الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

على الشنفرى ساري الغمام فرائح

تأبط شراًالعصر الجاهلي · ١٢٩ قصيدة
٤ قراءة
١
عَلى الشَنفَرى ساري الغَمامِ فَرائِحٌغَزيرُ الكُلى وَصَيِّبُ الماءِ باكِرُ
٢
عَلَيكَ جَزاءٌ مِثلُ يَومِكَ بِالجَباوَقَد رَعَفَت مِنكَ السُيوفُ البَواتِرُ
٣
وَيَومِكَ يَومُ العَيكَتَينِ وَعَطفَةٍعَطَفتَ وَقَد مَسَّ القُلوبَ الحَناجِرُ
٤
تَجولُ بِبِزِّ المَوتِ فيهِم كَأَنَّهُمبِشَوكَتِكَ الحُدّى ضَئينٌ نَوافِرُ
٥
وَطَعنَةِ خَلسٍ قَد طَعَنتَ مُرِشَّةٍلَها نَفَذٌ تَضِلُّ فيهِ المَسابِرُ
٦
إِذا كُشِفَت عَنها السُتورُ شَحا لَهافَمٌ كَفَمِ العَزلاءِ فَيحانُ فاغِرُ
٧
يَظَلُّ لَها الآسي يَميدُ كَأَنَّهُنَزيفٌ هَراقَت لُبَّهُ الخَمرُ ساكِرُ
٨
فَيَكفي الَّذي يَكفي الكَريمُ بِحَزمِهِوَيَصبِرُ إِنَّ الحُرَّ مِثلَكَ صابِرُ
٩
فَإِن تَكُ نَفسُ الشَنفَرى حُمَّ يَومُهاوَراحَ لَهُ ماكانَ مِنهُ يُحاذِرُ
١٠
فَما كانَ بِدعاً أَن يُصابَ فَمِثلُهُأُصيبَ وَحُمَّ المُلتَجونَ الفَوادِرُ
١١
قَضى نَحبَهُ مُستَكثِراً مِن جَميلِهِمُقِلّاً مِنَ الفَحشاءِ وَالعِرضُ وافِرُ
١٢
يُفَرِّجُ عَنهُ غُمَّةَ الرَوعِ عَزمُهُوَصَفراءُ مِرنانٌ وَأَبيَضُ باتِرُ
١٣
وَأَشقَرُ غَيداقُ الجِراءِ كَأَنَّهُعُقابٌ تَدَلّى بَينَ نيقَينِ كاسِرُ
١٤
يَجُمُّ جُمومَ البَحرِ طالَ عُبابُهُإِذا فاضَ مِنهُ أَوَّلٌ جاشَ آخِرُ
١٥
لَئِن ضَحِكَت مِنكَ الإِماءُ لَقَد بَكَتعَلَيكَ فَأَعوَلنَ النِساءُ الحَرائِرُ
١٦
وَمَرقَبَةٍ شَمّاءَ أَقعَيتَ فَوقَهالِيَغنَمَ غازٍ أَو لِيُدرِكَ ثائيرُ
١٧
وَأَمرٍ كَسَدِّ المِنخَرَينِ اِعتَلَيتَهُفَنَفَّستَ مِنهُ وَالمَنايا حَواضِرُ
١٨
وَإِنَّكَ لَو لاقَيتَني بَعدَ ما تَرىوَهَل يُلقَينَ مَن غَيَّبَتهُ المَقابِرُ
١٩
لَأَلفَيتِني في غارَةٍ أَعتَزي بِهاإِلَيكَ وَإِمّا راجِعاً أَنا ثائِرُ
٢٠
فَلَو نَبَّأَتني الطَيرُ أَو كُنتُ شاهِداًلَآساكَ في البَلوى أَخٌ لَكَ ناصِرُ
٢١
وَإِن تَكُ مَأسوراً وَظَلتَ مُخَيّماًوَأَبلَيتَ حَتّى ما يَكيدُكَ واتِرُ
٢٢
وَحَتّى رَماكَ الشَيبُ في الرَأسِ عانِساًوَخَيرُكَ مَبسوطٌ وَزادُكَ حاضِرُ
٢٣
وَأَجمَلُ مَوتِ المَرءِ إِذ كانَ مَيِّتاًوَلابُدَّ يَوماً مَوتُهُ وَهوَ صابِرُ
٢٤
وَخَفَّضَ جَأشي أَنَّ كُلَّ اِبنِ حُرَّةٍإِلى حَيثُ صِرتَ لا مَحالَةَ صائِرُ
٢٥
وَأَنَّ سَوامَ المَوتِ تَجري خِلالَنارَوائِحُ مِن أَحداثِهِ وَبَواكِرُ
٢٦
فَلا يَبعَدَنَّ الشَنفَرى وَسِلاحُهُالحَديدُ وَشَدٌّ خَطوُهُ مُتَواتِرُ
٢٧
إِذا راعَ رَوعُ المَوتِ راعَ وَإِن حَمىحَمى مَعَهُ حُرٌّ كَريمٌ مُصابِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن تأبط شراً

عُرف بلقبه «تأبط شرًّا»، وهو شاعر من قبيلة بني فهم، اقترن اسمه بالصعاليك في الجاهلية وبسرعة العدو حتى قيل إنه كان يطارد الظبي في الصحراء فلا ينجو منه. من أهل تهامة والحجاز، دارت معظم معاركه مع بجيلة وهذيل وكنانة، وانتهت حياته على يد غلام يُدعى سفيان بن ساعدة، ثم دُفن في غار رخمان قرب الطائف. اختار المفضّل الضبي قصيدته ليكون بها فاتحة كتابه «المفضليات».

قصائد أخرى لـتأبط شراً الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة