١
يا ربِّ لا تجعل المنظورَ من أجلييلقاك بالسّيّءِ المكروهِ من عملي
٢
وَاِجعلْ مسيري إلى لُقياك يوم ترىحشرَ الأنامِ على نهجٍ من السُّبُلِ
٣
في واضحٍ جَدَدٍ تأبى العثارَ بهرِجْلي فلا هَفْوَتي فيه ولا زللي
٤
وأعطني الأمنَ في يومٍ تكون بهقلوبُ خلقك ملقاةً على الوَجَلِ
٥
كم ذا أُؤمّل عفواً لستُ أكسبُهُويلٌ لجلدِيَ يوم النّارِ من أملي
٦
وأُسْتَغَرُّ بما أمّلتُ تخدعنيلَيُّ الحوادثِ إذْ أرْخَتْ من الطِّوَلِ
٧
كانّني وزنادُ الخوف تلذعنيبما أخاف وأرجو غير محتفلِ
٨
قولٌ جميلٌ وأفعالٌ مقبَّحةٌيا بُعدَ ذا القول في الدّنيا من العملِ
٩
يا بُؤسَ للدّهرِ غُرّ العالِمون بهوالجاهلون معاً في الأعصر الأُوَلِ
١٠
مَضوْا جميعاً فلا عينٌ ولا أثرٌحانوا وحالوا وهذا الدّهرُ لم يَحُلِ
١١
كأنّهمْ بعدما استمْطَوْا جنائزهمْلم يمتطلوا صَهَواتِ الخيلِ والإبلِ
١٢
قالوا فرغتَ من الأشغال قلت لهمْلو لم أَكن باِنتظار الموتِ في شُغُلِ
١٣
إنّي لأعلمُ علماً لا يخالجهشكٌّ فأطمع للدّنيا ويطمع لي
١٤
بأنّه لا مَحيصٌ عن مدى سفريوَلا دواءٌ لما أشكوه من عللي
١٥
وإنّني سوف ألقى ما يُطيح بهكيدي وتذهب عنه ضُلَّلاً حِيَلي
١٦
وكيف يطبق جَفناً بالكرى رجلٌوراءه للرّدى حادٍ من الأجلِ
١٧
أم كَيف يصبح جذلاناً وليس لهعلمُ الإلهِ بعُقْبى ذلك الجَذَلِ
١٨
يا راقداً ونداءُ اللَّه يوقظهألّا تزوّدتَ فينا زادَ مرتحلِ
١٩
ما لي أراك على ربِّ الورى بَطِراًوأنتَ في النّاس ملآنٌ من الفَشَلِ
٢٠
وكم تجود بجمّاتِ الثّوابِ غداًوأنتَ توصف فينا اليومَ بالبُخُلِ
٢١
للَّه مَن لا تراه غِبَّ حادثةٍمجرَّحاً بشفارِ اللّومِ والعَذَلِ
٢٢
يرنو إلى الدّهر من أجفان صادقةٍبدا لها منه ما يخفى على المُقَلِ
٢٣
فالعزُّ في هجرة الدّنيا وما ضمنتْوالذّلُّ في طلب الأموال والدُّوَلِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.