الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

دع الرسم الذي دثرا

ابو نواسالعصر العباسي · ١٬٢٥١ قصيدة
٣ قراءة
١
دَعِ الرَسمَ الَّذي دَثَرايُقاسي الريحَ وَالمَطَرا
٢
وَكُن رَجُلاً أَضاعَ العِلمَ في اللَذّاتِ وَالخَطَرا
٣
أَلَم تَرَ ما بَنى كِسرىوَسابورٌ لِمَن غَبَرا
٤
مَنازِهُ بَينَ دَجلَةَ وَالفُراتِ تَفَيَّأَت شَجَرا
٥
بِأَرضٍ باعَدَ الرَحمَنُ عَنها الطَلحَ وَالعُشَرا
٦
وَلَم يَجعَل مَصايِدَهايَرابيعاً وَلا وَحَرا
٧
وَلَكِن حورُ غِزلانٍتُراعي بِالمَلا بَقَرا
٨
وَإِن شِئنا حَثَثنا الطَيرَ مِن حافاتِها زُمَرا
٩
وَإِن قُلنا اِقتُلوا عَنكُميُباكِر شَربُها الخَمَرا
١٠
أَتاكَ حَليبُ صافِيَةٍشَجا قَطَفاً وَمُعتَصَرا
١١
فَذاكَ العَيشُ لا سيداًبِقَفرَتِها وَلا وَبَرا
١٢
بِعازِبِ حَرَّةٍ يُلفىبِها العُصفورُ مُنجَحِرا
١٣
إِذا ما كُنتَ بِالأَشياءِ في الأَعرابِ مُعتَبَرا
١٤
فَإِنَّكَ أَيَّما رَجُلٍوَرَدتَ فَلَم تَجِد صَدَرا
١٥
وَمِن عَجَبٍ لِعِشقِهِمُ الجُفاةَ الجُلفَ وَالصَحَرا
١٦
فَقيلَ مِرَقِّشٌ أَودىوَلَم يَعجَز وَقَد قَدَرا
١٧
وَقَد أَودى اِبنُ عَجلانٍوَلَم يَفطَن لَهُ خَبَرا
١٨
فَحَدَّثَ كاذِباً عَنهُوَقالَ بِغَيرِ ما شَعَرا
١٩
وَلَن كانَ اِبنُ عَجلانٍمِنَ البَلوى كَما ذُكِرا
٢٠
لَكانَ أَذَمَّ عَهداً في الهَوى وَأَخَبَّهُ عُذُرا
٢١
تَعُدُّ الشَيخَ وَالقَيصومَ وَالفُقَهاءَ وَالسُمُرا
٢٢
جَنِيَّ الآسِ وَالنِسرينِ وَالسوسانِ إِن زَهُرا
٢٣
وَيُغنيها عَنِ المُرجانِ أَن تَتَقَلَّدَ البَعرا
٢٤
وَتَغدو في بَراجِدِهاتَصيدُ الذِئبَ وَالنَمِرا
٢٥
أَما وَاللَهِ لا أَشَراحَلَفتُ بِهِ وَلا بَطَرا
٢٦
لَوَ اِنَّ مُرَقِّشاً حَيٌّتَعَلَّقَ قَلبُهُ ذَكَرا
٢٧
كَأَنَّ ثِيابَهُ أَطلَعنَ مِن أَزرارِهِ قَمَرا
٢٨
وَمَرَّ يُريدُ ديوانَ الخَراجِ مُضَمَّخاً عِطرا
٢٩
بِوَجهٍ سابِرِيٍّ لَوتَصَوَّبَ مائُهُ قَطَرا
٣٠
وَقَد خَطَّت حَواضِنُهُلَهُ مِن عَنبَرٍ طُرَرا
٣١
بِعَينٍ خالَطَ التَفتيرُ في أَجفانِها الحَوَرا
٣٢
يَزيدُكَ وَجهُهُ حُسناًإِذا ما زِدتَهُ نَظَرا
٣٣
لَأَيقَنَ أَنَّ حُبَّ المُردِ يُلفى سَهلُهُ وَعَرا
٣٤
وَلا سِيَما وَبَعضُهُمُإِذا حَيَّيتَهُ اِنتَهَرا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو نواس

عُرف أبو نواس بشعر الخمريات حتى صارت ديوانه الأجمل، وباسمه ارتبطت كنية أخذها من ذؤابتين كانتا تنوسان على ظهره. نشأ في البصرة ثم انتقل إلى بغداد فاتصل بالبرامكة وآل الربيع ومدحهم، ومدح الرشيد والأمين، وكان أول من نهج في الشعر طريقته الحضرية وأخرجه من اللهجة البدوية. شهد له الجاحظ بمعرفة اللغة والفصاحة، وقال أبو عبيدة إنه للمحدثين كامرئ القيس للمتقدمين، وروي عن الشافعي أنه لولا مجونه لأخذ عنه العلم.

قصائد أخرى لـابو نواس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة