الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خليلي ما بال الدجى لا تزحزح

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٣ قراءة
١
خَليلَيَّ ما بالُ الدُجى لا تَزَحزَحُوَما بالُ ضَوءِ الصُبحِ لا يَتَوَضَّحُ
٢
أَضَلَّ الصَباحُ المُستَنيرُ سَبيلَهُأَمِ الدَهرُ لَيلٌ كُلُّهُ لَيسَ يَبرَحُ
٣
وَطالَ عَلَيَّ اللَيلُ حَتّى كَأَنَّهُبِلَيلَينِ مَوصولٌ فَما يَتَزَحزَحُ
٤
كَأَنَّ الدُجى زادَت وَما زادَتِ الدُجىوَلَكِن أَطالَ اللَيلَ هَمٌّ مُبَرِّحُ
٥
لَقَد هاجَ دَمعي نازِحٌ بِنُزوحِهِوَنَومي إِذا ما نَوَّمَ الناسَ أَنزَحُ
٦
وَقالَ نِساءُ الحَيِّ ما لَكَ صافِحاًوَما كُنتَ عَن أُنسِ الأَوانِسِ تَصفَحُ
٧
فَقُلتُ لِسُعدى شافِعٌ مِن مَوَدَّتيإِذا رُمتُ أُخرى ظَلَّ في القَلبِ يَقدَحُ
٨
فَقُلتُ أَفي ذَنبٍ أَتاكَ أَتَيتُهُتَأنيب أَم
٩
يَخِفُّ بِأَحشائي إِلَيها صَبابَةٌوَتُطرَقُ بِالهِجرانِ عَيني فَتَسفَحُ
١٠
فَيا طولَ هَذا اللَيلِ لا أَعرِفُ الكَرىوَلا الصُبحُ فيهِ راحَةٌ فَأُرَوَّحُ
١١
أَناسِيَةٌ سُعدى هَوائِيَ بَعدَمالَهَونا بِها عَصراً نُخِفُّ وَنَمزَحُ
١٢
مُحِبَّينِ مَعشوقَينِ نَغرَقُ في الهَوىمِراراً وَطَوراً نَستَقِلُّ فَنَسبَحُ
١٣
كَأَنَّ هَوانا في العِقابِ وَفي الرِضىسَرابيلُنا تَنشَقُّ عَنّا وَتَنضَحُ
١٤
لَيالي نَقتادُ الهَوى وَيَقودُناعَلى رَصَداتِ العَينِ وَالكَلبُ يُنبَحُ
١٥
فَقَد ساغَ لِلغَيرانِ مِن ذاكَ ريقُهُوَنامَ العِدى حَتّى اِفتَرَقنا وَأَنجَحوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة