الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هل هاج شوقك صوت الطائر الغرد

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
٣ قراءة
١
هَل هاجَ شَوقَك صوتُ الطائرِ الغَرِدِفي الرّبعِ والرّبعُ عُريانٌ بلا أحدِ
٢
غنّاك ما قلبُه شوقاً بُمكتئبٍوليس دمعٌ له حُزناً بمطّردِ
٣
وربّما هاجَ أحزانَ الفؤادِ ومايَدْرِي خليٌّ من الأشجانِ والكَمَدِ
٤
أمّا الذين رَمَتْ عسفانَ عِيرُهُمُبكلِّ موَّارةٍ عَيرانةٍ أُجُدِ
٥
ففي الفؤادِ على آثارهمْ جَزَعٌلا يستفيق وهمٌّ غيرُ مُفتقَدِ
٦
حنّوا إليك وقد شطّ المزارُ بهمْكَأنّهمْ لم يَصدّوا عنك من صَدَدِ
٧
قَد قلتُ لمّا لِقينا الظّعنَ سائرةًماذا يُفيد لِقَيناهُنَّ من غَيَدِ
٨
مِن كلِّ موسومةٍ بالحسن بَهْكَنَةٍكَأنّما سُرِقتْ من جنّةِ الخُلدِ
٩
مَن عاذِري في الغَواني غِبَّ مُنتشرٍمن المشيبِ كنُوّار الضّحى بَدَدِ
١٠
وافى ولم يبغِ مِنّي أن أهيبَ بهوحلَّ مِنّيَ كرهاً حيث لم أُردِ
١١
وَلَو جَنَتهُ يَدِي ما كنتُ طائعَهالَكِنْ جَناهُ على فَوْدَيَّ غيرُ يدِي
١٢
دَعْ عنكَ كلَّ لئيمِ الطّبعِ مُبتذَلٍأذلَّ في عَرَصاتِ الدار من وَتدِ
١٣
إِنْ هَمَّ بِالخَيرِ عاقَتهُ عَوائقهُوإنْ مضى في طريق الحمدِ لم يَعُدِ
١٤
وَلا تُؤاخِ منَ الأقوامِ مُنطَوياًعلى الضّغينةِ مملوءاً من الحسدِ
١٥
نَشواً منَ الغيِّ ما لم يَدرِهِ أبداًولا يمرّ بما يدري من الرُّشدِ
١٦
يا فَخرَ ملكِ بنِي العبّاس كلّهمُمن والدٍ قد مضى منهمْ ومن وَلَدِ
١٧
وَمَن يَجود على ما في نَوافلِهِبالفخر والعزّ قبل الجود بالصَّفَدِ
١٨
للَّهِ درُّك تمرِي شَدَّ ناجيةٍهوجاءَ مرشوشةِ القُطرين بالنَّجَدِ
١٩
كَأنَّها وَكريم النّجْوِ يَحفِزهاإلى بلوغِ المدى سِيدٌ على جَدَدِ
٢٠
وَفي يَديك لَعوبُ المتنِ مُبتَدرٌإلى تقنّصِ نفس الفارس النَّجِدِ
٢١
مثلُ الرّشاءِ ولكنْ لا قليبَ لهيَومَ الكريهةِ إلّا مُنحَنَى الكَبِدِ
٢٢
ماذا يريبُ العِدى لا دَرّ دَرُّهمُمِن نازِحٍ عَن مَقامِ العَذْلِ والفَنَدِ
٢٣
ما زالَ والظّمءُ يَستدعِي مكارِعَهُإِنْ فاتهُ العدُّ لم يوردْ على ثَمَدِ
٢٤
كَم ذا لكفّكِ مِن آثارِ مكرُمةٍفي غُنمِ مفتقرٍ أو فكِّ مُضطَهَدِ
٢٥
قلائدٌ مثلُ أطواقِ الحمامِ لناتبيدُ أُخرى اللّيالِي وهْيَ لم تَبِدِ
٢٦
وَحاطَها وهيَ بالبيداءِ مُصحِرَةٌلأخذِ مستَلَبٍ أو لَقْمِ مُزدَرَدِ
٢٧
مِن بعدِ ما غابَ عَنها كلُّ منتصرٍفمنْ جنى فبِلا عقْلٍ ولا قَوَدِ
٢٨
وَجُبتَ أَعداءَها عَنها فَلو طلبتْلها عدوّاً طِوالَ الدّهرِ لم تَجِدِ
٢٩
حَتّى اِستَقرّتْ وقد كانتْ مُقَلْقَلةًتُساق من بلدٍ ناءٍ إلى بلدِ
٣٠
لَولا مَكانُك كانَتْ يَومَ بَطشَتهابِلا ذراعٍ ولا كفٍّ ولا عَضُدِ
٣١
مَنْ كان غيركَ والرُّعيانُ قد هجموايَضُمُّ أرجاءَ تلك الثلَّةِ الشُّرُدِ
٣٢
ومَنْ يدُلّ وقد ضلّتْ حلومُهُمُعن السَّدادِ إلى شيءٍ من السَّدَدِ
٣٣
فالآن أصبح ما قد كان مُنتَهَكاًذُؤابةَ النّيقِ أو عرّيسةِ الأسدِ
٣٤
لا فاتَنا لكَ دَهرٌ لا تزال بهِوَلا اِنتَهيتَ منَ الدّنيا إِلى أمَدِ
٣٥
وَضَلَّ عنّا الّذي نَخشى ولا نَضُبتْهذي الغضارةُ عن أيّامنا الجُدُدِ
٣٦
وَعادَك العيدُ أَعواماً متى حُصرتْبِالعدِّ كانتْ بلا حَصرٍ ولا عددِ
٣٧
في ظِلِّ مَملكةٍ تبلى الصُّخورُ علىطولِ المدى وهْيَ لا تبلى على الأمَدِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة