الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبالبارق النجدي طرفك مولع

الشريف المرتضىالعصر المملوكي · ٦٢٥ قصيدة
٤ قراءة
١
أَبِالبارقِ النّجديِّ طرفُك مُولَعُيخُبّ على الآفاقِ طوراً ويُوضِعُ
٢
ولمّا أراد الحيُّ أن يتحمّلواولم يبقَ لِي في لُبْثَةِ الحيِّ مَطمعُ
٣
جرتْ لِي حياتي من جفوني صبابةًوظنّ الغبيُّ أنّما هي أدمعُ
٤
فَليتَ المَطايا إذ حَملن لنا الهوىحُدِينَ عَشيّاً وهْيَ حَسْرى وظُلّعُ
٥
فإِنْ لم يكونوا أنذروا بفراقهمْوفاجَأَنا منه الرُّواءُ المروِّعُ
٦
فَقَد صاحَ قَبل البين لِي بفراقهمْغرابٌ على فرعِ الأراكةِ أبقعُ
٧
سَلامٌ على ملكِ الملوك يقودُهوليٌّ يناجِي بالتّحايا فيُسمِعُ
٨
مقيمٌ على دار الحِفاظِ وطالماتناسى رجالٌ للحِفاظ فضيّعوا
٩
وأنتَ الّذي فُتّ الملوكَ فكلّهمْخلالك ينحو أو طريقَك يتبعُ
١٠
فما لك إلّا في السّماء مُعرَّسٌوما لك إلّا مَضجَعَ الشّمسِ مَضجعُ
١١
فَإِنْ يكُ قومٌ لم يضرّوا وينفعوافإنّك فينا قد تضرّ وتنفعُ
١٢
وإنّك من قومٍ كأنّ وجوهَهمْكواكبُ في ليل المعارك تطلُعُ
١٣
تُساعِي لَهمْ نَحو العليّاتِ أرجلٌوتبسطُ منهمْ في الملمّاتِ أذرُعُ
١٤
وَما اِمتُقِعَتْ ألوانُهمْ في شديدةٍتُهابُ ولونُ اليوم لونٌ مولَّعُ
١٥
شِفاههمُ مِن كلّ عَوْراءَ قفرَةٌودارُهُمُ من كلّ شنعاءَ بَلقَعُ
١٦
وَأَيديهمُ تجري إِذا جَمَدَ الحَياعلى المُعتفين بالعطايا وتَهمعُ
١٧
سِراعٌ إلى داعي الصّريخ شجاعةًوَفي كلّ كفٍّ منهُم البيضُ تلمعُ
١٨
فَإِنْ طَعَنوا يومَ الكريهة أوسعواوإنْ أطعموا عند المجاعةِ أشبعوا
١٩
وَإِنْ وُزِنوا كانوا الجبالَ رزانةًوَكم طائشٍ منهمْ إلى الموتِ مُسرِعُ
٢٠
فَما فيهُم إلّا هُمَامٌ مُرَفَّعٌبحيث الثّريا أو غلامٌ مشيَّعُ
٢١
وَكَم لَك في يومٍ شهدتَ بهِ الوغىوما لكَ إلّا الضّربَ والطّعنَ أدرعُ
٢٢
وَفي كفّك العَضبُ اليمانيُّ قاطعاًوما كلُّ سيفٍ كان في الكفّ يقطعُ
٢٣
وَأَنتَ عَلى رَخْوِ العِنانِ كأنّهمنَ الضُّمْرِ طاوٍ ليس يروي ويشبعُ
٢٤
وَليسَ تَرى إلّا الأسنّةَ رُعَّفاًوبيضَ الظُّبا ماءَ التّرائبِ تكرعُ
٢٥
وَقَد عَلِموا لمّا سرى البغيُ فيهمُوطارتْ بهمْ نكباءُ للغدرِ زَعْزَعُ
٢٦
وَلَم تَرَ إلّا شَملَ عِقْدٍ مُفرَّقاًوَإِلّا عهوداً منهُمُ تتقطّعُ
٢٧
وَقد حال منهمْ كلُّ شيءٍ عهدتَهُفَأَحفظُ منهمْ للذّمامِ المضيِّعُ
٢٨
بأنّك رُضتَ الحِلْمَ حتّى لبِستَهُشِعاراً ولكنْ ليس يُنضى ويُخْلَعُ
٢٩
وَعاد الّذي قَد كان بالأمسِ شامساًإليك مطيعاً وهو عَوْدٌ موَقَّعُ
٣٠
وَلَو شِئتَ لمّا أنْ تَرَيّبتَ منهمُوَراموا الّذي لا يُرتَضى وتولّعوا
٣١
أطَرْتَهمُ تحت السّنابك في الثّرىكما طار بالبيداء زِقٌّ مُزَعْزَعُ
٣٢
فلم يُلقَ منهمْ بعد ذلك سامعٌولم يبقَ منهمْ بعد ذلك مُسمِعُ
٣٣
قنعتُ بخطّي منك ذخراً أعدُّهُولستُ بشيءٍ يُقنِعُ النّاسَ أقنعُ
٣٤
فما لِيَ إلّا تحتَ ظِلّكَ موئلٌوَلا لِيَ إلّا في رياضك مَرْتَعُ
٣٥
وَلا كانَ لِي إلّا عليك إقامةٌوَلا كانَ لِي إِلّا برَبْعِك مَرْبَعُ
٣٦
وَلا قيّضَ اللّهُ التفرّقَ عنكمُولا عَنَّ نأْيٌ بيننا وتصدُّعُ
٣٧
فلو أنّني ودّعتكمْ يومَ فُرقةٍلَما كدتُ إلّا للحياةِ أودّعُ
٣٨
وإمّا تكونوا لِي وفي طيّ قبضتِيفلستُ بشيءٍ غيركمْ أتطلّعُ
٣٩
وإنْ كنتمُ لِي ناصرين على العِدافما إنْ أُبالِي فرّقوا أو تجمّعوا
٤٠
وَوُدِّي لَكمْ لا يَستفيق ضَمانةًوَما كنتُ إلّا بالّذي زان أولعُ
٤١
يُعنِّفُني قومٌ بأنّي أُطيعكمْوَلم يرضكمْ إلّا الّذي هو أَطوعُ
٤٢
وَلم يَلحُني في نُصحِكمْ غير كاشِحٍوإِلّا اِمرؤٌ في الغِشّ بالغيب مولَعُ
٤٣
ولو أنصفوا لم يعذِلونِيَ في هوىًلِقلبِيَ لا يُلوِي ولا هو يَنزَعُ
٤٤
وَقَد زعزعوا لكنْ لمَن ليسَ يَنْثنيوقد هدّدوا لكنْ لمن ليس يفزَعُ
٤٥
وكم رَمْيَةٍ لم تُصْمِ ممَّن رمى بهاوكم قولةٍ من قائلٍ ليس تُسمَعُ
٤٦
فإنَّ خِطاراً أنْ تهيجوا مفوَّهاًله كَلِمٌ تفرِي البلادَ وتقطعُ
٤٧
وما ضرَّني أنّي قُذفتُ بباطلٍوما زلتُ عُمْرَ الدهرِ بالحقّ أصدَعُ
٤٨
وَما راعَني ذاكَ الّذي رَوّعوا بهِفَلا اِنتيشَ مِن غَمّائها المتروّعُ
٤٩
وَإِمّا نَبا بِي أَجْرَعٌ فاِجتَويتُهُفَلي دونه منّاً منَ اللَّه أجرعُ
٥٠
فدونَكها فيها معانٍ سترتُهاوأنتَ عليها دون غيرك أوقعُ
٥١
ولم يكنِ التّعريضُ مِنِّيَ خِفيةًوَلَكِنّني ما اِسطَعتُ للشّرّ أدفعُ
٥٢
إذا قلتُ فيكم كنتُ للقول مُفصِحاًوكم عيَّ بالقول اللسانُ مُتَعْتعُ
٥٣
وكم ليَ في مدحي لكمْ من قصائدٍلهنَّ على الآفاقِ في الأرض مَطْلَعُ
٥٤
فهنّ جبالٌ والقصائد كلُّهاهباءٌ ونبعٌ والأقاويلُ خِرْوَعُ
٥٥
وهُنّيتَ هذا العيدَ واِبقَ لمثلهِوَأَنفُ الّذي يَبغي لكَ السّوءَ أجدَعُ
٥٦
تَروحُ وَتَغدو في الزّمان مُحَكَّماًعَلى النَّاس تُعطي مَن تَشاء وتمنعُ
٥٧
وَغُصنُك لا يذوِي مَدا الدّهر كلِّهوركنُك لا يبلى ولا يتضعضعُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة