الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

نادى حشا الأم بالطفل الذي اشتملت

أبو العلاء المعريالعصر العباسي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
نادى حَشا الأُمِّ بِالطِفلِ الَّذي اِشتَمَلَتعَلَيهِ وَيحَكَ لا تَظهَر وَمُت كَمَدا
٢
فَإِن خَرَجتَ إِلى الدُنيا لَقيتَ أَذىًمِنَ الحَوادِثِ بَلحَ القَيظَ وَالجَمَدا
٣
وَما تَخَلَّصُ يَوماً مِن مَكارِهِهاوَأَنتَ لا بُدَّ فيها بالِغٌ أَمَدا
٤
وَرُبَّ مِثلَكَ وافاها عَلى صِغَرٍحَتّى أَسَنَّ فَلَم يَحمَد وَلا حَمِدا
٥
لا تَأمَنِ الكَفُّ مِن أَيّامِها شَلَلاًوَلا النَواظِرُ كَفّاً عَنِّ أَو رَمَدا
٦
فَإِن أَبيتَ قَبولَ النُصحِ مُعتَدِياًفَاِصنَع جَميلاً وَراعِ الواحِدَ الصَمَدا
٧
فَسَوفَ تَلقى بِها الآمالَ واسِعَةًإِذا أَجَزتَ مَداً مِنها رَأَيتَ مَدى
٨
وَتَركَبُ اللُجَّ تَبغي أَن تُفيدَ غِناًوَتَقطَعُ الأَرضَ لا تُلفي بِها ثَمَدا
٩
وَإِن سَعِدَت فَما تَنفَكُّ في تَعَبٍوَإِن شَقيتَ فَمَن لِلجِسمِ لَو هَمَدا
١٠
ثُمَّ المَنايا فَإِمّا أَن يُقالُ مَضىذَميمَ فِعلٍ وَإِمّا كَوكَبٌ خَمَدا
١١
وَالمَرءُ نَصلُ حُسامٍ وَالحَياةُ لَهُسَلٌّ وَأَصوَنُ لِلهِندِيِّ أَن غُمِدا
١٢
فَلَو تَكَلَّمَ ذاكَ الطِفلُ قالَ لَهُإِلَيكَ عَنّي فَما أُنشِئتُ مُعتَمِدا
١٣
فَكَيفَ أَحمِلُ عَتباً إِن جَرى قَدَرٌعَلَيَّ أَدرَكَ ذا جِدٍّ وَمَن سَمَدا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة