الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا حامل الكأس ناولني مشعشعة

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
١٢ قراءة
١
يا حاملَ الكأس ناوِلْني مُشَعشَعةًلم تَقْرِ همّاً ولا بُخلاً بواديها
٢
أحسِرْ بها غَيْهَبَ الأحزانِ عن فِكَريفكم ليالٍ بها زيّدتُ وارِيها
٣
لَم أدرِ لمّا اِمتطتها كفّ حاملهاأَحلّتِ الكأسَ أم خَدَّي مُعاطِيها
٤
وَعائبٍ لمشيبي وَهو لابِسُهُولم يَعِبْ حُلّةً في النّاسِ كاسيها
٥
لم يدر أنّ مشيبَ الرّأس من فكريلَم يَسْرِ رَكْبُ مشيبٍ في نواحيها
٦
أَليسَ ينقص يوماً في ذُراً لهمُماءُ الشّباب غزيرٌ في عَزاليها
٧
وما الفناءُ بموقوفٍ على حَدَثٍوَالنّابُ في الذَّوْدِ أغْنى من حواشيها
٨
وعاذلٍ من صنيعٍ قد تدرّعهوليسَ يَشفِي مِنَ الأمراضِ شاكيها
٩
طويتُ كشحَيَّ عنه ثمّ قلتُ لهما العيشُ إنْ جَنَحَتْ نفسِي لِلاحيها
١٠
دَعْني أنَلْ من زماني بعضَ لَذَّتِهِفقد وثِقْتُ بأنّ الدّهرَ يَفْرِيها
١١
وكيف آنسُ بالدُّنيا ولستُ أرىإلّا اِمرءاً قد تعرّى من عَواريها
١٢
كأنّها غُصّةٌ حلّتْ بِمَبْلَعِهاأوْ كالقَذاةِ أقامتْ في مآقِيها
١٣
نَصبوا إليها بآمالٍ مُخَيَّبَةٍكَأنّنا ما نرى عُقْبى أمانِيها
١٤
في وَحشةِ الدّار ممّنْ كان يسكنهاكُلُّ اِعتبارٍ لمن قد ظلّ يأويها
١٥
لا تكذِبنَّ فما قلبي لها وطنٌوقد رأيتُ طُلولاً من مَغانيها
١٦
كم قد ركبتُ إلى العلياءِ ظهرَ فَلاًتضلّ فيه قَطاةٌ عن مَجاثيها
١٧
وَقفرةٍ تُنكرُ الأنْس الوحوش بهاولا يُرجّي ورودَ الماءِ صاديها
١٨
إذا تراخَتْ رِكابي عن مَهامِهِهارَكِبتُ فيها اِعتزاماً لا يُباليها
١٩
هانَت عليَّ مَخوفاتُ الخطوبِ فماأَثْنِي يمينيَ عن قُصْوى مَراقيها
٢٠
كَأنّما قَد نعَى الدّنيا مُخَلَّدُهاأَوْ في يديَّ أمانٌ من لياليها
٢١
وَمنْ تَكنْ نفسُهُ لم يَمْلَها جَزَعٌفزجرُ مُهْرِك في الهيجاءِ ماليها
٢٢
وإنْ تكن لم تَذَرْ كُثْرَ الأنامِ لهاقُلّاً فَشِلوُ هَزيلِ الجَنْبِ كافيها
٢٣
نَفسي تُنازِعُني حالاً يضيق لهاعَرضُ البلادِ فمن لي مِن تقاضيها
٢٤
لقد دَعَتْ سامعاً لم تَكْدَ دعوتُهُوطالبتْ بعظيمٍ مَنْ يُؤاتيها
٢٥
أَقلِل لَديَّ بِأَنباءِ الزّمانِ فماأهابُ نفسي لأنّي لا أُرَجِّيها
٢٦
لا تَجتَنِ العِزَّ إلّا من حدائِقِهِفكم رياضٍ عِراضٍ خاب جانيها
٢٧
ما عزّ من ذلَّ في تطلابِ عِزَّتِهِمجاوِرُ النّارِ من قُرٍّ كصاليها
٢٨
إنَّ المعالِيَ لا تُعطيك صَهْوَتَهاوما سَعَتْ لك رِجلٌ في مساعيها
٢٩
لم تَنتَهِزْ ما دنا من فرعِ دَوْحتِهافكيف تسمو إلى ما في أقاصيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة