الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أرقت ولم آرق لسقم أصابني

عمر بن أبي ربيعةالعصر الأموي · ٥١١ قصيدة
٣ قراءة
١
أَرِقتُ وَلَم آرَق لِسَقمٍ أَصابَنيأُراقِبُ لَيلاً ما يَزولُ طَويلا
٢
إِذا خَفَقَت مِنهُ نُجومٌ فَحَلَّقَتتَبَيَّنتُ مِن تالي النُجومِ رَعيلا
٣
فَلَمّا مَضَت مِن أَوَّلِ اللَيلِ هَجعَةٌوَأَيقَنتُ مِن حَسِّ العُيونِ غُفولا
٤
دَخَلتُ عَلى خَوفٍ فَأَرَّقتُ كاعِباًهَضيمَ الحَشا رَيّا العِظامِ كَسولا
٥
فَهَبَّت تُطيعُ الصَوتَ نَشوى مِنَ الكَرىكَمُغتَبِقِ الراحِ المُدامِ شَمولا
٦
فَعَضَّت عَلى الإِبهامِ مِنها مَخافَةًعَلَيَّ وَقالَت قَد عَجِلتَ دُخولا
٧
فَهَلّا إِذا اِستَيقَنتَ أَنَّكَ داخِلٌدَسَستَ إِلَينا في الخَلاءِ رَسولا
٨
فَنَقصُرَ عَنّا عَينَ مَن هُوَ كاشِحٌوَتَأتي وَلا نَخشى عَلَيكَ دَليلا
٩
فَقُلتُ دَعاني حُبُّكُم فَأَجَبتُهُإِلَيكِ فَقالَت بَل خُلِقتَ عَجولا
١٠
فَلَمّا أَفَضنا في الهَوى نَستَبِثُّهُوَعادَ لَنا صَعبُ الحَديثِ ذَلَولا
١١
شَكَوتُ إِلَيها الحُبَّ أُعلِنُ بَعضَهُوَأَخفَيتُ مِنهُ في الفُؤادِ غَليلا
١٢
فَقُلتُ صِلي مَن قَد أَسَرتِ فُؤادَهُوَعادَ لَهُ فيكِ النَصوحُ عَذولا
١٣
فَصَدَّت وَقالَت ما تَزالُ مُتَيَّماًبِنَجدٍ وَإِن كُنتُ الصَحيحَ قَتيلا
١٤
صُدودَ شَموسٍ ثُمَّ لانَت وَقَرَّبَتإِلَيَّ وَقالَت لي سَأَلتَ قَليلا
١٥
قَدَرتَ عَلى ما عِندَنا مِن مَوَدَّةٍوَدائِمِ وَصلٍ إِن وَجَدتَ وُصولا
١٦
لَقَد حَلِيَتكَ العَينُ أَوَّلَ نَظرَةٍوَأُعطيتَ مِنّي يا اِبنَ عَمِّ قَبولا
١٧
فَأَصبَحتَ هَمّاً لِلفُؤادِ وَمُنيَةًوَظِلّاً مِنَ النُعمى عَلَيَّ ظَليلا
١٨
أَميراً عَلى ما شِئتَ مِنّي مُسَلَّطاًفَسَل فَلَكَ الرَحمَنُ يَمنَحُ سولا
١٩
فَقُلتُ لَها يا سُكنَ إِنّي لَسائِلٌسُؤالَ كَريمٍ ما سَأَلتُ جَميلا
٢٠
سَأَلتُ بِأَن تَعصي بِنا قَولَ كاشِحٍوَإِن كانَ ذا قُربي لَكُم وَدَخيلا
٢١
وَأَن لا تَزالَ النَفسُ مِنكِ مَضيقَةًعَلَيَّ وَتُبدي إِن هَلَكتُ عَويلا
٢٢
وَإِن تُكرِمي يَوماً إِذا ما أَتاكُمُرَسولاً لِشَجوٍ مُقصِراً وَمُطيلا
٢٣
وَأَن تَحفَظي بِالغَيبِ سِرّي وَتَمنَحيجَليسَكِ طَرفاً في المَلامِ كَليلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عمر بن أبي ربيعة

عُرف بين قريش بأنه أشعر أهلها، حتى عُدّ في طبقة جرير والفرزدق، ولُقّب بالعاشق لكثرة تغزّله. وُلد في الليلة التي مات فيها عمر بن الخطاب فحمل اسمه، وكنيته أبو الخطاب. وفد على عبد الملك بن مروان فكان يكرمه ويقرّبه، ثم رُفع إلى عمر بن عبد العزيز أنه يتعرّض لنساء الحاجّ ويشبّب بهن، فنُفي إلى دهلك، ثم خرج غازياً في البحر فاحترقت سفينته فمات غرقاً.

قصائد أخرى لـعمر بن أبي ربيعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة