٌ بلاقع
٢١
وأعلى العلى من دون دون نعالهميعز بهم متبوعهم والمتابع
٢٢
هي الشمس أبدت ما سواها أشعةإذا غربت نحن النجوم الطوالع
٢٣
أشارت بجفن العين فافتتن الورىولا قلب إلا وهو حيران والع
٢٤
وأبصرها طرفي وذلك طرفهافكان لها منها بصير وسامع
٢٥
وأحببتها بل تلك كانت هي التيقديما أحبتني فزال التقاطع
٢٦
وقد ملأت عيني بأنوار قدسهاومنها لغزلان الجمال مراتع
٢٧
وما الكل إلا صورة مستحيلةكماء له موجٌ وفيه فواقع
٢٨
وما الماء إلا الروح والموج أنفسفواقعها الأجسام وهي الجوامع
٢٩
وتلك تقادير بها الأمر ظاهرومن خلف هذا كله الذات واسع
٣٠
صدقتك جاء الحق والباطل انتفىوزالت تماثيل الخيال الخوادع
٣١
ومخطوبة الأرواح ألقت لثامهاعن الوجه منها وهو بالنور ساطع
٣٢
فأفنت جميع الكائنات وهيمترجالاً وهت منهم عليها الأضالع
٣٣
وكم فتنت في عشقها من متيمإذا ذكرت منه تفيض المدامع
٣٤
صلت بالمصلَّى مهجتي بفراقهاونلتُ مُنىً إذ لي مِنىً هو جامع
٣٥
وجادت على كل الذوات بذاتهافلا ذات إلا ذاتها يا مدافع
٣٦
وكل صفات الكون فهي صفاتهاوتنزيهها في الكون بالكون شائع
٣٧
ولا قائم إلا بها في وجودهولا صانع إلا بها هو صانع
٣٨
ألفت قديماً حبَّها وهو حب ماأحب فكانت ما أنا فيه والع
٣٩
وقرت بها عيني غداة عرفتهافمن عينها تجري لعيني منابع
٤٠
وبانت وما بانت فلا شيء غيرهاسوى أننا عنها بروق لوامع
٤١
إذا أسفرت عن وجهها برقعَ السوىهدت كلَّ ضال في الورى هو ضائع
٤٢
وإن سترت بالغير وجه جمالهاأضلت عقولاً تعتلي فتقارع
٤٣
ولولا دفاع الناس بعضاً ببعضهملهدت كما قال الإلهُ صوامع
٤٤
ونحن أولاء المؤمنين بحسنهاعداوتنا سم حذارك ناقع
٤٥
ومن رامنا بالسوء فالله دائماًكما جاء في القرآن عنا يدافع
٤٦
ألمت بنا والكون كالليل مظلمفلم تشعر الواشون إذ هم هواجع
٤٧
وزارت على رغم الأعادي فانكروازيارتها قالوا خيال يرافع
٤٨
وما ذاك إلا أنني كنت فارساًببيدائها والغير في السير ظالع
٤٩
محجبة إلا على كل محرملها قرَّبتْهُ فهو للوتر شافع
٥٠
ومقبلة لكن على كل تاركسواها بها عنها إليها يسارع
٥١
أعارت معاني الكون ثوب صفاتهاوكل معار للمعيرة راجع
٥٢
وأودعت الأشياء سر وجودهاولا بد يوما أن ترد الودائع
٥٣
ظهرنا بها لا بل بنا ظهرت وقدتساوت دوانٍ ههنا وشواسع
٥٤
ولا دين إلا حبها عند أهلهافكم نحوها من ساجد وهو راكع
٥٥
إليها صلاة القوم أين توجهواوقبلتهم وجه لها يتلامع
٥٦
وبالماء ماء الروح من أمرها لهموضوء وغسل دائم متتابع
٥٧
وإن خالطوا الأغيار كانت جنابةلهم رفعها فرض على القوم قاطع
٥٨
وإن لم يكن ماء هناك تيممواصعيداً له طيب من الجسم ضائع
٥٩
هو الحق لاقوا من سواه نجاسةفمنها قد استنجوا وزالت فظائع
٦٠
وعن غيره لم ينطقوا فتمضمضواوشموه باستنشاقهم فهو ذائع
٦١
وعمّا سواه كان غسل وجوههملكي يقبلوا عنه له ويسارعوا
٦٢
وغسل يديهم من جميع أمورهمبتغويضهم فيه تنال المطامع
٦٣
وتثليث هذا الغسل شكل مثلثبه ظهرت ممن براه صنائع
٦٤
وقد مسحوا فيه رؤوس رياسةفما الذل إلا وصفهم والتواضع
٦٥
وقد غسلوا أقدامهم في قيامهمبخدمته عن كل ما هو مانع
٦٦
وقد كبروه عن مدى وصفهم لهبرفع يديهم ظاهراً وهو رافع
٦٧
وأثنوا عليه بالذي هو أهلهومنه استعاذوا فهو ضار ونافع
٦٨
وهم باسمه قاموا ليتلوا كلامهفما منهمو إلا به هو خاشع
٦٩
وإن ركعوا مالوا إليه بكلهموصاروا لديه والقلوب خواضع
٧٠
وإن سجدوا يفنوا ويبقوا به لهإذا سجدوا الأخرى وتبدو بدائع
٧١
وفيهم سكونٌ من قعود تشهُّدٍله وانقضى تحريكهم والتنازع
٧٢
وقد سلموا طوعاً إليه وأسلمواومنهم له التسليم للسوء دافع
٧٣
ولا مال عند القوم إلا نفوسهمتجارتهم فيها غلت والبضائع
٧٤
وقد أنفقوها حين آتوا زكاتهمعلى الحق لم يقطع به عنه قاطع
٧٥
وأدوا إليه فطرة فطروا بهاوما غيروها والقلوب طوائع
٧٦
وصاموا عن الأغيار فيه وأفطرواعلى وجهه مذ غاب للكون طالع
٧٧
وفي الحج كانوا بيت عزته فهمبنشأتهم طافوا فست وسابع
٧٨
وقد رملوا في ذا الطواف تدللاًعليه وفخر عندهم فيه بارع
٧٩
ولما بدا من قلبهم حجر الهدىله استلموا إذ منه بانت أصابع
٨٠
وفي عرفات الوصل حازوا تقرباًبوقفتهم فيها فزالت موانع
٨١
ونالوا مُناهم في مِنى وبها رمواجمارَ همومٍ كلهنَّ مصارع
٨٢
وقد ودعوا البيت العتيق وأقبلواعلى أصلهم في العلم وهو مواضع
٨٣
وفي عيد نحر الهجر فازوا بذبحهمضحايا طباع هن فيهم لواسع
٨٤
ذبيحة نفس قطعُ عرقِ فسادِهاإلى أن يفي منها خؤونٌ مخادع
٨٥
وأخذ لقيط القلب في مسجد الحجىمهم له تسعى الكرام المصاقع
٨٦
ومن يلتقط سراً بتعريفه لهيرد على الروح الإلهي ضائع
٨٧
وغيبة مفقود عن الكون حكمهاكموت له في كل أمر يضارع
٨٨
وحب معاني الحق إخراج عشرهاخراجٌ لأرباب الجهالة قاطع
٨٩
وجزية كفار النفوس يكون عنيدٍ وصغارٍ حيث قرر واضع
٩٠
ومن نال صيد الغيب كلبُ هواه أوأعيقت ببازي القلب طير سواجع
٩١
فقد فاز بالقصد الذي هو راكبإليه على خيل وهن الطبائع
٩٢
وواهب ذات الخال ظلمة كونهتعوضه نوراً به هو لامع
٩٣
وقد آجر الأقوام إمكانهم لهفأجرتهم إنعامه المتسارع
٩٤
وباعوا نفوساً في هواه نفيسةًله فاشتراها حين أوجب بائع
٩٥
فقال لهم فاستبشروا إذ ببيعكمتوليتكم فالكلُّ عندي مطاوع
٩٦
وإن جهاد القلب للنفس واجبعليهم لفتح الروح فهو المصارع
٩٧
وقد دخلوا بالملك في قلعة الأنافليس لهم عما يرومون دافع
٩٨
وقادوا أسارى كلَّ خُلْقٍ مُذمَّمٍوفاز شجاع بالغنائم دارع
٩٩
وقد شاركوه في الوجود فثامنلفسخ اشتراك كان منهم وتاسع
١٠٠
وقد كفل الرحمن أرزاقهم لهموطالب بالأعمال وهي منافع
١٠١
فإن الدعاوى ألزمتهم كفالةبأعمالهم والكل منه نوابع
١٠٢
وتوكيلهم للحق أنتج قربهمإليه وهذا للكمال ذرائع
١٠٣
أحال بهم يوما عليهم فأفلسواوقد أصبحوا بعضٌ لبعض يتابع
١٠٤
ولما إليه بالحوالة ردَّهملهم بالفنا كانت لديه يتابع
١٠٥
ونحن له وقفٌ لأجل صفاتهوقد عمرت منا لهنَّ المزارع
١٠٦
وقاض قضى بالحق والروح شاهدفكان لحق النفس منها مقامع
١٠٧
ودعوى الغنى تعطي الخصومة في الهوىوقد جمعت للعاشقين مجامع
١٠٨
وجاءت بأنواع الشهادات أمةعلى الحق زكتها صفات بوارع
١٠٩
وهذا نكاح الأمر عقد محققومن كل شيء خَلْقُ زوجين بادع
١١٠
شهدنا على إيجابنا وقبولناوكانت لنا بالحضرتين وقائع
١١١
وزفت عروس القرب ليلة قدرناوفي ذَكَرِ الذكر استلذَّ المجامع
١١٢
وإنزالُهُ القرآن قد حملت بهفروج قلوب بالعلوم تدافع
١١٣
وبت طلاق الصبر زوج فتى الهوىثلاثاً على سلمى فكيف يراجع
١١٤
ولو دفعت كل الذي هو ملكهاعلى طلقة ما كان قلبي يخالع
١١٥
وبُرَّتْ يمينٌ واليمين ثلاثةغموسٌ بحكم الغير للغير رائع
١١٦
ولغو على أهل المجاهدة احتوىولا إثم فيه لكن القلب جازع
١١٧
ومنعقد وهو الذي بين قومناتلذ به عند اللقاء المسامع
١١٨
كلام على حكم العيان مفصلبه الغيث من سحب الحقائق هامع
١١٩
وتكفيره في حنثه ستر كل مابدا فثمار الحظ منه أيانع
١٢٠
ومن يأخذ الدنيا بشفعة دارهمن الحق لما باعها فهو باخع
١٢١
ومن رد عبداً آبقاً كان أجرهعظيماً على مولاه فهو الموادع
١٢٢
وإحيا موات النفس بالذكر واجبٌليسعد فيها بالحراثة زارع
١٢٣
وقتلك معنى الروح بالروح يقتضيقصاصاً بسيف الحق إذ هو شارع
١٢٤
وإن أخذت من وصفها ديةً لهفذلك حكم للقصاص يضارع
١٢٥
وهيأت الأقوام أرض نفوسهمفكان المساقي شيخهم والمزارع
١٢٦
وإقرارهم بالحق حجتهم علىسواه وكلٌّ لابسُ الأمر خالع
١٢٧
وإعطاء رأس المال وهو وجودهمإليه اقتضى ربحاً وضل المخادع
١٢٨
مضاربة منه قديماً مع الذيله كل ما في الكائنات توابع
١٢٩
وإن غصبوا أوصافهم من ذواتهاأغارت عليهم منه خيل طلائع
١٣٠
وفي الصلح عن دعوى المغايرة اختفوافهم منه في الدنيا غيوث هوامع
١٣١
وقد رهنوه بالديون قلوبهموماض وحال لا يفي ومضارع
١٣٢
حدود الهوى قامت عليهم بربهمفلم يعتدوها والحدود روادع
١٣٣
ومن يدعي ملكاً فذلك سارقيمد يداً فالحق لليد قاطع
١٣٤
وعينيك فاسمع لا تَمُدَنَّ قال فيإمامٍ فكيف المقتدي وهو تابع
١٣٥
وخمر السوى منه إذا شرب امرؤٌعليه بأنواع الخطوب مقارع
١٣٦
وزانيةٌ لم تحصن الفرج عن سوىًلها الرجم بالحرمان حد يمانع
١٣٧
وقذف أولي التشبيه يوجب حدهمسياطَ بعادٍ عن حماه قوارع
١٣٨
وقد كان بالتقوى وصيته لناغداة بدت سبلٌ ولاحت مشارع
١٣٩
به منه تقوانا فلا ندعي لناوجوداً ونرضى حكمه ونطاوع
١٤٠
وميراثه منا بميراثنا لهفرائض كانت منه فينا بواضع
١٤١
فَثَمِّنْ وثلث إرث أم كتابناعلى حكمها في قسمتي لا أنازع
١٤٢
ولا يرث المحجوب منهم بحاجبعلى العين حكمٌ قررته الشرائع
١٤٣
وبالعول إن زادت سهام أولي الحجىخيالاً تراءته العيون الهواجع
١٤٤
أعد نظراً ما زاد شيءٌ على الذيعملت ولكن لجة وزعازع
١٤٥
وقام وصي الحق يحفظ بالهدى اليتيم الإلهيْ والجميع مراضع
١٤٦
وفقه الهوى فرض على القوم درسهوكم ناله شيخ وكهل ويافع
١٤٧
ومن كان مقداماً يَلِجْ كل لجةإليه وإن ضجت عليه الضفادع
١٤٨
وأهل طريق الله قد ألفوا السرىوطال بطاحٌ دونهم وأجارع
١٤٩
وغابوا عن الأكوان في الغيب حيث لميكن ههنا إلا الشخوص الخوادع
١٥٠
ومدت لهم منه يد أقدسيةتبايعهم فيها رأوا فتبايعوا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.