الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبا مسلم ما طول عيش بدائم

بشار بن بردالعصر العباسي · ٦٩٦ قصيدة
٢ قراءة
١
أَبا مُسلِمٍ ما طُولُ عَيشٍ بِدائِمِوَلا سالِمٌ عَمّا قَليلٍ بِسالِمِ
٢
عَلى المَلِكِ الجَبّارِ يَقتَحِمُ الرَدىوَيَصرَعُهُ في المَأزِقِ المُتَلاحِمِ
٣
كَأَنَّكَ لَم تَسمَع بِقَتلِ مُتَوَّجٍعَظيمٍ وَلَم تَسمَع بِفَتكِ الأَعاجِمِ
٤
تَقَسَّمَ كِسرى رَهطُهُ بِسُيوفِهِموَأَمسى أَبو العَبّاسِ أَحلامَ نائِمِ
٥
وَقَد كانَ لا يَخشى اِنقِلابَ مَكيدَةٍعَلَيهِ وَلا جَريَ النُحوسِ الأَشائِمِ
٦
مُقيماً عَلى اللَذّاتِ حَتّى بَدَت لَهُوُجوهُ المَنايا حاسِراتِ العَمائِمِ
٧
وَقَد تَرِدُ الأَيّامُ غُرّاً وَرُبَّماوَرَدنَ كُلوحاً بادِياتِ الشَكائِمِ
٨
وَمَروانُ قَد دارَت عَلى رَأسِهِ الرَحىوَكانَ لِما أَجرَمتَ نَزرَ الجَرائِمِ
٩
فَأَصبَحَت تَجري سادِراً في طَريقِهِموَلا تَتَّقي أَشباهَ تِلكَ النَقائِمِ
١٠
تَجَرَّدتَ لِلإِسلامِ تَعفو سَبيلَهُوَتُعري مَطاهُ لِلُّيوثِ الضَراغِمِ
١١
فَما زِلتَ حَتّى اِستَنصَرَ الدينُ أَهلَهُعَلَيكَ فَعادوا بِالسُيوفِ الصَوارِمِ
١٢
فَرُم وَزَراً يُنجيكَ يا اِبنَ وَشيكَةٍفَلستَ بِناجٍ مِن مُضيمٍ وَضائِمِ
١٣
لَحى اللَهُ قَوماً رَأَّسوكَ عَلَيهِمُوَما زِلتَ مَرؤوساً خَبيثَ المَطاعِمِ
١٤
أَقولُ لِبَسّامٍ عَلَيهِ جَلالَةٌغَدا أَريَحِيّاً عاشِقاً لِلمَكارِمِ
١٥
مِنَ الهاشِمِيِّينَ الدُعاةِ إِلى الهُدىجِهاراً وَمَن يَهديكَ مَثلُ اِبنِ هاشِمِ
١٦
سِراجٌ لِعَينِ المُستَضيءِ وَتارَةًيَكونُ ظَلاماً لِلعَدُوِّ المُزاحِمِ
١٧
إِذا بَلَغَ الرَأيُ المَشورَةَ فَاِستَعِنبِرأيِ نَصيحٍ أَو نَصيحَةِ حازِمِ
١٨
وَلا تَجعَلِ الشُورى عَلَيكَ غَضاضَةًمَكانُ الخَوافي قُوَّةٌ لِلقَوادِمِ
١٩
وَما خَيرُ كَفٍّ أَمسَكَ الغُلُّ أُختَهاوَما خَيرُ سَيفٍ لَم يُؤَيَّد بِقائِمِ
٢٠
وَخَلِّ الهُوَينا لِلضَعيفِ وَلا تَكُننَؤوماً فَإِنَّ الحَزمَ لَيسَ بِنائِمِ
٢١
وَحارِب إِذا لَم تُعطَ إِلّا ظُلامَةًشَبا الحَربِ خَيرٌ مِن قَبولُ المَظالِمِ
٢٢
وَأَدنِ عَلى القُربى المُقرِّبَ نَفسَهُوَلا تُشهِدِ الشُورى اِمرَأً غَيرَ كاتِمِ
٢٣
فَإِنَّكَ لا تَستَطرِدُ الهَمَّ بِالمُنىوَلا تَبلُغُ العَليا بِغَيرِ المَكارِمِ
٢٤
إِذا كُنتَ فَرداً هَرَّكَ القومُ مُقبِلاًوَإِن كُنتَ أَدنى لَم تَفُز بِالعَزائِمِ
٢٥
وَما قَرَعَ الأَقوامَ مِثلُ مُشَيَّعٍأَريبٍ وَلا جَلّى العَمى مِثلُ عالِمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشار بن برد

عُرف أبو معاذ بلقب إمام الشعراء المولدين، وعاش في البصرة حيث لم تكن مغنية أو نائحة إلا وتروي من شعره. وُلد أعمى، وجمع بين غزارة الإنتاج وسهولة اللفظ وقلة التكلف، حتى قال الجاحظ إنه أشعر من كل مولد قروي في المحدث. غير أن حياته انتهت مأساوية إذ اتُّهم بالزندقة فضُرب بالسياط حتى فارق الحياة.

قصائد أخرى لـبشار بن برد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة