١٥١
هم القوم لا يشقى الجليس بهم إذالهم كان في سر وجهر يطاوع
١٥٢
وقد زهدوا في الزهد عما سواه إذرأوا الزهد معنىً للعقول يخادع
١٥٣
وعن توبة تابوا وهذا مقامهملهم هو من فوق المقامات رافع
١٥٤
وتقواهم التقوى على كل حالةلديهم عن التقوى وتلك بدائع
١٥٥
وما ورع إلا عن الورع اقتفواوما منهمو إلا عن القنع قانع
١٥٦
وفاتوا مقامات السلوك لأنهاعلى أوجه الأسرار منهم مقانع
١٥٧
وقاموا بوصف الذات في غيب غيبهله فيه ختم مثل ما كان طابع
١٥٨
وتمت معانيهم على كلماتهوماء الهدى من عينهم هو نابع
١٥٩
وزال الذي كانوا يظنون أنهسواهم له عز عن الكل شاسع
١٦٠
وقد كان وهماً ذاك عند عقولهمكمثل رقوم أظهرتها المدامع
١٦١
وقد بدلت أرض لهم غير أرضهاكذاك سموات وزالت طوالع
١٦٢
وقد برزوا للواحد الأحد الذيبهم هو فيه عالم ثم صانع
١٦٣
وكانوا كما كانوا على الحالة التيبها أزلاً كانوا كلم يك واضع
١٦٤
كما أنه باق بما هو فيه منقديم وهذا الأمر للوهم قامع
١٦٥
بدايتهم كانت نهايتهم بهومهيعهم آلت إليه المهايع
١٦٦
وفي العلم كل هكذا مترتبحضور له ما قد مضى والمضارع
١٦٧
فمن يعلم العلم القديم يرى الذيأقول وتُرمى عن حمير براذع
١٦٨
وتخفى علوم للعقول حوادثعناكبها تبني البيوت خوادع
١٦٩
ولم يك ذا إلا بتعليمه ولايعلم إلا من لديه يوادع
١٧٠
وما كان فيه فهو يبدو له بهوما لم يكن فيه فما هو واقع
١٧١
هيولا شهدنا أنها نور نورهلها صور شتى به تتدافع
١٧٢
وألوانها ذات الفنون فأزرقسماويُّ لونٍ ثم أبيض ناصع
١٧٣
وأسود غربيبٌ وأخضر ناضرٌوأحمر قاني ثم أصفر فاقع
١٧٤
ظواهر منه فيه عنه له بهبواطن أفناها من الذات لامع
١٧٥
وبالحق أنزلنا وبالحق نازللقد حققته العارفون المصافع
١٧٦
وما الحق إلا واحد فهو عالموعلم ومعلوم ثلاث قوارع
١٧٧
ومن ههنا ألهى التكاثرُ أمةمحققها من كوثر هو جارع
١٧٨
وذلك نهر الجنة العذب ماؤهوفي الحوض أنبوبان منه شوارع
١٧٩
هو الحوض منه كل من نال شربةفلا ظمأ يلقى ولا هو جازع
١٨٠
ويطرد عنه كل من تبع الهوىوتمزيقه ديناً بدنياه راقع
١٨١
أباريقه قوم به امتلأوا وهمنجوم بآفاق العلوم سواطع
١٨٢
يضيء بهم ليل السراة إلى الحمىومنهم رجوم للطغاة قوامع
١٨٣
حنانيك عش إن فزت منهم بواحدسعيداً قرير العين غصنُك يانع
١٨٤
وكن عبده لا عبد حظ وشهوةفما أنت ناويه على القلب طابع
١٨٥
وهذا مقام حف بالبؤس والأسىوما ناله إلا الشجاع المقارع
١٨٦
ودم طالباً منه التحقق فيه لاسواه تجده عنك فيك يسارع
١٨٧
وإن زدت صدقاً في محبته لهبه زدت قرباً واهتدى منك ضائع
١٨٨
وزالت معاني الغير في العين وانطوتمسافة نفس بالمحال تخادع
١٨٩
وكنت كما قد كنت من قبل لم تكنوكان كما قد كان وهو الموادع
١٩٠
عليم بذات منه تجلى عليه فيمعاني صفات كلهن بوادع
١٩١
وفيه زمان والمكان تداخلاوكيفٍ وكمٍّ وهو للكل جامع
١٩٢
له الكل وهو الكل وهو منزهعن الكل فاعرف واعتبر يا منازع
١٩٣
تصاويره فيه تماثيله لهتقاديره منه فروض بوارع
١٩٤
من العدم امتدت إلى العدم انتهتخيلات عقل واحد يتلامع
١٩٥
وما هو إلا النور نور محمدتبدى من النور الذي هو طالع
١٩٦
فنور على نور كذا قال ربناوذلك مشفوع لديه وشافع
١٩٧
وأعلاهما النور الإلهيُّ شأنه التكبر والأدنى هو المتواضع
١٩٨
وذلك لا يفنى وذا كل لمحةبأيدي الفنا ثم البقا يتتابع
١٩٩
تجليه يبقيه به واستتارهفناء له في الفكر والحس قالع
٢٠٠
هو العقل عقل الكل فرد جوهريلوح ويخفى عن ضيا وهو شارع
٢٠١
هو الروح روح الكل والقلم الذيبه الكل مكتوب له اللوح واضع
٢٠٢
وعرش وكرسي تجسم فيهماله صورة تحويهما وأضالع
٢٠٣
وفي كل شيء سر أمر ملبسبخلق جديد للخفاء مسارع
٢٠٤
كبرق عن الذات النزيهة لامعفيا لك برق من حمى الحب لامع
٢٠٥
سرت نسمات الروح من روضة الحمىفعطرني طيب من الحب ضائع
٢٠٦
وعطرت الأنفاس مني بنفحهاجميع الورى حتى استطيبت مصانع
٢٠٧
وقامت دعاة الحق بالحق عن يديتعاهد أرباب التقى وتبايع
٢٠٨
فَحَيَّهَلا يا قوم نحو حقيقتيفإن طيوري بالجمال سواجع
٢٠٩
وحوضي ملآنٌ ومائي مروَّقٌوروضي بأنواع المحاسن يانع
٢١٠
وباعي طويل والزمان مساعدلنا وعيون الدهر عنا هواجع
٢١١
وكاسات أفراحي براحي وراحتيدهاق وأيامي المواضي رواجع
٢١٢
علي سلامي في الورى يوم مولديوموتي وبعثي ماهمى الدهر هامع
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.